مقالات وآراء سياسية

الترتيبات الأمنيَّة: كَعْبُ أخيل السَّلام والتحوُّل الدِّيمُقراطِي (2)

د. الواثق كمير

في ظني أنه أحد أهمَّ مُقرَّرات المُؤتمر القومي للحركة، ولا فكاك لقيادتها من وضعه على طاولة المُفاوضات والمُثابرة على تحقيقه. أرى أنه ينبغي على كُلِّ القُوى السياسيَّة أن لا تنظر إلى المُطالبة بحق تقرير المصير بعين المُتوجِّس من تداعياته على وحدة البلاد، بل من منظور الإجابة على السُّؤال:

لماذا لم تنقطع الدعوة إلى تقرير المصير منذ أن كانت البلاد على أعتاب الاستقلال وحتى الوقت الرَّاهن؟!

فالآن ينتظم الناشطون/ات في عدَّة محليَّات بولاية النيل الأزرق في سلسلة من الورش التثقيفيَّة حول حق تقرير المصير كخيارٍ يُفضي إلى تسويةٍ عادلة للنزاع بعد خيبة الظن في، وحصاد العَشَم من اتفاقيَّة السَّلام الشامل.

إذن، ثمَّة سؤال يطرح نفسه بشدَّة:

  • هل تكتفي الحُكومة بصدِّ ورفض تقرير المصير في مقابل فصل الدين عن الدولة بحُجَّة أنَّ المطالبة بالحق كانت في عهد نظام الإنقاذ المُستبد الذي أطاحت به ثورة ديسمبر؟! أو أنَّ وقته لم يحِن بعد بحُكم الطبيعة الانتقاليَّة للحُكومة ممَّا لا يسمح لها تفويضها المحدود بالفتوى واتخاذ القرار في مثل هذه المواضيع، ولذلك فإنَّ الحُكومة ترى أنَّ المُؤتمر الدُّستُوري هو المكان المناسب للحوار حول القضايا الدُّستُوريَّة القوميَّة؟!

وقد عبَّرت بعض قيادات قُوى الحُريَّة والتغيير، بما في ذلك الجبهة الثوريَّة، عن نفس هذا الرَّأي في عدَّة مناسبات. فإن كانت الحُكومة لا تقبل بتضمين هذه القضايا في إعلان المبادئ الحاكم للعمليَّة التفاوضيَّة، فعلى ماذا يتم التفاوُض؟! في رأيي أنَّ هذا التوجُّه يعني العودة لنفس العقبة الأولي، التي ظلَّت تعترض طريق التوصُّل إلى اتفاق سلام مع نظام الإنقاذ، بحصر التفاوُض فقط على القضايا الخاصة بالمنطقتين، وذلك على أن تطرح القضايا الدُستُوريَّة القومية في “الحوار الوطني” الذي دعا له الرئيس المخلوع في مطلع عام 2014. وبالرغم من تبني مجلس السِّلم والأمن الأفريقي لهذا الحوار، لم تفلح محاولات الوساطة الأفريقيَّة من اجتماعات تحضيريَّة أو خارطة طريق، بنُسَخِها المختلفة، في إشراك أي من قوى المُقاومة المُسلحة في هذا الحوار، فتوقفت المُفاوضات نهائياً.

كُنتُ قد تساءلتُ في رسالتي المفتوحة إلى رئيس الوزراء، إن كان من المُمكن سياسياً الجمع بين صناعة السَّلام والمُؤتمر الدُّستُوري في مفوضيَّة واحدة؟! فلماذا لا يعقد المؤتمر الدستوري أولا؟ فقد دعى مؤتمر كوكادام، مارس 1986، إلى انعقاد هذا المؤتمر بعد أقل من أربعة أشهر خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو، مع موافقة الحركة الشعبية لتحرير السودان للمشاركة في حكومة وحدة وطنية مؤقتة. وحتى حينما قررت الحكومة المنتخبة، في أواخر مارس 1989، عقد المؤتمر الدستوري حددت له يوم 18 سبتمبر من نفس العام. الآن، فإنَّ الدَّعوة لترحيل نفس القضايا للمُؤتمر الدُّستُوري، المُقرَّر عقده – بحسب الوثيقة الدُّستُوريَّة – في نهايات الفترة الانتقاليَّة، وهي أصلاً قضايا قوميَّة دُستُوريَّة، لا تعني غير تأجيل البتِّ في أمر وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الأمنيَّة الشاملة لسنواتٍ قادمة. ليس ذلك فحَسْب، بل كيف سيكون بمقدور الحركة الشعبيَّة المُشاركة في الانتخابات التي من المُفترض أن تُعقد بعد المُؤتمر مباشرة؟! لم تقُم الانتخابات العامَّة في 2010 إلا بعد التوقيع على البروتوكولات الستة لاتفاقيَّة السَّلام الشامل، خاصة بروتوكول الترتيبات الأمنيَّة الذي أبقى على الجيش الشعبي حتى قرَّر الاستفتاء على تقرير المصير في مصيره.. أم هل سنُعيد انتاج تجاربنا السابقة بالاكتفاء فقط بإجراء انتخاباتٍ منقوصة المُشاركة مع ترك أمر مُفاوضات السَّلام للحُكومة المُنتخبة، وهكذا نَلِجُ في دورة خبيثة جديدة؟! إنْ كان الأمر كذلك، فما هو الفرق الذي أحدثته ثورة ديسمبر؟!

الترتيبات الأمنيَّة: هل ختامها مِسْك؟!

في رأيي، أنَّ الحركة الشعبيَّة شمال، تحت قيادة الفريق عبدالعزيز الحلو، حتى في حالة الجُلوس مع الحُكومة للتفاوُض حول القضايا المتعلقة بالمنطقتين والتوصُّل إلى اتفاقٍ بشأنها، ستتمسَّك بالحفاظ على الجيش الشعبي حتى تطمئن على تنفيذ ما تمَّ الاتفاق حوله. لذلك، ظلَّ الموقف التفاوُضي للحركة هو أن لا يتطرَّق التفاوُض لقضيَّة الترتيبات الأمنيَّة إلا بعد حسم ملف القضايا السياسيَّة (مخاطبة جُذور الأزمة حسب خطاب الفريق عبدالعزيز الحلو للجلسة الافتتاحيَّة للمُفاوضات بجوبا في 14 أكتوبر)، وهو بالضبط ما تمَّ التوافُق عليه مع الحكومة الانتقاليَّة في جوبا. في رأيي، أنه بعيدًا عن كونه تعبيراً عن عدائيَّة أو تعنُّت، فإنَّ مصدر موقف الحركة الشعبيَّة لتحرير السُّودان بشأن الترتيبات الأمنيَّة يرجع تاريخياً إلى عمليَّة استيعاب قُوَّات الأنيانيا بحُكم اتفاقيَّة أديس أبابا، 1972، في الجيش السُّوداني، والتي لاحقاً كانت السبب الرَّئيس في اشتعال الحرب مرَّة أخرى في 1983. فهذا الاستيعاب أضعف موقف السياسيين الجنوبيين وجعلهم لُقمة سائغة لدى الرئيس نميري، ووفَّر له الفرص لنقض غزل الاتفاقيَّة التي نسجها بيديه. حقاً، فبعد إنشاء الجيش الشعبي لتحرير السُّودان، كانت الأطروحة الأصليَّة لزعيم الحركة الشعبيَّة، د. جون قرنق، هي تحطيم جيش السُّودان “القديم”، وفي سياق هذه العمليَّة، تقوم بالاستعاضة عنه بالجيش الذي يناسب خُصُوصيَّات السُّودان “الجديد” الذي تسعى لبنائه. ولكن، مع تطوُّر الصِّراع المُسلَّح ضدَّ نظام “الإنقاذ” تبيَّن له أنَّ هذا الأمر غير واقعي ولا يُمكن تحقيقه، ممَّا جعله يتراجع عنه مُفضِّلاً التسوية السياسيَّة المُتفاوض عليها. وبالتالي دعت اتفاقيَّة السَّلام الشامل إلى تشكيل الوحدات المُشتركة المُدمجة كآليَّة لدمج الجيش الشعبي والقوَّات المُسلحة السُّودانيَّة، لتكون بمثابة نواة لجيش السُّودان القومي في حالة اختيار الجنوبيين لوحدة السُّودان.

الجديرُ بالذكر، أنَّ للحركة الشعبيَّة شمال تجربة مريرة ماثلة في المنطقتين تدفعها لتوخِّي الحذر قبل الدُخُول في تنفيذ أي ترتيباتٍ أمنيَّة هذه المرَّة. فلم يُفلح بروتوكول الترتيبات الأمنيَّة، في اتفاقيَّة السَّلام الشامل، سواءً في التصميم أو التنفيذ، في معالجة وضع الجيش الشعبي في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق. فوفقاً لشُروط البروتوكول، تمَّ تعريف الجيش الشعبي ككلٍ لا يتجزأ، يتبع إلى جنوب السُّودان، بدون تحديد هُويَّة وأصل المقاتلين، أي ما إذا كانوا ينحدرون من أي من الولايتين. لذا، كان الاتفاق صامتاً تماماً، وخلا من أي إشارة إلى مصير الآلاف من مقاتلي المنطقتين خارج الوحدات المشتركة المُدمجة والمُتمركزة مع وحداتهم الأم بالجيش الشعبي في جنوب السُّودان. ففي ضوء عدم الوفاء بالسُقوف الزمنيَّة للاتفاقيَّة والمُستحقات السياسيَّة، فيما يلي المظالم الجوهرية للمنطقتيم، لكي يتم إكمال عمليَّة الترتيبات الأمنيَّة الشاملة، هدَّدت حُكومة الإنقاذ بنزع سلاح الجيش الشعبي بالقُوَّة، إن لم يسرحوا قوات الجيش الشعبي أو إعادة انتشارها جنوبا، حتى اندلعت الحرب من جديد في المنطقتين في منتصف عام 2011. ومن ناحية أخرى، من الصُعُوبة بمكان أن تقبل قيادة الحركة بدمج قُوَّات الجيش الشعبي في القُوَّات الحُكوميَّة قبل تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه حول القضايا السياسيَّة. فقد كان موضوع الجيش الشعبي بمثابة القشَّة التي قصمت ظهر بعير الحركة الشعبيَّة شمال، إذ كان أحد سببين رئيسين في الانشقاق الذي وقع بين قيادتها بعد استقالة نائب رئيسها حينئذٍ، الفريق عبدالعزيز الحلو، في مارس 2017. فقد أبدى الفريق الحلو اعتراضه على مُسودَّة اتفاق “عقار/نافع”، 28 يونيو 2011، بسبب الفقرات الخاصَّة بالترتيبات الأمنيَّة، لأنها في رأيه كانت تهدف «لاستيعاب الجيش الشعبي في جيش المُؤتمر الوطني»، على حدِّ قوله في نصِّ استقالته.

لهذا السَّبب، فإنَّ الحركة الشعبيَّة، قبل وبعد الانفصال، بالإضافة إلى أي ضماناتٍ دُستُوريَّة وقانونيَّة سيتم تضمينها في أي اتفاقيَّة مُزمعة، وبغضِّ النظر عن التعهُّدات التي تعهَّد بها المُراقبون الإقليميون والدَّوليون، كانت حازمة أيضاً في المُطالبة بالإبقاء على الجيش الشعبي لضمان تنفيذ هذه الاتفاقيَّة. كان لجون قرنق اعتقادٌ راسخ بأنَّ الضمان الوحيد الموثوق به لأي اتفاق، هُو الضمان الذي يمنحه قُوَّة في عمليَّة التنفيذ، أو ما أسماه الضمان العُضوي. لذلك لا أعتقد أنَّ تغيير النظام السياسي الحاكم، وحقيقة أنَّ المُؤتمر الوطني قد قضى نحبه، على إثر ثورة ديسمبر وتشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية، لوحدها كافية كضماناتٍ لازمة لتخلِّي الحركة عن الجيش الشعبي طوال الفترة الانتقاليَّة، ما لم تطمئن على التنفيذ الكامل لأي اتفاقٍ للسَّلام يتمَّ التوصُّل إليه. ذلك، خاصة في ظِلِّ وجود جُيُوش متعدِّدة وتكوينات عسكريَّة على ضِفَّتي الحُكومة وحركات المُقاومة المُسلَّحة، خلافاً للأوضاع في أكتوبر وأبريل، ممَّا يستدعي بالضَّرورة إرادة واستعداد كُلِّ الأطراف لبناء جيش وطني مُوحَّد، كمُؤسَّسة قوميَّة وحيدة تحتكر العُنف في الدولة وتحمي الوطن، وذلك “الحِجِل بالرِّجِل” مع التوافق على عمليَّة إصلاحٍ شاملٍ للقطاع الأمني.

في هذا الصَّدَد، هناك أسئلة أساسيَّة لا بُدَّ من الإجابة عليها في سبيل تصوُّر الأوضاع المُفضية لتحقيق السَّلام المنشود بتوحيد و/أو دمج كُلِّ القُوى التي تحمل السِّلاح. من ذلك، مثلاً،

  • هل حقيقة هناك من تناغُم وانسجام بين القُوَّات المُسلَّحة ككيان وبين قُوَّات الدَّعم السريع (والقُوَّات المُوازية الأخرى)، أم هي ظروف وشُرُوط الثورة التي فرضت وضعهما في سلَّة واحدة، بينما كل طرفٍ يتوجَّس من، ويتشكَّك في نوايا الآخر؟!
  • ثمَّ هل فعلاً تملك كل المجموعات التي تُعرِّف نفسها على أنها قُوى تحمل السِّلاح قُوَّات حقيقيَّة على الأرض؟! وفي حال صَدَقَ هذا، إلى أي مدى يمكن لهذه القُوَّات المُتعدِّدة أن تقبل بالاندماج أو التوحيد داخل القُوَّات المُسلَّحة، أو التسريح وإعادة الدَّمج؟!

ينبغي على كل القُوى السياسيَّة السُّودانيَّة، والقُوَّات التي تحمل السِّلاح، سواءً كانت مع الحُكومة أو من حركات المُقاومة المُسلَّحة، أن تتحلَّى بالمسئوليَّة وتمتلك الإرادة الحقيقيَّة للتوافُق على الصيغة أو الآليَّة المناسبة لبناء قُوَّاتٍ مسلَّحة سُودانيَّة مُوحَّدة، يُحِسُّ فيها كل أهل السُّودان بوجودهم، وترى فيها كل الوجوه صورتها. والتاريخ يُنبئنا بأنَّ لا مكان فيه لدولة بدون جيشٍ وطنيٍ مُتماسك، يدافع عن مواطنيها ويحمي دُستورها.

خاتمة
ظلَّ السَّلام دوماً يتصدَّر هُموم واهتمامات الحُكومات الانتقاليَّة التي تعقُب الثورات الشعبيَّة في السُّودان، ربَّما خلافاً للحُكومات البرلمانيَّة والعسكريَّة، ومع ذلك فإنَّ كل ما بذلته هذه الحكومات من جُهُودٍ لم تُوفَّق في تحقيق هذا السَّلام. ففشلت أوَّل محاولة سُودانيَّة جادَّة للبحث عن السَّلام لحُكومة أكتوبر في 1965، بانهيار أعمال مؤتمر “المائدة المُستديرة” بعد رفض القُوى السياسيَّة لمطالب القيادات الجنوبيَّة، ودعوتها إلى انتخاباتٍ مبكِّرة قبل نهاية أجل الفترة الانتقاليَّة. وتكرَّر نفس السيناريو بعد نجاح الانتفاضة الشعبيَّة، في مارس/أبريل 1985، إذ عجزت الحُكومة الانتقاليَّة، ربَّما بسبب قِصَر فترة الانتقال، ولا النظام النيابي الذي أعقبه، مِن تنفيذ مقرَّرات “مؤتمر كوكا دام”، مارس 1986. مثلت هذه المُقرَّرات طفرة هامَّة في طريق السَّلام ولاحت فرصة أخرى لتحقيقه، إلا أنه لم يُحسن اغتنامها فتبخَّرت آمال قُوى الانتفاضة، فاستمرَّت حالة الحرب قُرابة عشرين عاماً أخرى. لم تشذ حُكومة ثورة ديسمبر عن سابقتيها في وضع إنهاء الحرب وتحقيق السَّلام على رأس أجندة برنامجها الانتقالي، فلم يخلُ أي خطاب لرئيس الوزراء منذ مُؤتمره الصَّحَفي الأوَّل عن أنَّ السَّلام هو أولى أولويَّات الدَّولة، كما ظلَّ يُشدِّد رئيس مجلس السِّيادة على نفس الشيء.

ولكن، فإنه بالرغم من عدم توفُّق أي من حُكومتي الثورة الانتقاليتين، في التوصُّل إلى اتفاقيَّة سلامٍ مع حركة الأنيانيا في 1964، أو الحركة الشعبيَّة/الجيش الشعبي لتحرير السُّودان في 1985، إلا أنهما على الأقل نجحا في الحالتين في إنهاء مهمَّتهما الانتقاليَّة بانتخاباتٍ عامَّة لتتولى الحكومات المُنتخبة أمر السَّلام. ومع ذلك، لم تقف الحرب، بل تصاعدت وتيرتها واتسعت رُقعتها الجُغرافيَّة. لذلك، فإنَّ كل الانتخابات العامَّة التي تلت الفترات الانتقاليَّة كانت منقوصة المُشاركة، إذ لم يُشارك سُكَّان المناطق المتأثرة بالحرب فيها فحُرموا من التمثيل العادل في مُؤسَّسات الدولة القوميَّة، سواءٌ في الخدمة العامَّة أو في القُوَّات المُسلَّحة السُّودانيَّة، والقُوَّات النظاميَّة الأخرى. يتطلع الشَّعبُ السُّوداني بعد ثورته على نظام الإنقاذ المُستبد، وما قدَّمته الثورة من شُهداء وخلَّفته من ضحايا، إلى انتقالٍ سلمي للسُّلطة عبر انتخاباتٍ شاملة وحُرَّة ونزيهة لا تعيد إنتاج التجارب الفاشلة السابقة.

أختمُ بأنَّ جدوى السَّلام وفرص استدامته مرهونة، في جانب،

  • بمدى تحوُّل حركات المقاومة المُسلحة إلى تنظيماتٍ سياسيَّة مدنيَّة ومشاركتها في الانتخابات العامَّة في نهاية الفترة الانتقاليَّة،
  • وفي الجانب الآخر بمدى استعداد القُوَّات المُسلَّحة لاستقبال القادمين الجُدُد باعتبارهم رفقاءٌ في السِّلاح (إن لم تدفع الظروف السياسيَّة بانتخاباتٍ مُبكِّرة أو يقع مكروه يمنع قيام الانتخابات من أصلها)،

وذلك، بعد التوصُّل إلى وقف إطلاق نارٍ دائمٍ وترتيباتٍ أمنيَّة شاملة تُفضي إلى إنشاء جيش وطني مُوحَّد، في إطار خُطة مُكتملة ومُحكمة لإصلاح القطاع الأمني بأكمله. دون ذلك، فإننا حتماً سنعود إلى مربَّعنا القديم، إن لم تسقُط كل البلاد إلى الهاوية هذه المرَّة!

فالترتيبات الأمنيَّة هي كعبُ أخيل السَّلام والتحوُّل الديمقراطي.. فهل فعلاً ستُحدِث ثورة ديسمبر الفرق هذه المرَّة؟!
***[email protected]

رابط الحلقة الأولى:https://www.alrakoba.net/31350269/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d9%83%d9%8e%d8%b9%d9%92%d8%a8%d9%8f-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91/

 

د. الواثق كمير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..