
على مدى الثلاثين عاماً من حكم الحركة الإسلامية، تقريباً كل مواطن محدود المعرفة أو مطلع بشكل واسع، يدرك تماماً أن الحركة الإسلامية تتعامل مع البلد باعتبارها ملكية خاصة لهم، ليس فقط في انعكاس سياسة التمكين التي سيطرت على كل مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، وليس فقط لأن التنظيم سيطر على السوق وأصبح يتحكم في حياة الناس ومعاشهم، بل لأن الروح التي يتعامل بها كل فرد منسوب إلى هذا التنظيم تعبر بجلاء أن الوطن ملك خاص لهم ومن هم خارج التنظيم يجوز أن يُفعل بهم كل شيء ومن هذا المنطلق يتعامل منسوب التنظيم مع الآخرين إبتداء من أي موظف استقبال في أية مؤسسة وانتهاء بأعلى قيادات في الدولة.
هذه حقائق وحياة معاشة يدركها كل مواطن سوداني داخل البلاد أو خارجها. ما بثته قناة العربية من تسجيلات حصرية لاجتماعات داخلية لهيئة شورى التنظيم، أكدت ذلك وعلى لسان جميع قياداتها الحاكمة، وهذا ربما هو الطبيعي.
لكن أن اللافت هو حديث علي عثمان طه أعلى قيادات التنظيم والذي شغل موقع الأمين العام للحركة ويعتبر أحد مفكريها، أو هكذا يُشاع، حديث علي عثمان عن أن انقلاب 1989 المشؤوم لو عاد الزمن وبذات المعطيات فسوف يكون الانقلاب هو الخيار، قال هذا وسط تهليل وتكبير داخل القاعة يؤيد حديثه وهو مزهو بسلطة البطش والقتل ولائم للأصوات الإسلامية التي انتقدت الانقلاب وتبرأت منه في الحين.
هذا الحديث الذي يعود إلى العام 2013 يؤكد أن لا مراجعات تحدث ولا حتى تقييم للتجربة، إذا كانت الحركة الإسلامية حتى بعد فصل الجنوب مقابل بقائها في الحكم لا تزال ترى أن تجربة الانقلاب على السلطة الديمقراطية عمل عظيم ينبغي أن يرفع لأجله منسوبو الحركة الإسلامية رؤوسهم فهذا يؤكد أن هذا التنظيم لا يمكن أن يحكم إلا بقوة السلاح.
لدرجة كان هناك ظن أن هذه الحركة بها عقلاء، ولدرجة كبيرة استطاعت الحركة الترويج عبر إعلامها لشخص علي عثمان طه باعتباره الحكيم والعاقل ولدرجة كان هذا الرجل الأقل نصيباً من كره الشارع لبعض قيادات الإسلاميين. لكن الذي اتضح أن كل ذلك كان مجرد وهم، كيف لا وأن المشروع نفسه عبارة عن وهم.
لذا كان من الطبيعي أن ينتهي حكم الحركة الإسلامية إلى هذا الحضيض، أن ينتهي “أمير مؤمنين” التنظيم إلى سارق ويُحال إلى الإصلاحية.
شمائل النور
التيار




قلمك رصين اختاه !!
تبا لهم شمائل هؤلاء اتو من رحم الغيب
هؤلاء ليسوا اولاد ناس
وحيستمر الكفاح ..
ولك في الكيزان عبرة .. ابحثي نقبي عن المستخبي