مقالات وآراء

السوداني و الكنيباليزم (١)

بينما كنت موجودة في المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة لروح المرحوم والدي عليه رحمة من الله، رن هاتفي ووجدتها مكالمة من السودان، انه استاذي ضياء الدين بلال، سألني أين انت؟، قلت له بمكة المكرمة.

قال لي (إنهم) يحاولون تكسير (السوداني) يا سهير بإفراغها من نجوم الشباك في الصفحة الأخيرة، وإنه يرغب في عودتي للكتابة على أخيرة (السوداني).

ضياء كان يعلم جيداً أنه سبق أن أوقفتني (السوداني) عن الكتابة لفترة ثلاثة اشهر، وأن أمر عودتي لـ (السوداني) لن يكون سهلاً، ولكنه يعلم ايضاً انه من الاشخاص القلائل الذين لا استطيع ان ارد لهم طلباً أو ارفض لهم قولاً .

قلت له لا مانع لدي ولكن يجب ان اعود اولاً الى السودان وأستأذن الاستاذ عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة (التيار) الذي كنت اكتب مقالاً راتباً معه على اخيرة (التيار)، ومن ثم امهله فترة ليجد بديلاً لي في الصفحة الاخيرة، حيث ان مغادرة اخيرة الصحف ليس بالأمر الهين لا على الكاتب ولا على الصحيفة.

وما حدث انه لم يمض على انضمامي مجدداً لـ (السوداني) سوى اسبوع حتى اشتعلت النيران في مكتب نائب رئيس المؤتمر الوطني ومساعد رئيس الجمهورية آنذاك إبراهيم محمود.

الرجل أعتقد ان تعاقد (السوداني) مع سهير التي سبق ان وجهت له نقداً لاذعاً في مقال سابق، هو نوع من المكايدة له وتحقيره، وانه لن يصمت على هذا الأمر (ساعده في ذلك بعض الصحافيين أشباه الرجال الذين دعموا تقريراً يتحدث عن الميول اليسارية لصحيفة السوداني).

وأخضع الرجل كل صلاحياته لتركيع صحيفة (السوداني) وذلك بحجب الإعلان الحكومي عنها، وتسليط الضرائب، وإلغاء حملات إعلانية بالجملة تخص القطاعين العام والخاص سبق أن تمت برمجتها.

وفي تلك الأثناء وفي كل يوم كنت ألتقي فيه ضياء او احادثه هاتفياً كنت أشعر بأن ضياء يخفي عني أمراً ما.. ولكنني لم أستبنه، وآخر شيء كنت أتوقعه أن الصحيفة تتعرض لحرب ضروس من قيادات المؤتمر الوطني.

حتى كان اليوم الذي تجاوزت فيه خسائر صحيفة (السوداني) من الإعلان الحكومي ما يربو على (٥٠٠) ألف جنيه، نصف مليار بالقديم هي جملة الخسائر في شهر واحد كتبت فيه بالصحيفة.

المدير العام للصحيفة وقتها حاتم عبد الغفار بدأ في التململ وتقدم باستقالته، وهو يعتبر ان تمسك (السوداني) بمقالاتي فيه تضحية بالعاملين بالصحيفة الذين يربو عددهم على (١٣٠) صحافياً وفنياً وموظفاً وعاملاً.

(نواصل).
سهير عبدالرحيم
[email protected]

‫8 تعليقات

  1. دا شنو يا سهير شايته وين
    يعني شنو ما فاهمين قاصده شنو
    ادخلي في الموضوع
    بلال هذا ذو وجهين مهما لمعتيه

  2. آكلي لحوم البشر هم مثل مثلك الاعلي بلال
    مهما اثنيت عليه لشئ غريب في نفسك (ولكنني لم أستبنه، )
    نقتبس من مقالك
    (حتى كان اليوم الذي تجاوزت فيه خسائر صحيفة (السوداني) من الإعلان الحكومي ما يربو على (٥٠٠) ألف جنيه، نصف مليار بالقديم هي جملة الخسائر في شهر واحد )
    هل كل الصحف تجد هذا الكم من الإعلانات
    ولماذا السوداني
    يا سهير أنتي بتاكلي في لحم منو!!!!!

  3. والله أنا مستغرب يا أستاذة سهير رغم ابداعك وتميزك وشجاعتك يكون استاذك ضياء الدين بلال!!!
    كل شيء فيك جميل ما عدا هذه الجزئية.

  4. مقال متسافل للغاية من حيث الفكرة والمضمون، ولقد لاحظت على صحفنا منذ زمن طويل تهافت مواضيع كتاب الاعمدة وصغار ثقافتهم والتفاتهم لمناقشة الصغائر ثقافة تغلب على أغلبهم،، عنوان عمود الاستاذة لا يتسق مع متن المقال الا اذا كان هناك ايحاء لا يتمكن من بلوغ دلالاته الا المكثرين من قراءة أعمال الكاتب الايرلندي جورج بيرناردشو أو كاتب المقالات الانجليزي الدوس هيكسلي (1894)..

  5. صحيفة السوداني كيزانيه ملاكها هم عائلة آل العتباني غازي صلاح الدين، ضياء الدين بلال كوز ومعروف رضع من ثدي السلطه وهو الأخ غير الشقيق لهؤلاء الكيزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..