حقائق مخفية

هنادي الصديق

عجبت لخير نشر بصحف الأمس يقول ( قللت جامعة افريقيا العالمية من تصريحات للنائب العام لجمهورية السودان حول التحقيق معها بشأن أموال تلقتها من الرئيس المخلوع عمر البشير ، وأكدت على انها تتمتع بحصانة وامتيازات مثل التي تتمتع بها المنظمات الدولية،) ويدير الجامعة حالياً القيادي بالنظام البائد والوزير الاسبق للاعلام كمال عبيد.

وقالت ادارة الاعلام التابعة للجامعة في بيان لها ان الجامعة منظمة دولية تتخذ من السودان مقراً لها ويحكمها مجلس امناء ،وعبرت ادارة الجامعة عن أسفها لتصريح النائب العام ،وطالبته بالاطلاع على اتفاقية المقر الموقعة بين الجامعة وحكومة السودان ،واشارت الى ان التصريح يضر بسمعة الجامعة) ..ولا ادري عن أي جامعة يتحدث الرجل، فسمعة الجامعة معلومة للكثيرين من خلال تقارير صحفية وافادات منسوبيها لي شخصياً قبل سنوات قليلة، من تجاوزات مالية وادارية اشتكت منها طالبات قادمات من دول الجوار الافريقي مورست عليهن الكثير من الضغوط بغرض تجفيف جيوبهن لمصلحة نافذين بالجامعة من خلال فرض شراء وجبات وخدمات يفترض انها مجانية بحكم الاتفاقية الموقعة بين حكومة السودان المستضيفة والجهة المؤسسة للجامعة وهي احدى المنظمات الدعوية بطبيعة الحال، بخلاف سوء البيئة الجامعية والسكنية التي وصفت بالبشعة.

إضافة لكل ما ذكر، فان الفكر المتطرف داخل الجامعة ينشط بشكل غير مسبوق، فعدد كبير من الطلاب الأفارقة تحديداً، يأتون من بيئات تنشط فيها الافكار المتطرفة، وتدور شبهات ومنذ سنوات عن تمدد جماعات داعش وبوكو حرام بصورة واضحة داخل الجامعة كما ذكرت تقارير اخبارية نشرتها صحيفة الراكوبة الإلكترونية، متحدثة عن البيئة الجامعية التي مهدت لهم الاستمرار في هذا التطرف دون رادع، من خلال حلقات العلم والدروس الأسبوعية التي يتلقونها بمراكز ومساجد منتشرة في الخرطوم دون رقابة من إدارة الجامعة، ما جعل هذا الفكر يتأصل في نفوسهم، ويُترجم لأفعال دامية عند عودتهم لأوطانهم، وحتى أبناء منسوبي الجامعة لم يسلموا من هذا الفكر، فابن احد المسئولين بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية قُتل بليبيا قبل سنوات بسبب مشاركته مع داعش هناك تصريح مدير الجامعة المثيرة للجدل والمثيرة للشكك والريبة، ينطبق على الكثير جدا من مؤسسات ومنظمات شبه دولية او اقليمية وقعت اتفاقيات مع حكومة السودان بناءً على مقتضيات مرحلة او وفق أجندة محددة تخدم غرض جانب على حساب الاخر، وفي معظم الأحيان يكون السودان هو الطرف الأضعف، لذا من الطبيعي جدا أن يكون السودان هو حاضنة لكل ماهو شاذ وغريب ومرفوض وملفوظ عالميا، وهو السبب المباشر الذي قاد السودان ليكون اسمه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب. فهلا صمت كمال عبيد قليلا وترك النائب العام يباشر مهامه لتنظيف السودان من الشوائب والبروس الذي نبت في غفلة من الزمن، وحتما الايام القادمة حبلى بالكثير من المفاجآت. وستخرس الكثير من الألسن التي سخرت من نجاح وعزيمة الثوار، وظنت انها خالدة فيها أبداً. 
وعلى ذات النهج نتمنى أن يفتح النائب العام قدس الله سره، ملفات ظلت عصية لعقود وكشف أسرارها المخفية بأمر سادتها وعبيدها ممن وضعوا أنفسهم تحت رحمة من لا يرحم، وعلى رأسها المنظمات الدعوية في ظاهرها والتي تعمل في غسيل الأموال في باطنها وحقيقة أمرها. 
الكثير جدا من الأبواب المغلقة حتما ستفتح وسيزاح الستار عن أسماء ظنها الكثيرون اسماء في حياتنا ليتضح انها سلبتنا حياتنا.

 

هنادي الصديق

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق