مقالات وآراء

عبث المحاكمة

تأمُلات ـ كمال الهِدي
· متفائلون نحن.
· ومتطلعون لغدِ أفضل بعد كل الذي جرى طوال الثلاثة عقود الماضية.

· ونحلم بعالم سعيد.

+8· لكن إن منعنا التفاؤل والحُلم بغدِ أفضل عن رؤية الأشياء كما هي، وإن دفعنا ذلك لغض الطرف عن المؤشرات السالبة نكون قد وضعنا أرجلنا على الطريق الخطأ مرة ثانية.

· المؤسف أننا ما زلنا نقبل بالتأويلات وتفسير ما يحدث وفقاً لما نشتهيه ونرغب فيه.

· مثلما احتفلنا بما أسميناه (فشل الزحف الأخضر) وقللنا من أثره فقد مضينا في ذات الاتجاه ونحن نعتبر قرار قاضي محاكمة المخلوع انتصاراً جديداً لثورتنا واهانة وتحقيراً للـ (الساقط) المجرم اللص البشير وهزيمة كُبرى لمشروع الكيزان.

· صحيح أن مثل هذا الحُكم كان من الممكن أن يمثل هزيمة كُبرى لمشروعهم الفاشل أصلاً، لكن هذا بإفتراض أننا نقارع فكراً وتنظيماً سياسياً حقيقياً، بينما الواقع يؤكد أننا نتعامل مع مجموعة لصوص لا علاقة لها لا بالدين ولا بالفكر.

· إذاً هؤلاء لا يفهمون مثل هذه اللغة التي نتحدث بها، وهي لا تجدي معهم نفعاً.

· لهذا أجد نفسي مجدداً على خلاف مع رأي وتفسير وتأويلات الأغلبية لقرار قاضي محاكمة المخلوع.

· في رأيي أن مثل هذه المحاكمات العبثة لا بد أن تؤدي في النهاية إلى قرارات لا تصب في مصلحة الشعب الثائر.

· ولا أدري كيف لنا أن نفسر الحكم بأن القاضي أراد أن يُحقر البشير ويذله بتحويله إلى دار الرعاية الاجتماعية، علماً بأن المحكمة تشكلت قبل حدوث أي تغيير في الجهاز القضائي!

· كما علينا ألا ننسى أن رئيسة القضاء تتصرف حتى يومنا هذا لمصلحة النظام الذي ثرنا ضده لا لمنفعة الثورة وحكومتها.

· فعلى أي أساس نفسر بعض الأمور التي تبدو ضد ثورتنا تماماً، فنحولها بقدرة قادر لمنفعة هذه الثورة!!

· بعد هذا الحكم العبثي نُشر خبر غير صحيح فسلمنا به وتداولناه بكثافة على أنه الحقيقة.

[email protected]

تعليق واحد

  1. الأعزاء في الراكوبة.. تحياتي..
    لاحظت أن المقال أعلاه يبدو مبتوراً ربما لم يصلكم في الميل كاملاً..
    أدناه النسخة الكاملة للمقال:

    تأمُلات

    عبث المحاكمة

    كمال الهِدي

    • متفائلون نحن.

    • ومتطلعون لغدِ أفضل بعد كل الذي جرى طوال الثلاثة عقود الماضية.

    • ونحلم بعالم سعيد.

    • لكن إن منعنا التفاؤل والحُلم بغدِ أفضل عن رؤية الأشياء كما هي، وإن دفعنا ذلك لغض الطرف عن المؤشرات السالبة نكون قد وضعنا أرجلنا على الطريق الخطأ مرة ثانية.

    • المؤسف أننا ما زلنا نقبل بالتأويلات وتفسير ما يحدث وفقاً لما نشتهيه ونرغب فيه.

    • مثلما احتفلنا بما أسميناه (فشل الزحف الأخضر) وقللنا من أثره فقد مضينا في ذات الاتجاه ونحن نعتبر قرار قاضي محاكمة المخلوع انتصاراً جديداً لثورتنا واهانة وتحقيراً للـ (الساقط) المجرم اللص البشير وهزيمة كُبرى لمشروع الكيزان.

    • صحيح أن مثل هذا الحُكم كان من الممكن أن يمثل هزيمة كُبرى لمشروعهم الفاشل أصلاً، لكن هذا بإفتراض أننا نقارع فكراً وتنظيماً سياسياً حقيقياً، بينما الواقع يؤكد أننا نتعامل مع مجموعة لصوص لا علاقة لها لا بالدين ولا بالفكر.

    • إذاً هؤلاء لا يفهمون مثل هذه اللغة التي نتحدث بها، وهي لا تجدي معهم نفعاً.

    • لهذا أجد نفسي مجدداً على خلاف مع رأي وتفسير وتأويلات الأغلبية لقرار قاضي محاكمة المخلوع.

    • في رأيي أن مثل هذه المحاكمات العبثة لا بد أن تؤدي في النهاية إلى قرارات لا تصب في مصلحة الشعب الثائر.

    • ولا أدري كيف لنا أن نفسر الحكم بأن القاضي أراد أن يُحقر البشير ويذله بتحويله إلى دار الرعاية الاجتماعية، علماً بأن المحكمة تشكلت قبل حدوث أي تغيير في الجهاز القضائي!

    • كما علينا ألا ننسى أن رئيسة القضاء تتصرف حتى يومنا هذا لمصلحة النظام الذي ثرنا ضده لا لمنفعة الثورة وحكومتها.

    • فعلى أي أساس نفسر بعض الأمور التي تبدو ضد ثورتنا تماماً، فنحولها بقدرة قادر لمنفعة هذه الثورة!!

    • بعد هذا الحكم العبثي نُشر خبر غير صحيح فسلمنا به وتداولناه بكثافة على أنه الحقيقة.

    • أشار الخبر إلى عدم وجود دار للرعاية الاجتماعية ولذلك سيحول البشير إلى المصحة.

    • ماذا عن دار الضوء حجوج للعجزة والمسنين، أليست داراً للرعاية الاجتماعية لمن هم في سن المخلوع!!

    • وسواءً تم تحويل هذا المجرم القاتل للمصحة أو لدار الرعاية الاجتماعية هل تظنون أن ذلك سيكون خياراً آمناً!

    • لما لا يُسلم المجرم المطلوب للعدالة الدولية لمحكمة العدل الدولية!!

    • ولماذا كُلما سئل الدكتور حمدوك عن ذلك بدت إجاباته مبهمة ومعممة!

    • ألا يتمتع حمدوك بصلاحيات رئيس الحكومة حالياً ، فما الذي يمنعه عن اتخاذ القرار الصحيح في هذا الشأن!!

    • ولماذا لا تحث أمريكا (التي نتوهم دعمها غير المحدود لحكومة حمدوك) هذه الحكومة على تسليم البشير لمحكمة العدل الدولية!!

    • وإن كانت حكومتنا تتردد في تسليم المجرم الذي قتل الآلاف من شعب السودان وحرق القرى وشرد ما بقي من أهلها الأحياء للعدالة الدولية، فكيف نتوقع أن تتم مُحاكمة من فتكوا بالمعتصمين!

    • وجود البشير في أي مكان خارج السجن يعتبر مخاطرة غير محسوبة العواقب ولا نعلم ما قد يُخطط له السفلة.

    • لا يهمنا إن حقره القاضي أم أهانه، وما يجب أن نفكر فيه هو أن ينال هذا المجرم والقاتل جزاءه المستحق على كل جرائمه في حق هذا الشعب الثائر.

    • وإن استمرت الأمور على هذا النحو لا أتوقع شخصياً أن يُحاسب البشير داخلياً الحساب العسير الذي يستحقه على كافة جرائمه.

    • ولو كانت هناك جدية في معاقبته لتم تسليمه لمحكمة العدل الدولية.

    • الغريب في الأمر أن أمريكا التي تُطالب حكومة دكتور حمدوك بدفع التعويضات لا تتحدث بوضوح عن ضرورة تسليم البشير للعدالة الدولية.

    • متاعب شعبنا تتضاعف كل يوم وضيق العيش بلغ مراحل غير مسبوقة بسبب التراخي في التعامل مع العديد من الملفات الهامة ونحن ما زلنا نردد في عبارة ” شكراً حمدوك” ونحتفي بصورة يبتسم فيها لزوجته وكأن السائد وسط رؤساء الحكومات هو أن يكشروا في وجوه زوجاتهم.

    • ليس معنى ذلك أن نحارب حمدوك أو نعمل ضده أو نقلل من احترامنا له، لكن التعبير عن التقدير له لا يفترض أن يصبح أهم من القضايا الكبيرة التي قامت من أجلها الثورة.

    • عاصمتنا تكاد تخلو من وسيلة مواصلات تنقل المواطنين من وإلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومدارسهم، ولا تلوح في الأفق أي مؤشرات على أن الحكومة ساعية لحل هذه الأزمة الكبيرة.

    • وما يزيد الوضع سوءاً أن هناك من يحرضون سائقي المركبات ويغرونهم بالمال ويحفزونهم على بيع حصصهم من البنزين بدلاً من أن يعملوا على الخطوط لنقل المواطنين.

    • وللأسف يستجيب الكثير من ضعاف النفوس للمغريات وفي الجانب الآخر لا يبدو أن هناك جهوداً جادة للمراقبة والضغط على هؤلاء المفسدين.

    • المخابز أيضاً لا تعمل كما يجب في العديد من الأحياء ويشكو المواطنون من ندرة الخبز وانعدامه أحياناً بسبب عدم رغبة بعض أصحاب المخابز في العمل.

    • معلوم أن الأجهزة الأمنية والمحليات والشرطة لا تؤدي دورها المنوط بها.

    • وفي مثل هذه الحالة لابد أن تكون لجان المقاومة في كامل يقظتها وتتولى هذا الدور.

    • لكن المؤسف أن الناس يتذمرون من لجان المقاومة في العديد من الأحياء ويؤكدون أنها ليست متحمسة للقيام بما هو متوقع منها.

    • كنت أتوقع في هذه الحالة أن ينسق تجمع المهنيين وقوى الحرية مع هذه اللجان ويتم استبدال الأعضاء غير الفاعلين في بعض الأحياء، لكن الواضح أن القوم انشغلوا عن هموم الناس ومشاكلهم بما هو أدنى.

    • وفي مقابل هذه الصور المحزنة لمعاناة من ضحوا كثيراً من أجل انجاز ثورتهم نلاحظ انشغال بعضنا بأمور هامشية وتناقل لأخبار وتقارير تصرفنا عن الأهم، بدلاً من تكريس الجهود لحلحلة المشاكل التي لا تحتمل تسويفاً.

    • لا شك لدي في أن معظم الأزمات الحاصلة تحدث بفعل فاعل، وهذا يتطلب حسماً وجدية في التعامل مع المخربين.

    • لكننا بدلاً من ذلك نساهم في تضليل أنفسنا بأنفسنا ونسايرههم في حملاتهم الانصرافية دون قصد منا.

    • بعض المتلاعبين يهدفون إلى دفعنا لإهدار وقتنا فيما لا يفيد، فيما يسعى بعضهم من خلال بعض الكتابات ونشر الشائعات إلى تمهيد الأجواء لخلق البلبلة وربما أنهم يحلمون بإ عادة انتاج حزب المفسدين تحت لافتات مختلفة.

    . التضليل لا يزال سيد الموقف في كتابات البعض

    • فقد قرأت لأحدهم لأحدهم اليوم ما يلي: ” تابعت باهتمام وافتخار (كلاسيكو قناة الجزيرة) الذي جمع اثنين من امهر محترفي دوري السياسة في السودان، الدكتور عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني و البروفيسور ابراهيم غندور رئيس حزب المؤتمر الوطني الذي اعلنت السلطات حله قبل ايام بموجب قانون ازالة التمكين. احسنت (الجزيرة) الاختيار وهي تقدمنا للعالم عبر مناظرة سياسية مثلت درسا رفيع المستوي في الحوار وادارة الخلاف تحتاجه بلادنا بشدة هذه الايام .كانت المناظرة محتشدة بالافكار الكبيرة ، استخدم خلالها الرجلان لغة باهرة وناصعة الوضوح لم تشهد تلجلجا او يعتريها (غبش) ولا غموض، كان ( الدقير وغندور ) موفقين في انتقاء العبارة والارتقاء بمستوي الحوار واشاعة روح الاحترام رغم تبادلهما القصف المركز والضربات المؤلمة في احايين كثيرة.

    • لا أدري على من يضحك الكاتب محمد عبد القادر، فخلال الحلقة التي يشير لها الكاتب في الفقرة أعلاه تابعنا الكذب الصراح لغندور الذي نفى أن يكون قد أشار في أي من أحاديثه للبندقية وقد نقلت بالأمس على صفحتي بالفيس التسجيل الذي هدد فيه الثوار باستخدام البندقية المضادة.

    • فعن أي كلاسيكو وأي لغة باهرة وناصعة الوضوح يحدثنا الكاتب!!

    . هذا الغندور جزء من نظام مجرم ثار ضده شعبنا فكيف لبعض الثورجية الجدد أن يتغزلوا فيه وفي قدرته على الخطابة أو النقاش الراقي!

    • ألم أقل لكم غير مرة أن إعلام الضلال محتاج لتنظيف عاجل، وإلا فسنظل محلنا سر يا فيصل والرشيد سعيد!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..