أخبار السودان

اعتصام طلاب كلية بجامعة المهدي يدخل يومه الـ(22) ولا حلول لمشاكلهم

كوستي – الراكوبة

دخل اعتصام طلاب كلية الهندسة، بجامعة الإمام المهدي بولاية النيل الأبيض، يومه الـ (22)، دون وجود أمل لحل أزمات الطلاب على الرغم من تشكيل لجنة لحل الأمر قبل أكثر من أسبوع.

يطالب الطلاب بإرجاع مباني الكلية من منطقة (فنقوقة) التي تبعد عن ربك 8 كيلو إلى كوستي، إقالة مدير الجامعة، حل الصندوق القومي لرعاية الطلاب والشرطة الجامعية.

ويقول الطلاب في مذكرة رُفعت إلى إدارة الجامعة ــ أطلعت عليها (الراكوبة)، إنهم عانوا من نقل كليتهم إلى منقطة (فنقوقة) التي تبعد عن المدينة في ظل تعثر في المواصلات التي تقلهم من ربك إلى موقع الكلية، لا سيما وإن كثير من الطالبات يسكنن في السكن الجامعي الواقع بمدينة كوستي، إضافة لافتقار المبني الجامعي في (فنقوقة) لأبسط الخدمات.

وقررت إدارة الجامعة في العهد البائد نقل الكلية إلى (فنقوقة) في 2016، بعد أن جمّدت فيها الدراسة، عقابًا على احتجاجاهم عليها.

المذكرة التي رُفعت إلى إدارة الجامعة وتجمع مهنيي وأساتذة الجامعة 19 أغسطس الفائت، قُوبلت بالرفض من قبلهم. مما جعل الطلاب يدخلون في اعتصام في الثلث الأخير من الشهر المنصرم. لتكون ردة فعل الجامعة في “عهد الحريات”، تعليق الدارسة فيها إلى أجل غير مسمى، وصُدر قرار التعليق في 3 ديسمبر.

إضافة إلى المذكرة، أوصل الطلاب تقرير عن أوضاع الكلية إلى إدارة الجامعة. أوضحت فيه إن مطلبها في إقالة الجامعة المُكلف، الهادي بدوي محجوب، غير صالح إداريًا، بحكم معرفتهم به كعميد سابق لكلية الهندسة عاون النظام البائد على نقل مبني الكلية إلى موقعها الحالي، بجانب أنه استدعى الأجهزة الأمنية سيئة الصيت في 2016، وسمح لهم بإدخال عناصرهم ذو الصلة بالأمن إلى داخل الكلية لكسر اعتصامهم آنذاك.

وقال الطلاب في تقريرهم إن الهادي ــ مدير الجامعة حاليًا، وصل إلى منصبه عبر مجموعة قفزت من سفينة النظام البائد الغارقة. وعدّد التقرير مساوئه، فقد أجبر طالب في 7 يناير 2014 على تجميد العام الدارسي لعدم قدرته على دفع الرسوم الدراسية، وبسبب استدعاءه للشرطة والأجهزة الأمنية في 6 مايو 2016، وسماحه لها بدخول مقر الجامعة، أصُيب طالب بكسر في الجمجمة إضافة إلى إصابة عشرات الطلاب.

وصف الطلاب في التقرير، تجمع مهنيي وأساتذة الجامعة الذي تكون في وقت متأخر من عمر الثورة، بأنه ينظر إلى الأمور وفق المكاسب التي يجنيها. وقال أنهم تعاملوا مع الثورة بطريقة انتهازية بحتة، حيث بحث، وظل يبحث، عن مقاعد السلطة داخل إدارة الجامعة غير مكترث لدوره الرقابي، إلى أن وصل لمرحلة “أصبحت الإدارة هي التجمع نفسه”.

يقول التقرير إن بيئة المبني الجديد للكلية غير صالحة للتحصيل الأكاديمي، لتردي الخدمات فيه وتكثر فيه الزواحف. وأشار إلى إصابة 12 طالب بلدغ الثعابين، في ظرف شهرين؛ وإصابة 40 طالب بمرض الملاريا في غضون شهر؛ في السكن الداخلي، الذي قال التقرير أنه يستوعب طلاب أكثر من سعته الاستيعابية، مما دفع الطلاب للإقامة في المسجد ومبني المكتبة المهجور وغرف المسرح، فضلًا عن افتقاره للخدمات بما فيها الماء الذي ينقطع بشكل دائم ولأيام أحيانًا.

يطالب الطلاب بحل الصندوق القومي لرعاية الطلاب على أن تدمج ممتلكاته في إدارة الجامعة، وحل الشرطة الجامعية واستبدالها بحرس مدني، ومراجعة اللوائح الأكاديمية والسلوكية لكلية الهندسة، وحل الوحدات الجهادية وتكوين لجنة تحقيق لمحاسبة كل من قام تجاوزات إدارية ومالية في فترة النظام السابق.

 

زر الذهاب إلى الأعلى