مقالات وآراء

التقدم إلي الخلف

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هو القاسم المشترك بين مكونات الساحة السياسية السودانية و مع طول العيش لم يتقدم سلوك زعماء الأحزاب في تعاملهم مع القضايا فهاهو الصادق المهدي يلعب ذات ( غمدت لبدت) كما فعلها في ستينات القرن الماضي حيث أخليت له دائرة انتخابية وهتفنا ( الصادق أمل الأمة) ولأكثر من خمسين عاما لم يفتح الله عليه حتي باقامة مزرعة يعتاش منها الأنصار في الجنينة أردمتا أو في قرية ود الجزولي حيث تجمعات الأنصار يتلون راتب الإمام المهدي صباح مساء بل عجز عن استعادة أمجاد مشاريع دائرة المهدي الزراعية بعد تأميمها في عهد النميري وتقلب في عهود بعدها ولكنه ظل حبيس نفسه لا يحب أحدا غيرها ولا يعمل الا لذات ذاته وهاهو يشارف التسعين من العمر وما زال يخطط في ( شليل وين راح) ليظفر بأكبر عدد في قسمة الولاة ليعود إلي الحكم تحمله دوائر انتخابية كما العهد في زمن غابر.
وهاهو الحزب الشيوعي يمارس خطواته الي الخلف فيؤيد في الخفاء ويعارض في العلن ويسير المهندس صديق يوسف علي حذو أحمد سليمان ومعاوية سورج ويحتفظ ومجموعته بذات العنوان الذي هجره أهله بعد سبعين عاما من التجربة الهزيلة ولجأ معظم قادته للعيش في كنف وإعانات ملكة بريطانيا وديارها التي كان نعتها عندهم ( الامبريالية) وأيضا عجز الحزب الشيوعي عن حمل شعلة التغيير في السودان فانكفأ علي نفسه يجتر ذات الأدبيات .
ثم إلي الخلف دور تتحفنا جماعة ( الإخوان) في نسخة حكمهم بديمقراطية إعدام الخصوم بأبشع الصور من دق المسامير علي أم رأس الخصم إلي حشر الخازوق في دبر من يحتج وينتفض إلي الاخصاء والاغتصاب في بيوت الأشباح لمن يقول ( بغم) من زملاء الدرس والتحصيل ممن يجاهرون بالرأي إلي فتح خزائن وبنوك الدولة السودانية لتمكين ( الأخوان ) من المال العام وهم من يسيل لعابهم طمعا ودون كوابح تعصمهم لمقاومة فتنة المال والنساء فتلك دروس أهملتها صحف الجماعة فتخرج ( الأخوان) بلا ذمة فحفيظ عليم بينهم يسجل غيابا وتبقي خزائن السودان قسمة حصرية دولة بينهم .
ويجلس بعيدا مراقبا للإحداث ال الميرغني لكي لا تتسخ جلابيبهم البيضاء بدم الشهداء المتطاير فوجودهم دائما فقط عند حضور صواني ( الفتة) وموائد أطايب الطعام والدخول السهل الميسر إلي وظائف القصر المهيب فهم مع المحاصصة والسير بذات خطي الأوائل يرشدون الحاكم الظافر إلي مواطئ القدم الامنه في أرض السودان الطيبة ليحصلون علي دسم الطعام في غير شوكة يشاكونها.
التقدم إلي الخلف أيضا طال أصول السودان التي ورثناها بلا طق ولا شق من الانجليز فتراجع مشروع الجزيرة من أكبر مزرعة في العالم بري انسيابي تملكها جهة واحدة وتجلب لها العمالة من نيجريا وتشاد في زمن لقيط القطن حيث كانت تذهب حملات جلب العمالة خصيصا لتلك الدول لحصد محصول الذهب الأبيض وتصديره إلي لانكشير وجلب العملات الصعبة ليعادل الجنيه السوداني أكثر من عشرة أمثال الدولار والتعليم الجامعي تسبق فيه جامعة الخرطوم وبخت الرضا مثيلات لها في كثير من بلاد العالم والسكة حديد فخر السودان دارت إلي الخلف ولم تعد قطارات السكة حديد تضبط الساعات علي مواعيدها.
هو التقدم إلي الخلف نسيرفيه بديمقراطية خلفتها الإنقاذ لا تقبل الرأي الأخر فاما ( الأخوان)في الحكم أو الطوفان يعم السودان.
وتقبلوا أطيب تحياتي
مخلصكم/ أسامة ضي النعيم محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..