أخطاء جسيمة

هنادي الصديق

بيان غريب وبارد جداً صدر أمس من وزارة الخارجية، جاء فيه: (لحظت وزارة الخارجية في بعض ما نشر أو تداول عن موقف السودان في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين (31/12/2019) عرضاً للموقف على نحوٍ لا يتفق مع مضمونه المتسق مع سياسة السودان الخارجية المعلنة، ولا يتوافق مع التعبير الذي تم عن الموقف في الاجتماع المعني وقد جدَّد السودان دعمه لاستقرار الشقيقة ليبيا، وإلتزامه بكافة القرارات الصادرة بشأنها عن جامعة الدول العربية وعن الأمم المتحدة).
وقد صدر عن اجتماع المندوبين الدائمين المذكور قرار مجلس الجامعة رقم 5456 بإجماع الدول الأعضاء بالتقيد بنص وروح الاتفاق السياسي الليبي وبالقرارات الدولية ذات الصلة، مع التأكيد على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفض التدخل الخارجي أياً كان نوعه، (نكتفي بهذا القدر من البيان)،

لنبدأ التعليق عليه من حيث الأخطاء الكثيرة التي باتت سمة للحكومة الانتقالية، والتي كثرت وبشكل ملفت في الفترة الأخيرة، إذ كيف يسمح لأحد قادة النظام البائد البقاء في هذا المنصب حتى الآن ،!! ومعروف عن هذا المندوب انه المتهم الأول في مجزرة معسكر العيلفون والتي راح ضحيتها عشرات الطلاب الابرياء ممن تم الزج بهم في معسكرات الخدمة الالزامية لطلاب الشهادة السودانية قبل أكثر من عشرين عاماً. 
وكيف لم يطالب مجلس الوزراء السيدة وزيرة الخارجية بتقرير كامل عن أسماء وأوضاع مناديب السودان بالمنظمات والمؤسسات الدولية المرتبطة بشكل مباشر بالدولة، إضافة لسفارات السودان بالخارج،؟ وكيف لا يتم التنسيق التام بين مناديب السودان والحكومة في المواقف التي تتطلب إتساقاً تاماً مع توجهات الدولة وسياستها الخارجية، وشعاراتها التي رفعتها قبل وبعد الثورة؟

وقبل أيام تابعنا بأسف شديد تعيين وإقالة لمدير جهاز شئون العاملين بالخارج (المغتربين)، وقبل ذلك تابعنا استمرار ظهور قيادات ومنسوبي الحزب البائد في المؤسسات الإعلامية الرسمية للدولة، معددين أخطاء الحكومة الانتقالية بشكل سافر بغرض تأليب الشارع عليها في دعوة صريحة وواضحة لانقلاب عليها، وأيضاً راقبنا ولا زلنا نتابع أداء حكومات الولايات التي تعبث بمؤسسات الدولة بلا وجل ولا حياء وتمارس في ذات ادوارها السابقة من فساد وإفساد وتمكين وإضعاف لحكومة الفترة الانتقالية، هذه وغيرها من تجاوزات خطيرة تعكس بشكل واضح لا لبس فيه، حجم التخبط الذي لازم حكومة حمدوك منذ ادائها القسم وحتى الآن فيما يتعلق بإزالة آثار التمكين وتفكيك النظام البائد، وتأكيد على استمرار إحكام النظام السابق قبضته على مفاصل الدولة خاصة الحساسة منها.

الحكومة الانتقالية مطالبة برفع وتيرة أدائها وسرعة إيقاعها لإنفاذ ما وعدت به لاقصاء رموز الفساد من المشهد السياسي وعدم تركهم يتلاعبون بأعصاب المواطنين وسمعة السودان، ويكفي ما حدث من فضيحة الجامعة العربية وجهاز المغتربين لتعيد حكومة حمدوك النظر في أداء بعض وزرائها، وافتقادهم للحساسية السياسية وبعدهم عن نبض الثورة والشارع.
هنادي الصديق
الجريدة

‫4 تعليقات

  1. مسؤولين من الخير هل ما زال الكوز و الوزير و السفير مصطفى عثمان اسماعيل مندوباً لجمهورية السودان في جنيف غايتو انا ما بستبعد ذلك

    1. عثمان مصطفى إسماعيل كان موجود بالدوحة (حايم) من ديوانية لديوانية، وأقام شركة تصدير لحوم مذبوحة مع شريك قطري وهو الوحيد في السودان الذي يصدر اللحوم إلى قطر…. الآن وجد فرصة عمل في إحدى منظمات الأمم المتحدة في جنيف وهي وظيفة ليست لها علاقة بالحكومة وإنما استحقها ربما لمنصبه الأسبق كوزير لحارجية السودان…. لكنه لو أدين لاحقاً من حكومة السودان أي في فعل خلال فترة عمله كوزير خارجية أو عضو مؤتمر وطني أو عضو في لجنة الأربعين مخل بالشرف والأمانة فمن حق حكومة السودان أن تلاحقه وتطالب بإقالته من المنصب الدولي الذي يشغله حالياً.

  2. كمال حسن علي ما مندوب السودان في الجامعه العربيه ولا عندو علاقه بالخارجيه، ،،استاذه هنادي : اول مباديء الصحافه هي التحقق قبل النشر.
    شكرا

  3. لم يزل الكيزان يشغلون المناصب الرفيعة في المنظمات الدولية والإقليمة التي يتم الترشيح لها عبر وزارة الخارجية. ولم تزل شركات الكيزان (الأمنية) تعمل بكل أمان في شرق أفريقيا وغربها…..
    إذا كانت حكومة حمدوك تعاني من الموارد البشرية فيجب عليها الاستعانة بالمعاشيين ومفصولي الصالح العام حتى تسرع من وتيرة التنظيف………
    لا توجد حراسة مشددة على إدارات الاراضي، والشهر العقاري وغيرها من الإدارات التي بها مستندات وصكوك تثبت ملكية عدد مقدر من الكيزان لأراض وعمارات وفلل وشقق بالعاصمة والأقاليم…… حكومة حمدوك وجدت السودان (مسيوط ومعيوس)، وعليها أن تستخرج لفة كسرة بيضاء ناصعة من هذه العواسة الكيزانية التي تخمر ت عجينتها لمدة ثلاثين عاماً فأصابها عفن البرامسيوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق