أخبار السودان

وقائع من محاكمة قتلة الشهيد أحمد الخير

"الصابرات روابح"..

عادل كلر
* وسط إجراءات أمنية مشددة، وحصار شرطي كثيف “نجدة وعمليات والاحتياطي المركزي، حول كامل محيط مقر مجمع محاكم الأوسط أم درمان منذ ساعات الصباح الباكر، وصل المتهمون على متن دفارين سجون في تمام الساعة (7:50) صباحاً.

* قوات الإحتياطي ما عدا أحد العمداء، كانوا يؤدون عملهم في هدوء، فيما ندت توترات من قبل العمليات مع المتوجهين للدخول الى حرم المحكمة، وقبلاً بداية شارع العرضة من جهة التجاني المحامي، فيما حدثت مشادة بين العمليات وأهل الشهيد شمال بوابة المحكمة وعدد من المتجمهرين مبكراً شمال غرب صينية الخليفة.

* بعد مشادات أخرى، بين الاعلاميين والصحفيين من جهة والمسؤول من الاعلام بالمحكمة، بسبب منح بطاقات دخول للبعض وحرمان آخرين، دون مسوِّغ واضح، تم السماح لهم بالدخول، مع حرمان الزميل أ. فتحي الصديق (جريدة الميدان) من الدخول رغم حمله لبطاقته الصحفية.

* قدم القاضي مولانا الصادق عبد الرحمن حيثيات حكم متقنة التسبيب، ومفصلة تفصيلاً دقيقاً، عالج فيها شوارد القضية من كافة جوانبها القانونية والتشريعية (ياخ ده لا خلا حالة الطواريء في كسلا لا قانون الأمن نفسو!)، الأمر الذي يجعل من مهمة الإستئناف أمراً عسيراً.

*عند النطق بالحكم، عقب إصرار أولياء الدم على القصاص، هتفت أعداد بالقاعة “الله أكبر” في ذات الوقت دوت زغرودة من خارج القاعة، فما كان من المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام شنقاً حتى الموت، الا وان رددوا التكبير.. الله أكبر.. الله أكبر.. وهتفوا: “أسود.. وحوش.. الله أكبر أسود.. وحوش.. الله أكبر”.

* عقدت هيئة الدفاع مؤتمراً صحفياً، موجزاً ورشيقاً بغرفة المحامين بعد الجلسة، بحضور النائب العام مولانا تاج السر الحبر عن الاتهام في الحق العام وهيئة الإتهام عن الحق الخاص برئاسة الاستاذ عمر عبد العاطي وسعد الخير شقيق الشهيد وقيادات قحت وتجمع المهنيين؛ أهم ما فيه دعوة النائب العام وعدد من المتحدثين. على ضرورة توقيع ومصادقة السودان على العهد الدولي الخاص بمنع التعذيب والمعاملة اللا إنسانية وبروتوكولاته الملحقة، كما أشاد مولانا اسماعيل التاج. بمهنية يومية التحري التي بذلت جهداً مهنياً مقدراً يستحق الاحتذاء، فيما أشار د. عادل عبد الغني إلى ان الحكم علامة فارقة في المسيرة العدلية والأمنية لكونها أول مرة يحاكم فيها جهاز الأمن بسبب (التعذيب).

*هو حكم يفتح صفحة جديدة في كتاب دولة العدالة،. وينهي حقب الإفلات من العقاب والحصانات، ويؤسس بشكل صلب وحقيقي لمبدأ سيادة حكم القانون.

* ختام بسيط: سوء ظني من حسن فطنتي، أدونا حكم ما بطال معانا. -وسؤال هل سيتم الاستئناف ضد الأقل عقوبة ومن تمت تبرئتهم؟ مجرد. سؤال- لكن آهو فرقو باقي المواكب عصر اليوم وقبل قليل، بالغاز المسيل للدموع.. وكما قال الشاب من ثوار حي الأمراء:

“ما تدِّي ظهرك للعسكر”..

عادل كلر – فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى