مقالات وآراء سياسية

بين عبد الحى و القراى

 صلاح فيصل

ﺷﻦ ﺍﻣﺎﻡﻭﺧﻄﻴﺐ ﻣﺴﺠﺪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻋﻤﺮﺍﻟﻘﺮﺍﻱ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻣﺤﺸﻮ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺃﻧﻴﺔﻭﻳﺠﺐ ﺍﺯﺍﻟﺘﻬﺎ .

ﻭﻗﺎﻝﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﻣﺲ ﺣﻴﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﺭﺟﻞ (ﻛﺬﺍﺏ ﺍﺷﺮ) ﺟﻌﻠﻮﻩ ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞﻭﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﻭﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﺗﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ ﻭﺍﻻﺧﻼﻕ ، ﻭﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲﻭﻻﻳﺆﻣﻦ ﺑﺼﻼﺣﻴﺘﻪ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ في ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺨﺮﺝ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻥﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻣﺤﺸﻮﺍ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺍﻧﻴﺔﻭﻳﺠﺐ ﺍﺯﺍﻟﺘﻬﺎ.

ليس دفاعا عن القراى أو غيره لكن لنكن موضوعيين , فى الاساس على الشيخ عبد الحى و هو كإمام مسجد عليه أن يعرف أن من يتبوأ هذا المنبر أن يتحلى بالادب النبوى لانه اصلا منبر الرسول الاعظم و أن لا يكون طعانا و لا لعانا و أن يدعو إلى سبيل الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و ألا يكفر أحدا و ان يخاطب غير المسلمين بما دعا إليه الله سبحانه مثل مجادلة أهل الكتاب بالتى هى أحسن و عدم سب آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله عدوا بغير علم  فكيف بمن هو مسلم ؟,أدعوا الشيخ عبد الحى لقراءة كتاب (الشمائل المحمدية) والعمل به و ارجوألا يعد هذا إستفزازا.

بالنسبة للقرآن الكريم و مناهج الاساس لا شك أن كل من يقرأ القرآن و هو بالغ غير من يقرأه و هو طفل و معلوم لكل متمكن من علوم الدين أن فى القرآن أحوال خاصة بأماكن و أزمان محددة لاتنطبق فى يومنا هذا و لهذا نشأ علم أصول الفقه كى لا تحدث فوضى فى المجتمع و يفسر الجميع القرآن على هواهم, ما فائدة تحفيظ تلميذ فى الاساس آيات الجهاد التى نزلت فى أحوال محددة و فى من كفروا بنبوة الرسول الاعظم, بدأت نبوة الرسول الاعظم بإقرأ ثم أنذر عشيرتك الاقربين ,ثم عندما منع من الدعوة هو أصحابه و تم الاعتداء عليهم ىذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا, ثم عندما إستتب الامر, لا إكراه فى الدين و من شاء فلبؤمن و من شاء فليكفر.

أمثال هذه الايات تضر بشخصية الطفل منذ الطفولة و كذا تسبب بلبلة فى مجتمع متمايز هو جزء من منظومة صارت قرية كونية واحدة فى عصرنا هذا.

مما لاشك فيه أن التلميذ يجب أن يسلح بالادوات المعرفية التى تعينه على فهم الدين فهما جيدا و هذه ليست دعوة لشطب القرآن من العقول أو إلغاء الجهاد أو غيره مما يحض عليه الدين.

بل إن تقوية التلامذة عقليا فى المدارس  فى المواد العلمية لهو من أعظم القربات إلى الله تعالى فالمسلمين الآن فى ذيل قائمة الدول المتحضرة نتيجة لضعف منتوجهم العلمى وفكريا و إقتصاديا وهم دول مجترة لما ينتجه الغرب من كل شئ, إنشغلنا بالصراعات الفكرية و المذهبية و اقعدنا استبداد الانظمة العسكرية أو العسكرية المتمالئة مع الطوائف الدينية عن اللحاق بركب الحضارة و المسلم القوى خير و أحب إلى الله من المسلم الضعيف.

بالنسبة لموضوع تقسيم القرآن إلى مدنى و مكى هذا شئ شئ لا يلغى حجية القرآن حتى على الجمهوريين و لكن هذا مبحث طويل يدخلنا فى عدة مناهج لاستنباط المعانى من القرآن الكريم أشهرها المنهج السلفى.

ها ليس إنتصارا للفكر الجمهورى على السلفى لكن بإختصار الفكر الجمهورى لم يهاجم حجية القرآن أو يقول أنه ناقص أو زيد عليه او كما قال بعض الشيعة بوجود آيات مخفية لدى أئمتهم أو(مصحف فاطمة) هو فقط خلاف فى المنهج و النتائج لا نود الخوض فيه. لا نعتقد أن القراى سعى لتوظيف الفكر الجمهورى فى المدارس أو غيرها و لن يجرؤ على ذلك و قد أخضع القراى رؤيته للجان مختصة تحمل عنه عبء التخطيط و التنفيذ.

لكن فى المنهج السلفى مشكلة تخالف حجية القرآن,كلنا نعلم الآية الكريمة: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)الحجر.

يقول الطبرى: يقول تعالى ذكره: ( إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ ) وهو القرآن ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل مَّا ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله: ( لَهُ ) من ذكر الذكر.

يقول السلفيون ان الذكر يشمل القرآن و السنة معا, مع أننا نرى أن الذى حفظ من التبديل و التحوير و التناقض هو القرآن فقط .

تأريخ السنة يقول (التاريخ الخفي للأحاديث النبوية… النبي رفضها وأبو بكر حرق كتبها وعمر حبس رواتها) و ارجو البحث عبر قوقل عن هذا المقال بنفس العنوان  ففيه المزيد لمن شاء و قد دونت السنة بعد حوالى 180 سنة من وفاة الرسول الاعظم فى العصر الاموى على مافى العصر الاموى من صراعات لا تخفى على كل متعمق فى تاريخ الإسلام.

قال تعالى: وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27) الكهف

اللَّهُ نَزَّلَ أَ((حْسَنَ الْحَدِيثِ)) كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)الزمر.

يقول السلفيون أن السنة تنسخ القرآن على الرغم مما فيها من عدم اليقينية  بيد أنها ذخيرة غنية تصلح رافدا للبحث العلمى و الاجتهاد ,قال تعالى : مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)البقرة

الضمير هنا راجع لله سبحانه فقط و ليس غيره.

فمثلا نلاحظ الآية 1و2  من سورة النور قال تعالى:

سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)

السورة أعلاه بدأت بإفتتاحية فريدة من نوعها و جازمة : أنزلناها و فرضناها و أنزلنا فيها آيات بينات و ختمت بلعلكم تذكرون (تنبيه) و سرعان ما نسى القوم عقوبة الزنا الواردة فى القرآن الكريم و لجأوا إلى الرجم و عذرهم اقبح من الذنب .

1-قالوا بان الرجم ورد فى آية نزلت لا يذكرون باى صيغة و كلها صيغ ركيكة لا تشبه  أسلوب القرآن:

:  الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ،الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة ,إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة.

3-قالوا بانها كانت مكتوبة فى صحيفة و دخل ماعز فأكلها.

3-قالوا ذهب رسمها و بقى حكمها(دى أنا ما فاهما).

كيف هذا يا عالم أى منطق هذا؟ على العموم إذا اصلا أنسيت او اكلها ماعز أو أى شئ آخر يبقى القرآن بين يدينا شاهدا على ما اراده الله و هناك أسانيد أخرى لا يتسع لها المجال فى هذا الموضوع أو غيره.

فيا شيخ عبد الحى و غيره ساعدونا بتنقيح الفكر الدينى و تصويبه و الترفق مع العباد و الوقوف مع الشعب لا مع الحكام ,و أضربوا أنفسكم مثلا فى الزهد و العفاف و البعد عن ابواب الحكام اللئام قبل ان تستخدموا منبر رسول الله فى غير ما اراده الله و الرسول.

 

صلاح فيصل

[email protected]

 

‫3 تعليقات

  1. قال أحد أحفاد سيدنا الحسين رضى الله عنه :- الفقهاء أمناء الرسل مالم يأتوا أبواب السلاطين والداعشى عبد الحى وعصام البشير والكارورى وعارف الركابى ومزمل فقيرى علماء سلطان لا يستحقون شرف (أمناء الرسل)

  2. إنك قد تُسمع إن ناديت حياً،،، ولكن لا حياة لمن تُنادي…..
    وإن ناراً نفخت فيها أضاءت،،،، ولكن أنت تنفخ في رماد….

    كيف ترجو مِن مَن يحلل الحرام، ويشغل 14 وظيفة سنين عدداً، أن يزهد في الدنيا ؟؟؟؟؟

    إن بغدادي أفريقيا هذا، ما هو إلا أمير الدواعش وشيخ المنافقين وزعيم التكفيريين، حيث لا يُوجد له ولا لفردته الجزولي إستقامة، وإنما الواجب هو هيكلتهم، هيكلةً، لا نسمع بعدها لهم صوتاً، كون من المستحيل أن يُدافع المنافقون عن الدين الحنيف.

    متخلفون، مهووسون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..