مقالات وآراء سياسية

وتعود نقابة المحامين للمحامين

محمد الحافظ محمود

هذا صوتك الحق الابى

يسرى إلينا من سراديب الزمان

كما سرى لحن عبقري

يمس اوتار الفؤاد برقة تحى الموات

وتعيد للجسد الحياة

 

لما يزيد عن ثلاثة عقود ولو قليلا  ظلت نقابة المحامين رهينة بل حبيسة “نظام” لم يردعه تاريخها الطويل من العطاء وحراسة سيادة القانون ولم يحفل أبدا بنضالات الآباء المؤسسين بناة المجد حراس العدالة وهم من الكثرة التى تجعل من حصرهم فى عجالة هذه الكلمات المبتسرة أمرا غير ميسور إلا أن الحكمة الأزلية والقائلة :

Time alone will tell.

ستفعل فعلها وتحفظ باحتفاء عظيم عطاء أولئك النبلاء فى أشرف مهنة منذ فجر الإنسانية

والمتامل بالبصر والبصيرة فى “أداء “ما بعد الانقلاب البئيس – إن جاز وصفه بالأداء – ما كان إلا فتكا بالمحامين وعطائهم منذ لدن الآباء المؤسسين مما قاد لارتهان إرادة المحامين والسعى المحموم لإبطال فعاليتها مع الأمعان اللئيم فى حصر دور المحامين فى “مهنية ” قاصرة كل همها واهتمامها إنما ينصرف لعطاء تقليدى نمطى لا يتعدى مداه “خصوصية الحق” أو بالأصح ما يراه المحامى حقا لموكله الفرد بعيدا عن جوهر فكرة العدالة واتساعها وتمددها وتماهيها مع قضايا الوطن ومواطنيه بل قضايا المحامين مجتمعين أنفسهم وكأنما العدل منحة سلطان طاغ يرسم حدود اللاعبين فى مضمار تصريف العدل بقدر مقدور لا يمس مزاج الحاكم ولا يطال اعوجاج الحكم وتجاوزاته بل أضحى القانون أحد أدوات بغى السلطان والأمثلة من الكثرة بمكان ودور نقابات “السوء ” مباركة “السوء” والسير فى “زفة “السلطان الجائر

ففارقت الدولة “القانون الحق ” ولم تعد “دولة القانون ” وسدرت مؤسسات الدولة غيا فلم تعد مؤسسات دولة ابدا. ..

وحينما طرقنى خبر “عودة نقابة المحامين للمحامين ” إذ بدمعات تنسرب من عينين لم

تعتاد انسرابا وتذكرت عندها كلمات ”  هرمنا” الضخم الفخم

أمين مكى مدنى “لا شك أن جميع المحامين يدركون الدور الوطنى والمهنى الذى ظلت تضطلع به نقابة المحامين ”

عبارة أمين تلك الصادرة عنه بتاريخ 24/5/2016 إنما نفت عن كل نقابات ما بعد انقلاب الشؤم صفة “النقابة ”

أمامنا عمل شاق لابد من إنجازه للحاق بنقاباتنا ما قبل “النقابات المسخ “. …وإنا لفاعلون فلا بديل عن النجاح إلا النجاح الباهر بديمقراطية العمل النقابي لرفعة المهنة ورفعة الوطن.

 

محمد الحافظ محمود

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..