مقالات سياسية

ما بين د. القراي وتطفيف د. فخر الدين عوض

كتب الدكتور فخر الدين عوض حسن عبد العال معلقا على حديث السيد مدير المركز القومى للمناهج والبحث التربوى ،الدكتور عمر القراى فى منتدى صحيفة التيار الخميس الماضى وقد إتسم تعليقه فى تقديرى باعتبارى أحد الحضور للمنتدى بعدم الدقة والتحامل إذ كان يجتزئ إجابات د. القراى من سياقها الذى وردت فيه ثم يبنى عليها ردوده.

ارجع د. فخر الدين تعيين القراى مديرا للمناهج (لعلاقة معرفة بوزير التربية والتعليم) وليس لاعتبارات الكفاءة المهنية وقد بنى زعمه ذلك على إجابة د. القراى للسؤال الذى إبتدر به الأستاذ عبد الحميد عوض الذى أدار المنتدى ا عن الكيفية التى تم إختياره بها للوظيفة ،وذهب د. فخر الدين فى حديث طويل عن الأسس التى ينبغي أن يقوم عليها الاختيار للوظائف العامة وهو حديث فى تقديرى مضلل للرأى العام ومسيئ لرجل عالم ونزيه فى قامة وزير التربية قبل إساءته لدكتور القراى الذى كان واضحا حينما ذكر أنه لا يعرف قيادات قوى الحرية والتغيير معرفة شخصية وغير منتمى لأحد فضائلها وإنما يعرفهم كشخصيات بارزة فى العمل العام . كما أن د. القراى لم يقل فى إجابته أنه تم تعيينه (لعلاقة معرفة بالوزير) يفهم منها إنها علاقة قرابة بالدم او صداقة او إنتماء سياسى مشترك او غيرها وإنما كانت علاقة إهتمام مشترك جمع بينهما وأصدقاء مشتركين فى مؤتمرات ولقاءات خاصة بالتعليم قبل ثورة ديسمبر ودارت فيها حوارات علمية عن المناهج والعملية التعليمية بالسودان عرف من خلالها البروفيسور محمد الأمين التوم تأهيل القراى العلمى فى هذا المجال بعد تأهيله السياسى والفكرى المعلوم لديه كشخص قوى ومصادم وصاحب رؤية قادر على المناجزة بالحجة الناصعة فى الصراع الذى كان متوقعا ما بين القيم والمفاهيم الجديدة التى جاءت ثورة ديسمبر لغرسها وإقتلاع تلك القديمة التى زرعها النظام المخلوع واقعدت بنا عن ركب الأمم المتحضرة وحجزت لنا مكانا قصيا فى ذيل القافلة البشرية.

وبناءا على ما تقدم فإن اختيار وزير التربية والتعليم للدكتور عمر القراى لوظيفة مدير المركز القومى للمناهج والبحث التربوى وقرار تعيينه من رئيس الوزراء تم بمنهجية ومعايير علمية دقيقه وبناءا أيضا على معايير الثورة ومطالبها وليس بناءا على معايير الشلليه والفردية او علاقات القربى كما حاول د. فخر الدين أن يوحى بذلك فى مقاله .

قال د. فخر الدين (بدا د. القراى منفعلا وغاضبا على رفضه من الصادق المهدى وقال إن وزيرة أيضا ضد المهدويين .. وتحدث عن المهدية) . وهذا غير الحق ،فالحديث عن الصادق المهدى والمهديه لم يقحمه القراى اقحاما وإنما جاء فى معرض رده على السؤال الثانى من مدير المنتدى عن الانتقادات الكبيرة التى ووجه تعيينه بها من قبل الإسلاميين والسلفيين وحتى من الصادق المهدى وإلى ماذا يرجعها،فكانت إجابته أنه كان متوقعا ذلك من قبل الإخوان المسلمين والسلفيين لأنه كان خصما مواجها لهم منذ سنوات طويلة فى كل المنابر التى إتيحت ولكن الذى إستغرب له هو موقف الصادق المهدى وحزبه الرافض لتعيينه إذ كيف لزعيم سياسى يفترض أنه معارض للنظام المخلوع يقف فى خندق واحد مع فلوله ضد تعيينه ،وذكر أن بعض أعضاء حزب الأمة قالوا للسيد وزير التربية أن لدكتور القراى رأى مناهض المهدية فقال لهم الوزير إن والده كان مناهضا للمهديه ولا غبار على ذلك ،وأضاف القراى أن لكثير من السودانيين آراء ضد المهدية ويعتبرونها قتلت اهلهم ولكن ذلك لم يمنعهم من تولى وظائف كبرى فى الدوله . وقد أورد القراى كل ذلك فى هدوء أقرب إلى البرود وهى سمة عُرِف بها القراى والجمهوريون فى كل أحاديثهم فى المنابر العامة بعكس ما حاول أن يصفه به د. فخر الدين فى مقالة .

ذكر د. فخر الدين إن القراى (فقد بوصلة المواجهه وارتهن نفسه وبالتالى وظيفته إلى موقع الدفاع فى مواجهة الوهابيين والاخوان المسلمين ومن شايعهم) . كأنه يريد أن يقول أن د. القراى لم يفعل شيئا فى التكليف الذى أُسنِد إليه ،مع العلم أن د. القراى كما أوضح ذلك إستلم مهام وظيفته رسميا نهاية شهر إكتوبر اى أنه قضى بالوظيفة حتى الآن شهر وبضعة ايام وقد أورد طرفا من الأنشطة التى قام بها فى مقابلاته الإعلامية المختلفه منها زيارتين إلى مدينة الدويم الأولى للاجتماع والاستماع إلى خبراء وأعضاء مركز المناهج ببخت الرضا والثانية كانت لعقد لقاء موسع مع مواطنى الدويم وقدامى التربويين والمعلمين (بعضهم سافر من الخرطوم إلى الدويم خصيصا لحضور ذلك اللقاء) وتم خلاله نقاش مستفيض وواسع عن المناهج وقد بث تلفزيون السودان طرفا من ذلك اللقاء ذكر فيه احد قدامى الاساتذه انه لم يتفق ان تحدث مدير المناهج مع الشعب بهذا الوضوح والسعه منذ تأسيس بخت الرضا !! فهل القراى مطالب بعرض كل أعماله اليومية فى المركز على الإعلام ؟! . أما بخصوص رهن نفسه ووظيفته فى الرد على الإخوان المسلمين والسلفيين فهو فعلا ما لا ينبغي أن يكون إذا كانت هناك جبهة من المثقفين ذوى الاستنارة (وكلنا عشم أن يكون د. فخر الدين فى طليعتهم) واعية لخطورة هذا الهوس الدينى فى تضليل المواطنين البسطاء وتغبيش وعيهم ووضع المتاريس أمام عملية إصلاح المناهج ومن ثم إصلاح التعليم برمته كملف إسترتيجى وواحد من مهام الانتقال الأساسية فى دفتر أولويات حكومة الثورة ، لتنتدب نفسها للقيام بهذه المهمة وتكفى السيد مدير المركز القومى للمناهج مؤونة ذلك الجهد ولكن د. فخر الدين لا يحيل المهمة إلى نفسه ويكتفي بنقد القراى على هذا العمل أكثر من ذلك أنه يعتبره (إشغال الهوامش ودفاع عن النفس) وهو شئ مؤسف كونه لا يرى فى الحملة الجائرة ضد القراى والمبنيه على التخرصات الأكاذيب الملفقه والتحريض والتشويه المتعمد اى مساس او تعويق لعملية الإصلاح الجارية وان منازلتها وتفنيد حججها هى محض إنتصار للنفس ؟! .. مالكم كيف تحكمون .
وصف كاتب المقال ساخرا د. عمر القراى فى حديثه بمنتدى التيار بأنه كان (مركب ماكينة وزير تربيه) وهى سخرية ليست فى محلها وتفتقد للورع ،فالقراى فى حديثة كان كثير الإشارة لحديث وزير التربية والتعليم بروفيسور محمد الأمين التوم وكان يقول (السيد وزير التربية قال كذا وكذا) وحينما فتح معه موضوع التعليم الخاص قال أنه لا يقع ضمن إختصاصاته وإن هناك جهات فى الوزارة مسؤولة ذلك ،وقد نبه مدير المنتدى منذ البداية أنه مخصص للحديث عن المناهج والجدل المثار حول تعيين القراى مديرا لها عندما خرج الحديث عن المتفق عليه ليشمل قضية التعليم برمتها اضطر أحد الحضور وهو الأستاذ بشرى الصايم لأخذ فرصة للمداخله وتنبيه الحضور إلى أن القراى مسؤول عن المناهح فقط وليس وزيرا للتربية حتى تطرح عليه كل أزمات التعليم فى السودان ،والغريبه لم يشعر أحد من حضور المنتدى او من المتداخلين أن القراى (مركب ماكينة وزير تربية) سوى د. فخر الدين والذى أخذ فرصته مع المتداخلين وطرح ما أراد طرحه عن إدخال المعاقين فى مناهج التعليم وغيرها من النقاط بكل أريحية وقد رد القراى على نقاطه تلك بهدوء وسعة وتواضع و اراد الاستفادة من معرفة د. فخر الدين بمجاله فى رفد جهوده بالمركز القومى للمناهج .

