مقالات وآراء

مريخ ضد الاحزان

لست مع الضجة المتضخمة اكثر من طبيتعها حول رفض الغربال التجديد للمريخ- فى زمن الاحتراف- وفى زمن اندثار الولاء الذى كان فى الخمسينات والستينات- ومع انقراض النوع الذى كان يمثله جيل بشارة عبد النضيف وكانت امه تعد منزلها بمثابة فنادق المعسكرات واعداد الطعام للاعبين-ومع غياب حفظ حقوق المحبين وتعلقهم بالنجوم– يبقى الصراخ والعويل لرفض اى لاعب التجديد امرا خارج نطاق معرفة الواقع-المريخ يصنع النجوم ويمنح الشهرة ويكتب التاريخ لمن لا تاريخ له- هكذا عرفناه ومازلنا نحفظ اسماء ونجوم فى تاريخ المريخ منذ خمسين وستين عاما- ونضرب بحكاياتهم الامثال ونرى دموعهم منقوشة على صدر المواقف-فهل رايتم لاعبا فى زمانكم هذا ذرف دمعة واحده لهزيمة المريخ- هل سمعتم بلاعب واحد ضحى من اجله باكثر مما تتيحة المواقف العابره— شعارنا ومنهجنا–ماجاء فى الذكر الحكيم–ان لا تاسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم– فليبقى من بقى وليذهب من يشاء والمريخ ماض لايعبا بالمواقف الضعيفة ولا يهتز لنكران جاحد وناكر للجميل– لكن المؤلم- اننا نشارك الاحباب فى رابطة قطر العظيمة خيبة املهم العظيمة لانهم اولى بالحزن منا لماقدموه باسم المريخ للغربال- بذلوا الاخلاص والجهد والمال- لكن الصبى غره المال- ولا ننكر عليه طغيان ماله على ولاءه–فليذهب رافقته السلامة- وليحالفه التوفيق ان وجد شعبا مثل عشاق الاحمر الوهاج يمدونه بالطاقة والحيوية ووقود الابداع- شخصيا تعاملت معه كمحظوظ استفاد من الظروف المحيطة وحول غضبه على طريقة شطبه من الهلال الى رد فعل ائجابى بعد ان احتضنته جماهيرنا وصبت فوق راسه هالات النور واسماء النجوم- وان لاحظنا بقية ترسبات تمنعه من الاحتفال بالاهداف فى شباك هلاله القديم – واضمرناها شيئا للذكرى والتناريخ- وقلنا فى سريرتنا الولف كتال- ولاباس-
لكن نذكره ان اجندة المريخ حافظة لمحطات لم يتخطاها التاريخ ان لاعبين كثر جاءوا من الصفوف الخلفية وكتب لهم ان يكونوا شهبا فى منظومة كواكب المريخ واخرين غادروه طمعا فلا ارضا قطعوا ولا ظهرا ابقوا– وهذا من حال مريخنا وفاله تارة ولعنته تارة اخرى- ولو ان مسيرته توقفت عند قرعم وبرعى وود العبد والخ–الالاف التى مضت لما وصلت الينا وتجاوزتنا لاحفادنا-
اخواننا فى رابطة الخير والرجال فى قطر = جزاكم الله الف خير عن وقفاتكم الجليلة ومبادراتكم المثالية ووفاءكم لمريخنا ومريخكم من قبل ومن بعد – وادامكم الله تاج فخر للمحبين بالداخل والخارج- ووالله نحن وانتم ندرك ان القادم اجمل واجل واعظم- وان سفينة المريخ المبحرة الى منتهاها ماضية بحول الله الى مرساها– ولو لم تكن كذلك لما وصلت الى مانحن فيه رغم الضعف الادارى وغياب اغلب الاساسيين -مريخنا يقف على القمة بامكانياته الذاتية وببركة رجال مثل رجال قطر–والامارات- والسعودية والداخل– الذين ينفخون على نار الكير كلما خبا وهجها – ووتدلى لهبها–فلا ياخذ منا لاعب مهما علا وغلا غير لحظات- تاكدوا ان اكبر منه واقيم وافيد فى طريقه الينا -قدرا مقدورا انشاء الله-وسواء مضى فى طريقه او عدل عن قراره سيجدنا نعم الرجال للمريخ- ولا نتمنى لمن ارتدى شعارنا يوما غير الخير كله لاينقص منه شيئا

الصادق عبد الوهاب-ابومنتصر
[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى