أخبار السودان لحظة بلحظة

مسيرات مليونية سودانية في نيويورك

أسامة ضي النعيم محمد

2

ولم لا تكون هناك مسيرات ؟ فالحصار الأمريكي علي السودان ولعشرات السنين  لا يقل  تأثيره فداحة عن  حرب أمريكا علي فيتنام وبمثل ما ضغطت شعوب العالم الحر بالحراك المدني لإيقاف حرب فيتنام  في ستينات وسبعينات  القرن الماضي فذات السلاح  يشرعه السودانيون في تجمعاتهم داخل أمريكا وكندا  لرفع الحظر الأمريكي  علي  الشعب  السوداني المتضرر الأول من هذا الحصار .

يطول  بنا المقال إن بدأنا في تعداد الآثار السالبة علي الشعب السوداني وعلي حياة الفرد في السودان في ظل الحصار الأمريكي  فلتقريب  الصورة فهو يماثل  طرد تلميذ من المدرسة لسنوات  تفوت  عشرات  الأعوام  تظهر خلالها أحدث تطبيقات  التكنولوجية في  الزراعة  مثلا  ويقبل العالم علي  التقنيات الأمريكية في  مجال  تحضير الأرض للزراعة  باستخدام الآليات  الحديثة  وطرق الري  وفنونه ومكافحة الآفات الزراعية  بطائرات الرش يقودها فنيون لهم دربة ودراية من معاهد أمريكية ويتخلف  شعب السودان عن  الاستفادة  بثمار التقدم الذي ينتظم العالم وينصرف الأمر علي تربية واستغلال الإنعام والمحافظة علي القطيع في بلاد السودان.

التعامل المدني في  تحويل الأموال  بين دول العالم  كان يتم بسهولة ويسر فرسوم   امتحان  زمالة من زمالات المهن  أو الحصول علي دواء منقذ للحياة  لم يكن يكلف عناء إلا في عهد الإنقاذ وما جلبته من حصار أمريكي لا نصفه بالجائر بل ننعت من تسبب فيه  بالغباء والغشامة في التفريط  في  مصالح العباد في السودان وهي ذات الغفلة التي ساقت علي عثمان وإخوانه للتفريط في تقسيم السودان  لدولتين  في  استهتار وجهل بتأثير البترول في رفاهية الشعب السوداني في الشمال والجنوب وعون ذلك في نشر الإسلام في مساحة جغرافية أوسع.

مسيرات مليونية ينظمها حراك قوي الحرية والتغيير يحشد لها تجمعات السودانيين في أمريكا  وكندا وأصدقاء  الشعب السوداني  في أنحاء أمريكا علي وجه الخصوص وفي العالم الغربي عموما لبيان تأثير الحظر الأمريكي علي  حياة المواطن السوداني  وأثر الحصارفي تخلف  السودان عن ركب الحضارة وعجز أمة السودان عن مشاركة شعوب العالم الاستفادة   من منجزات الإنسانية واستخدام تطبيقاتها في الحياة اليومية  .

مسيرات مليونية  في نيويورك وواشنطون وانتاريو وحشد دعم بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي وتنظيم زيارات لهم للوقوف  عن قرب علي روح الشعب السودان  الذي قاد أعظم ثورة في التأريخ الحديث واطلاع أعضاء المجلس الموقر علي  مناطق الصمغ العربي  وبؤس طرق  طق وحصاد أشجاره وهو المنتج   الذي تسعي الشركات الأمريكية  في الحصول عليه بالغالي والنفيس ثم نظرة إلي  مشروع الجزيرة  وبيان حاجته إلي  أحدث التقنيات الأمريكية  لتأهيل المشروع وكل ذلك يردف موازنة العام 2020 وما بعدها وانتشال السودان البلاد والعباد من مرض التوحد الذي يعيشه بفعل  سفاهة الإنقاذ وقلة عقل ( الإخوان).

 

أسامة ضي النعيم محمد

[email protected]

2 تعليقات
  1. مقاجي يقول

    زمان بتسيروا مسيرات في الدول الغربية بغرض فرض الحصار على الانقاذ وسوقتوا ليهم انه السودان دولة ارهابية وكنا بنقول ليكم الكلام ده غلط والذي يتضرر منه في النهاية السودان..قلتو لا…اها خموا وصروا.

  2. محمد الحسن محمد عثمان يقول

    هذا من احد اروع المقالات التى قرات ليت كل الجاليات اشتركت فى هذا الحراك المنتج

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.