ولكن مع ذلك لم يلتقط نبرة التواضع فيها بل اعتبرها إجابات فارغة حظيت بالتصفيق مِن مَن ليس له علم .. فهل إستحق جمهور المصفقين صفة الجهل من د. فخر الدين لمجرد أنه رأوا غير ما يرى ؟! .

إنتقد د. فخر الدين غياب وزارة التربية والتعليم عن مؤتمرات ذوى الاحتياجات الخاصة ولكنه لم يذكر تواريخ قيامها بعد تعيين الحكومة الانتقالية او قبلها او خلال الشهر وبضعة الأيام التى تسلم فيها د. القراى مهام وظيفته ،كما أنه سخر من رد القراى الذى أورد فيه أنه وخلال الفترة القصيرة التى قضاها حتى الآن بوظيفته التقى بثلاثة وفود من من ذوى الاحتياجات الخاصه ووصف عمله ذلك بالسذاجه ،فهل كان يتوقع أن يحل لهم مدير المركز القومى للمناهج جميع مشاكلهم التى طروحها فى شهر وبضعة ايام ؟! ولماذا لم يهاجم العهد البائد الذى اوصلهم لهذه الحالة المزرية ؟! .
ذكر. د. فخر الدين أن القراى لا يعرف شيئا عن مناهج ذوى الاحتياجات الخاصة ولم يطلع على المعاهدات الدولية الخاصة بهم ،وهذا بهتان عظيم لأن القراى علاوة على تخصصه فى المناهج فهو أيضا ياتى من خلفية حقوقية فقد عمل باحثا فى مجال حقوق الإنسان بمركز القاهرة الدولى لحقوق الإنسان بجانب عمله مستشار ا للاتحاد الأوروبى لشؤون المعلومات التربوية بوزارة التربية والتعليم

سخر د. فخر الدين من إجابة القراى عن كيف سيتم توفير الفصل الزائد عند تغيير السلم التعليمى بأن المواطنون هم من سيتكفل بذلك واعتبر ذلك توجيها من القراى فى الوقت الذى كان واضحا جدا لكل الحضور أنه كان عشما فى هذا الشعب وواضح أن د. فخر الدين غير ملم بتاريخ التعليم الحديث فى السودان وكيف أنه نهض على اكتاف الجهد الشعبى فى ملاحم وطنية مشهودة بكل مدن السودان حيث إنشئت مدارس كاملة صارت منارات للعلم وتخرج منها الأفذاذ من أبناء هذا الوطن .. فهل يعجز شعب بهذا التاريخ وهذا الحاضر الثورى أن يبنى فصلا واحدا فى كل مدرسة ؟! .

حاول د. فخر الدين كثيرا التلميح إلى احتمال استغلال د. القراى لوظيفته فى نشر الفكرة الجمهورية وهو تلميح ينطوي على قدر كبير من الممالاة لموجة الهوس الدينى ،ففى بداية المنتدى رد القراى على هذه الهواجس حينما أشار إلى البحث الذى كتبه الأستاذ محمود محمد طه عن التعليم بطلب من مدير بخت الرضا فى العام 1957 وكيف أنه اشتمل على نظريات علمية حديثة فى التربية والتعليم ولم يتضمن اى حديث عن الفكرة الجمهورية مشيرا إلى أن البحث موجود بموقع الفكرة الجمهورية على الإنترنت وايضا تم نشره بكثافة فى الاسافير المختلفة على خلفية الحملة التى تستهدف القراى والجمهوريين ،وبين أن طبيعة الفكرة الجمهورية لا تحتمل نشرها عن طريق الدس فى المناهج التعليمية او غيرها لأنها فكرية جدلية قائمة على الجدل والإقناع وهى زاهدة فى من لم يقتنع بها وأن الجمهوريين لا يطلبون السلطة ولا يرغبون فى دخول الانتخابات حتى يكون لهم حماس شديد لنشر فكرتهم عن طريق دسها فى المناهج .

بقى أن نسأل لماذا لم ينبرى قلم وصوت د. فخر الدين لتصحيح أخطاء المناهج الكبيرة وتقويم مسيرة التعليم طوال العهد البائد بينما وجد فى نفسه هذه الهمة العاليه مع أول 3 شهور من عمر الحكومة الانتقالية وشهر وبضعة ايام من تعيين القراى مديرا للمركز القومى المتاهج ؟! .. هذا ليس ضيقا بالنقد الموضوعي وغير الموضوعي وإنما محض تساؤل .

لقد تأسس المركز القومى للمناهج فى عام 1996 وتعاقب على رئاسته منذ ذلك التاريخ عدد من المدراء فهل يعرف د. فخر الدين من هم ؟ وهل سبق أن كتب ضد أيا منهم فى الصحف او وسائل التواصل الاجتماعى ؟ .. الا يرى أن سعى القراى ليطرح نفسه للجماهير بشفافية ميزة أكثر منها مذمة ؟
علاء الدين بشير

‫2 تعليقات

  1. 🔹 أخرجوا الظربان 🔹

    درسنا في المرحلة الابتدائية أرجوزة الأستاذ عبد الرحمن علي طه :

    في القولد التقيت بالصديق.
    أنعم به من فاضل صديقي

    صحبتنا الأرجوزة الطنانة و صحبناها حتى بَقَلت وجوهنا و طرَّت شواربنا و مازالت أثيرة إلى قلوبنا حتى شابت عوارضنا.

    و لا غرابة فكتاب ( سبل كسب العيش في السودان) و الذي ضمنه الأرجوزة جاء نتاج التأهيل المتخصص للأستاذ عبد الرحمن علي طه و فريق عمله، ثم خبرتهم العملية في معهد التربية ببخت الرضا، ثم الجهد الجبار الذي بذله الأستاذ عبد الرحمن علي طه و رفاقه لجمع المادة حيث جابوا السودان من أقصاه إلى أقصاه شمالا و جنوبا و شرقا و غربا مستغلين ما سنح من وسائل المواصلات من قطار و لواري و جمال، ليلخص لنا رحلته في المنظومة الرائقة.

    و للفائدة الأستاذ عبد الرحمن علي طه تخرج في كلية غردون التذكارية في قسم المعلمين و عمل معلما و تدرج في العمل بالتعليم حتى عين في معهد التربية ببخت الرضا الذي تدرج فيه حتى وصل إلى منصب نائب العميد ثم عين أول وزير سوداني للمعارف عام ١٩٤٨.

    لاحظ سيرة الرجل العلمية و العملية لم تخرج عن التربية و التعليم. و كذا كل وظيفة مرموقة و حساسة في حقل التربية و التعليم كانت الدولة تحرص ألا يشغلها إلا كادر مؤهل و ذو خبرة مناسبة.

    فاصل

    الظربان هو حيوان صغير خسيس يبقى بعد ولادته أصم و أعمى لمدة ثلاثة أسابيع.

    يدافع الظربان الحيوانات الكبيرة برائحة كريهة تنبعث منه لا تُحتمل. فإذا أظلك معه سقف فأمامك خياران لا ثالث لهما؛ إما أن تخرجه و إما أن يخرجك هذا الأصم الأعمى.
    .

    نواصل

    من أعجب ما طرق سمعي في دهري زعم الدكتور عمر القراي أنه لا يعرف أحدا أكثر تأهيلا منه في مجال المناهج الدراسية في السودان.

    و قد دل العقل و العادة أن العلم و التواضع مقرونان في قرن، و كذلك الجهل و الغرور .

    فإذا تجاوزنا ما في كلمة القراي من الغرور و الرعونة لنناقشها بموضوعية نجد من الحقائق المشاعة أن ( عدم العلم ليس علما بالعدم)
    و الجهل بهذه الحقيقة جهل مركب . و تجاهلها غش و تدليس.

    عدم علم القراي بوجود من هو أكثر تأهيلا منه ليس علما بعدمهم بل هو دليل على بعده عن معرفة واقع البلاد و واقع المؤسسة التي أقحم ضمن قادتها في ساعة غفلة.

    الحقيقة الصادمة أن مؤهلات القراي أفقر بكثير من أن تؤهله لمثل هذا المنصب الحساس لا يشك عاقل اطلع عليها أن أصوب قرار تتخذه الدولة تجاه الرجل هو إقالته فورا من هذا المنصب.

    المؤهلات في مجال المناهج التعليمبة تتكون من شقين : من الدراسة العلمية الأكاديمية و تتمثل في دراسة التربية في المستوى الجامعي و التخصص في المناهج في الدراسة فوق الجامعية.

    و الشق الآخر هو الخبرة العملية المتدرجة في كل درجات العملية التعليمية
    – بدءا من العمل بالتدريس ليمارس ما حصله في دراسته التخصصية عمليا في تدريس الطلاب و تطبيق مهارات التعليم تحت إشراف كوادر الإشراف و التوجيه التربوى.

    – و تدوين ملاحظاته على الطلاب.

    – و تدوين ملاحظاته على المنهج.

    -و أخذ التغذية الراجعة من الطلاب بنفسه.

    -و ممارسة وسائل القياس و التقويم من اختبارات صفية و وسائل تفاعلية و غيرها.

    – و مناقشة ما تحصل لديه من خلاصات و ملاحظات بصورة فردية مع زملائه و من هم أقدم منه و أكثر خبرة.

    -ثم مشاركة زملائه و رؤسائه في المؤتمرات و السمنارات و الاستفادة من حصيلة الملاحظات في تصحيح الأخطاء في المناهج و تحديثها و تقوية نقاط الضعف بناء على نتائج تحليل قاعدة المعلومات التي جمعت .

    – ثم يتدرج في السلم الوظيفي للتعليم حاملا هذه الخبرات التراكمية و التي لا تقل عن الشهادات الجامعية إن لم تكن أهم منها من بعض الوجوه.

    هذه إلماحة سريعة عن قصة صناعة المناهج و تجريبها و تنقيحها تجد فصولها كاملة لدى المعلمين الذين عملوا يوما في مدارس مبروكة التابعة لمعهد بخت الرضا.

    الآن تعالوا نستعرض مؤهلات الدكتور عمر القراي في مجال المناهج بشقيها الدراسي الأكاديمي و العملي التطبيقي و التي يزعم متكئا عليها أنه لا يعرف أحدا أكثر تأهيلا منه :

    أولا : تخرج عمر القراي في كلية الدراسات الإقتصادية والإجتماعية بجامعة الخرطوم عام 1977. ( نعم كلية الاقتصاد و ليس التربية.)

    – حصل على ماجستير فى الإقتصاد الزراعى.

    عمل في الفترة من 1978 إلى 1986 موظفاً بوزارة المالية والتخطيط الإقتصاد.

    – عمل في الفترة من عام 1986إلى 1991 موظفاً ببنك الادخار مدني، .
    ( إلى هنا هذه أربعة عشر سنة من تخرجه هل ترون شيئا له علاقة بالتعليم أو المناهج في الدراسة أو الخبرة حتى الآن ؟ )

    عمل أستاذا بالمعهد التقني العالي بمدينة مصراته الليبية من عام 1991 الى 1994.

    – حصل على درجة الماجستير من معهد الدراسات الدولية جامعة أوهايو في السياسة والتنمية في افريقيا من جامعة أوهايو.

    عمل باحثا بمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان في الفترة من 1994 -1996.

    عمل باحثاً في شعبة السوسيولوجي ( الاجتماع) بجامعة منسوتا في الفترة من 1996- 1997

    عمل بتدريس اللغة العربية للطلاب بجامعة أوهايو في الفترة من 1998- 1999. ( و حسب سيرته الذاتية فإن مؤهله لتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها هو أنها لغته الأصلية و هو مؤهل يشاركه فيه كل السماسرة و الكماسرة في بلادي مع وافر التقدير لهاتين الشريحتين المفيدتين للمجتمع)

    -حصل على الدكتوراة من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2000، في الثقافة والإجتماع في التربية. ( أخيرا رأينا كلمة التربية على استحياء )
    و كان عنوان رسالته للدكتوراة ” مشاكل وآفاق تعليم حقوق الإنسان في العالم العربي الإسلامي- مصر حالة دراسة”
    ( هل مر بكم ذكر للمناهج في هذه السيرة الفقيرة)

    عمل بتدريس اللغة العربية في معهد (ديفنس لا قوتش ) مونترري -الولايات المتحدة في الفترة من 2002 – 2005 ( بنفس مؤهل الكماسرة و السماسرة المشار إليه قبل قليل)

    عمل محاضراً في جامعة الاحفاد شعبة الدراسات النسوية ( نعم الدراسات النسوية) في الفترة من 2005 الى 2006.

    وعمل في الفترة من 2007 إلى 2009 في منظمة (سيف جلدرن البريطانية) بالخرطوم.

    وعمل في الفترة من 2009 إلى 2012 استشاريا لشركة تعمل في مجال تقنية المعلومات ومستشارا لمنظمات المجتمع المدني بالسودان.

    ثم محاضراً بالجامعة الامريكية في الامارات منذ يناير 2012 إلى يوليو 2012 ( نعم ستة شهور فقط لكن اسم الجامعة الأمريكية له بريق في السيرة الذاتية)

    وعمل محاضرا بكلية الاتصال شعبة السوسيولوجي بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا من 2013 إلى 2017. ،

    عمل بجامعة ظفار كلية الآداب والعلوم التطبيقية من سبتمبر 2017 إلى أغسطس 2019،

    الملاحظ في سيرته الذاتية أنها سيرة فقيرة و قلقة تفتقد التخصصية المنتظمة، فالبكلاريوس و الماجستير في تخصص ثم ماجستير في تخصص آخر ثم الدكتوراة في تخصص ثالث لا علاقة له بما قبله على طريقة المثل المصري ( سمك لبن تمر هندي) .

    و أما السيرة العملية فهي أسوأ حالا إذ يتجلى فيها التنافر الشديد بين المجالات التي عمل فيها و كثرة التنقل من تخصص إلى آخر و من مؤسسة إلى أخرى و هذا نذير فشل. و فوق ذلك فسيرته العملية مثل سيرته العلمية الأكاديمية ليس لها صلة بالمناهج و مع ذلك يدعي بجرأة مدهشة أنه الأكثر أهلية لإدارة المناهج في السودان.

    يا ليت لي من جلد وجهك رقعة
    فأقد منها حافرا للأدهم.

    لعل القراي سولت له نفسه أن الناس سيسلموا لهذا الإرهاب و لن ينبشوا خلفه عن الحقيقة)

    عفوا، نسيت أن سيرة القراي العملية فيها مرحلة لها علاقة بالمناهج و من الأمانة العلمية أن أقص عليكم خبرها :

    من مقومات قسم المناهج عملية القياس و التقويم .

    من آليات القياس و التقويم – المتعددة – الاختبارات الدراسية الصفية.

    و من المراحل الفرعية المكملة للاختبارات الصفية عملية التصحيح و تقدير الدرجات .

    الدكتور القراي عمل لمدة سنة واحدة في هذه المرحلة الفرعية المكملة لعملية الاختبارات الصفية إذ عمل بمركز لتصحيح الشهادة الثانوية لمدة سنة واحدة.
    و بصورة أدق عمل لمدة نحو شهر واحد لأنها المدة التي تستغرقها عملية التصحيح و التي لا تحتاج لقدر كبير من المؤهلات العلمية لاعتمادها في أحد شقيها على الإجابات النموذجية و في شقها الآخر على إدارة طاقم العمل إدارة عامة.
    الخلاصة خبرة القراي في المناهج أنه عمل في ( فرع من فروع) (فرع من فروع) ( فرع من فروع) علم المناهج لمدة شهر واحد و لا ندري ما العمل الذي كان يقوم به في هذا الشهر، ليصبح بهذه الخبرة العملية أكثر سوداني مؤهل لرئاسة إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم و يواصل مشواره القديم في الحرب على القرآن الكريم و يعلن عن ملامح أخطر خطة لتدمير التعليم في السودان .

    يا قومنا لسنا مستعدين أن نخرج من السودان و لا في الأحلام ، فأخرجوا عنا هذا الظربان، و أخرجوه فورا.

    #أخرجوا_الظربان_من_السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق