مقالات وآراء سياسية

الكيزان واللعب بالنار!

كنان محمد الحسين

خرجت مسيرة من أجل اعادة حكم عصابة الكيزان للسلطة مرة أخرى ، استغلوا حالة الديمقراطية والحريات التي لم يشعر بها اهل السودان منذ 30 عاما فترة حكمهم الكريه ، وهم من تسببوا في فقدان فرصة ذهبية لحكم السودان لأطول فتر ممكن لو اقاموا بالفعل دولة الاسلام التي تدعوا للعدالة والمساوة والحرية ، بدلا من  ممارسة السياسة بمبدأ رزق اليوم باليوم ، لا خطة ولا تخطيط ولانظرة مستقبلية قريبة أو نظرة بعيدة ، كلها فهلوة واستهبال وكما يقول الشمشاشة ( سلفقة)  ، كيف تدار بلد عظيمة مثل السودان بهذه الطريقة ، الهم الاول والأخير لهؤلاء المخارجة من اليوم الذي أمامهم ، ولايهمهم الغد أو بعده.

وخروج مجموعة من الذين تأثر اكل عيشهم الحرام بقيام الثورة المجيدة من البلطجية والسماسرة والعصبجية وسارقي قوت اهلنا الغلابة ، لم يعجبهم الحال وطلعوا في مظاهرة بائسة تؤكد مدى بؤسهم وضيق افقهم الذي لايتعدى السرقة والنصب والاحتيال والاتجار باسم الدين.

وهم يدرون تماما إن ثورة الوعي التي قاعدها شبابنا الذي قدم دمه مهرا لها لن يتنازل عنها ، وسيمسح كل من يعمل عرقلتها  أو يقف في طريقة مسيرته الظافرة التي ستتواصل إلى الأبد.

اذا كنت تريد ان تسير إلى بر الامان عليك أن تسير إلى الأمام بكل وضوح وشفافية، وعدم القفز على المراحل ، لأن كل من يريد أن يضحك على الآخرين ويظن أنه أذكي منهم فهو جاهل وغبي كمان ، لأنك اذا كذبت على شخص أو دولة أو منظمة اليوم لأنه وثق فيك ، سيكتشفك في الغد ، وهذا ما حدث للكيزان ، الذين بعدما وصلوا حد الكذب القصير انكشفوا ولم يصدقهم أحد ، وسقطوا هذا السقوط المدوي الذي شهده العالم أجمع . وعلى الرغم من التجهيزات العسكرية والامنية التي تم صرف ترليونات الدولارات عليها من أجل اخضاع الشعب وتخويفه ، لم توفر لهم الحماية ، وسقطوا على يد مجموعة من الشباب الاعزل الذي لايحمل في يده حتى حجر ، وعلى الرغم من الضرب والقتل والارهاب ، الا أنهم سقطوا بشكل دراماتيكي شمت فيهم الصديق قبل العدو.

بعد هذا السقوط الشنيع ، يسعون إلى لملمة اطرافهم ويحلمون بالعودة ، منهم من يهدد ومنهم من يتثعلب ويمارس الدهاء والغش لأنهم يظنون ان الشعب السوداني من الممكن خداعه. وفي نفس الوقت يعملون على خلق الازمات بما يملكون من المال الحرام الذي سرقوا من هذا الشعب المسكين. نقول لكم حاشا وكلا ان ينخدع الشعب ويعيدكم للسلطة مرة أخرى.

واستمرار حسين خوجلي وغندور وغيرهم من افراد النظام البائد في اطلاق بالونات الاختبار ومرة الفاظ بذيئة ومرة يحاولون تحسين الصورة ، التي لايمكن أن تتحسن ابدا لما الم بها من خدوش واوساخ. وسوف نسعى بشتى السبل للقبض على كل من قتل اهلنا الابرياء العزل ، وعلى الرغم من تصريحات اركان النظام بعدم تسليم البشير ومن معه المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية ، لكن ذلك سيتم حتى لو ادى ذلك إلى اختطافهم ، وسيحدث في يوم ما.

هذا الشعب الاعزل الذي استطاع القضاء على هذه الالة العسكرية لن يرضى بالعودة مرة أخرى إلى الجهل والظلام ، والتجارة باسم الدين ، وبالمناسبة هذا الجيل الراكب رأس الذي علّم العالم كيفية السلمية ، من الممكن أن يرمي هذه السلمية . واتمنى الا يحدث ذلك. الثورة حتى الآن مشتعلة ولن تنطفي حتى تحقق اهدافه. اياكم ان تحاولوا العودة مرة أخرى لأن الخسارة ستكون كبيرة أكثر مما تتصوروا.

 

كنان محمد الحسين

[email protected]

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. مقال في الصميم استاذ كنان. لكن صدقني هؤلاء الاوباش بعد او اوغلوا في الدماء ونمت كروشهم من السحت والمال الحرام لن يتوانوا في ارتكاب حماقة جديدة لإعادة انتاج نظامهم البائس وهذا شىء اتمنى ان لا تحدث لآنه وقتها سوف يتم استئصالهم وبصورة اعنف مما يتصوروا. لقد صبر هذا الشعب وخاصة الشباب منه على عفن وغرور الكيزان ولو اقدموا على هذه الحماقة فسوف تكون على نفسها جنت براقش. عليهم لعنة الله هؤلاء القتلة اللصوص حثالة البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..