مقالات وآراء سياسية

البدوى ورقشات البنك الدولى

 أحمد الفكي

لم استغرب فى سياسة السيد وزير المالية الرامية لرفع الدعم عن المحروقات ولا استغرب في  صمت حمدوك وعدم مخاطبته المتواصلة للشارع، شارع الثورة الا اخيرا. لقد تعلمت من عملى فى الكثير من الشركات العالمية الا اخشى الدكتورات (جمع دكتوراه)والا أتردد فى مساءلة الحلول التى يقدمها بعضهم لمجرد حرف الدال. وثقتى فى موسسات الأمم المتحدة والبنك الدولى لا تتعدى الصفر الا ببضعة سنتمترات. فهى موسسات بيروقراطية غارقة فى الجداول والوثائق والطاعة العمياء لكل ما ياتى من اعلى مما يقتل مقدرتهم على الإبداع والحلول المبتكرة والخلاقة.

ليت السيد البدوى يعرض على شعبنا المعلومات التى بنى عليها قراره برفع الدعم. معلومات توضح تقسيم الاستهلاك. كم تستهلك الرقشات والملاكى والتأكسى وباختصار العربات الصغيرة والتى يمتلكها موظفون يعيشون رزق اليوم باليوم. وكم تستهلك بوابير الجاز التى يعتمد عليها المزارع فى الإنتاج. وفوق هذا وذاك كم تستهلك اللاندكروزرات والعربات الفارهة التى تشرب البنزين والجازولين شراب المدمن الذى لا أمل له فى الشفاء. انها معلومات فى غاية البساطة ولا تحتاج الى درجة دكتوراه فى الإحصاء او الاقتصاد

وبناءا على هذه المعلومات والتى لا اظنها تكذب يكون هناك حد ادنى مدعوم يغطى احتياجات قطاع كبير لا يحتمل زيادة مليم واحد  ورفع الدعم عن الفارهات التى تشرب البنزين صباح مساء. يكون هناك حد ادنى مدعوم وهو يكفى لدعم الذى يمتلك سيارة واحدة صغيرة او رقشة او بابور للإنتاج الزراعي. طبعًا ان كان لا بد من رفع الدعم.

أما إذا لم تكن هناك معلومات استند عليها قراره فتكون هذه الطامة الكبرى والتى تفضح عدم العلمية والمسؤولية.

أكيد هناك العشرات من بنات وابناء شعبنا والذين لم يحضروا محاضرة واحدة فى الاقتصاد ولا يحملون درجة دكتوراه فى اية مجال ولكنهم يعرفون معنى ان تدفع قرشًا واحدًا فوق ما تدفع ومعنى ان تكون خلاقًا وقادرًا على تقديم حلول تنبع من معاناتهم اليومية.

لقد امتلك شعبنا العملاق جسارة اسقاط مشروع الهراء الحضارى المتدثر بثوب الإسلام ولا اشك فى جسارته الفكرية ومقدرته على التساؤل دون خوف من الدرجات العلمية او البنوك الدولية او المحلية.

 

احمد الفكى

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. الشاعر المرحوم/ حمّيد قال /
    شكراً جزيلاً يا بحر *** رغم الكساد
    بحت لنا العفن*** المكرن في العباد
    من عهد عاد …
    والضو وليداً ما قرا*** خرجتو منك باقتصاد
    قانون … فلك …
    شكراً جزيلاً ما أعدلك …

  2. نطالب بكفاءات وعندما تترجل هذه الكفاءات عن وظائفها المرموقة في المؤسسات الدولية وتأتي الينا بعصارة تجربتها نمطرها بالإملاءات الحزبية والشعبية ويتحول كل انسان مجرد من الخبرة العلمية والعملية الى دكاترة واقتصاديين لماذا الاصرار على الكفاءة طالما الشعب كله كفاءات هلا اخترتم شخصا عاديا حزبيا ينفذ لكم املاءتكم ويشبع رغباتكم على حساب رطن مكلوم؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق