أخبار السودان لحظة بلحظة

اِرحلي بسلام سعادة الوزيرة أسماء محمد

6

الثورة لا تعرف أنصاف الحلول ، فإما تنجح وتحقق أهدافها ، أو تموت بشرف .

وقد تنتكس الثوات أو تستقطب من هم ليسوا على مستوى زخمها وليسوا في قامتها ، وهنا لابد من أن يقف الثوار بحزم وصلابة ، فما قدمه إخوانهم من تضحيات أمانة في أعناقهم .لا يجوز التفريط فيها .

وثورتنا منتصرة وكل يوم يثبت الثوار أن الثورة ماضية في طريقها رغم ما يقف من عقبات في طريقها .

لو أن هذه العقبات جاءت من الكيزان اللئام فهو أمر مفهوم ، بحكم الخبث المتأصل فيهم ، والفطامة ليست نزهة لمن تعود الرضاعة من الحرام .

لكن أن يأتي الضعف من داخل الصف الثوري ومن قمة السلطة التي أفرزتها تضحيات الشباب ودماؤهم فهاهنا يختلف الأمر ، فلا المرحلة تسمح ولا الخلق الثوري يقبل ان نبيع دماء الشهداء ونجامل هذا او ذاك

لهذا قلنا وطالبنا ممن هو عاجز وضعيف ولا يستطيع ان يحقق مطالب الثوار ان يرحل غير مأسوف عليه .

وأول من طالبنا برحيله فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام ، لضعفه وعدم قدرته على مواجهة الاستحقاقات التي أتت به لكرسي الوزارة ، ولا أعرف ماذا ينتظر ؟ هل ينتظر مليونية تقتلعه من كرسيه اقتلاعا . ولعله سعيد الآن بعد أن كفاه حل التقابات والاتحادات مؤنة المواجهة مع اتحاد الارزقي . ولولا الملامة يا فيصل لذهبتَ مواسيا لهم تحت تلك الشجرة وربما نزلت منك دميعات تعبر بها عن مشاعرك ، ولا ترثيب عليك أن تفعلها ، فلم نعد نتوقع منك شيئا .

وفي احترام كامل نقول للأساذة أسماء محمد عبد الله كما قلنا لزميلها فيصل ارحلي بهدوء ويكفي قبض الريح الذي ناله الثوار منك .

فأنتِ يا سعادة وزيرة خاجية الثورة لست في قامة هذه الثورة والأيام أثبتت أنك تتمتعين بهدوء قاتل ، وتعيشين في حالة بيات شتوي لا فكاك منه ، وكأنك لم تسمعي بالثورة ولا بأهدافها ، فلايزال الكيزان يملأون سفاراتنا بالخارج من درجة سفير إلى أصغر موظف فيها . بل وقربك وبجوارك ، كلما نظرتِ لن تجدي إلا كوزا جاء به عهد التمكين الذي اقصاك يوما واقصى زملاءك دون شفقة ولارحمة ، وشردهم .

ولعلك نسيت كيف شردوهم في أقل من شهر؟ وقد شمل الاقصاء المئات ما بين سفيرومستشار ومفوض وموظف حتى العاملين في كافتريا الوزارة .

ولأنك طوال ثلاثة شهور لم تفعلي إلا أقل القليل وكأنك تزحفين زحفا ، فلا أقل من أن تمارسي ثقافة طالما حلمنا بها طويلا ، وهي ثقافة الاستقالة .

فلعلك تعلمين وبحكم احتكاكك بالغربيين أنه حينما يعجز الوزير عن تحقيق الاهداف التي حملته لكرسي الوزارة ولأنه جاء من أجلها لا من أجل الكرسي يتخلى طائعا مختارا عن منصبه ، فينال بذلك ثناء وشكر الجميع لصدقه معهم ومع نفسه .

من هذا المنبر أدعوك كما دعاك الكثيرون قبلي للتنحي وترك الأمر لمن هو قادر على تبعات المرحلة وثقي أن ذلك سيزيد من احترامنا وتقديرنا لك وياليت يسمعها أيضا زميلك فيصل فيبادر هو الآخر بالاستقالة .

أقول ذلك ناصحا ومشفقا حتى لا يتفاجأ أحد غدا والثوار يهتفون برحيله فيضطر مكرها للمغادرة تصحبه صيحات الغضب والسخط .

يقول المولى عز وجل :

﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ (سورة الْكَهْفِ)

د.ز اهد زيد
[email protected] 

6 تعليقات
  1. خالد القاضى يقول

    اولا: لايمكن للوزراء التدخل فى النقابات. الوزارة تعترف وتتعامل مع النقابة التى تاتى بها قاعدتها عبر انتخابات حرة نزيهة. ثانيا: ما هى القرارات التى لم تتخذها السيدة وزيرة الخارجية بالتحديد؟ ث لثا:لا يجوز فصل موظف لم يفسد و لم ينتهك القانون حتى لو كان مكتوب على جبينه (كوز)٠….من حق كل إنسان ان يكون لديه انتماء سياسى يمارسه خارج العمل ولا يؤثر على عمله و فى تعامله مع زملائه فى مكان العمل.

  2. كُچ يقول

    أحسنت يا دكتور …. الواضح ما فاضح! الفرصة أكثر من كافية… ولو في فايدة لعلمناها!….لقد خاب الظن فيهم، هما ووزير المالية والزراعة والعمل حتى الآن ولحد هنا كفاية

  3. Hasan يقول

    لانشك في وطنيتها ولانزايد عليه ونقاءها ونظافه يدها ولكن :
    ربما كانت لـٍهآ زمن قبل ان يمر العمر فقد فصلتها الانقاذ منذ سنين والسنين فعلت بها مافعلت والعمر يمضي وربما كان رشحها يأمل او يأملو ان تكون كما تركت الوزاره ولمن العمر ..والثقل بالحركه حتي الان ڵـهٍ اثره فقد كان لزاما عليها طالما كانت وطنيه ان تتنحي جانبا ليحل محلها من الشباب او الشابات وليتها تشارك في ترشيحه او ترشيحها ..وننزل لـٍهآ القبعه وفعلا كما قلت الكيزان بكل السفارات هم وابناءهم واقاربهم وهل تدري ان احدث دوله بافريقيا ( نـًسّْيـت اسمها) ..ولايوجد بها سوداني واحد ..اصغر دوله بافريقبا كما قرأت عينو بها سفير وسفاره ومايحدث باحدي دول اوربا الشرقيه يهول !!! اغلب الموظفين غير سودانيين ومعهم نساء ويفعلون مايفعلون وقد كتب احد السودانيين هنا بالراكوبه عن تلك السفاره طويلا( والله نـًسّْيـت اسمها )..فالتغادر ولها كل الاحترام افضل من ان تقال ..فلابد م̷ـــِْن الحركه السريعه عامل السن اثر عليها وحركتها ولها كل الاحترام ..اما الاستاذ فيصل لااعرفه جيدا ومن كتب اعتقد يعرفه وان كان مذلك فاليترجل هو الاخر وله التقدير المسبق… ..

  4. MUDATHER ALKAAKI يقول

    نطلع من صدمة وندخل في صدومات
    المحيرني فيصل محمد صالح دا ..
    صحفي لا غبار عليه كونه يجابه الكيزان
    دي مابعملا .. لان الكيزان علموهم الأدب
    عشان كدا برجفوا ..
    اما اسماء عامل السن ي جماعة والثورة عايزة دماء حارة
    تتفاعل مع الثورة والثوار وتحقق اهدافها ..
    وزير الزراعة تعبان
    لينا الشيخ خجولة وماساكاها المستحية
    لابد من التحرك سريع وطلع قانون تفكيك التمكين راجين شنو؟

  5. أبو مؤيد يقول

    أصبت والله يادكتور ،، علي الأستاذة أسماء أن ترحل وايضا الأستاذ فيصل محمد صالح عليه تقديم الاستقالة كفانا مهازل وكفانا لعب ، الثورة أتت بها دماء شابه ماتوا وضحوا من اجلها
    أسماء عبد الله تقدم بها السن وما عادت تصلح لمثل هذا المنصب وفيصل رجل ناعم يطبق مفهوم الهبوط الناعم فهو محلل صحفي قدير لكنه لا يفلح أن يكون وزير ولا يمكنه مجابهة الكيزان كما أسلفت في المقال

  6. د.زاهد زيد يقول

    أشكر كل من علق على مقالي هذا سواء أيدني أم خالفني ,اقول لمن أيدني أننا فعلا وكلنا نريد أن ينصلح حال العلاقات الخارجية بعد خراب دام ثلاثين عاما تقطعت فيه أسباب الوصال بيننا وبين كثير من الدول وأصبح اسم السودان والسودانيون في مهب رياح الشك في كل مكان ذهبوا إليه ، وعانى السودانيون في الخارج من ويلات الكيزان الذين كانوا يتعاملون معهم بكل اصتاف العنت والصلف ، وأقول للدين يقولون بأنه لا فصل لأحد دون جريرة وهذا الكلام يضحكني كثيرا ، فهل من جاء بالتمكين يبقى في مكانه لأنه لم يثبت عليه شيء وأي خير فيه للبلد وهو لايملك من الكفاءة إلا كونه كوز وجاء لينفذ سياستهم وهل هناك جريمة أكبلر من وجود عناصر ما وجدت إلا لخدمة نظام فاسد ، كيف يمكن أن نتقدم ونحن نجر خلفنا إرث الإنقاد الفاسد . اسألوا أي سوداني في الخارج عن ممارسات سفراء الإنقاذ والذين كل همهم الدولارات ومليء الحاويات بالاثاث الفاخر والسيارات المعفاة من الضرائب وشجنها للسودان .
    الوزيرة لا نقدح في وطنيتها ولا في مبادئها ولكن الثورة أكبر منها ومهرها دماء الشباب ومن لم يكن قادرا على مواكبتها عليه أن يرحل . وسأظل أطرق هذا الموضوع دون كلل ولا ملل ونحن الذين تشهد كلماتنا بأن الإنقاذ بكل بطشها لم توقفنا عن قول الحق ، فهل (بعد ما لبنت نديها الطير )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.