درس قاسٍ جداً للحكومة الانتقالية

كانت هذه محاولة إنقلاب حقيقية والشواهد هي ساعة بدء الأحداث في وقت ٍ واحد ومتزامن، وترابط ذلك مع أحداث سابقة رواياتٌ ومعلوماتٌ كثيرة بعضها منطقي واخر فيه مبالغة حول ما حدث حتى إتخاذ خيار الحسم والتدخل والإقتحام لكن المؤكد في كل ذلك هو وضعية مدير المخابرات العامة أبوبكر دمبلاب الذي حُمل المسؤولية عن ما حدث ووصفه مجلس السيادة بالتقصير على لسان كل من نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو و شمس الدين كباشي.
مصدر عسكري قال ان الأحداث بدأت بالإعتراض في إجتماعٍ بمقر المخابرات العامة في كافوري أثناء إجتماع مدير المخابرات العامة مع القوات التابعة له وطرح خيارات التسريح والحقوق او النقل واعتراضهم وبدء عملية الإحتجاج من قبلهم في وجود القادة.
وهي روايةٌ قائمة على معلومة المصدر العسكري بأي حال لكن غياب مدير المخابرات العامة عن المشهد حتى المؤتمر الصحفي مؤشرٌ لوجود طرف مهم من الرواية بخلاف عمليات الإقتحام والسيطرة و سقوط ضحايا من المدنيين و العسكريين و مؤشر لتعامل القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة والمخابرات العامة مع ما حدث انه محاولة إنقلاب حقيقية الشاهد في ذلك تصريحات كل من رئيس مجلس السيادة نائب رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء عن استقرار الفترة الإنتقالية وعدم السماح بالانقلابات وان التغيير صاحبه الشعب ولا إنقلاب سيسمح على الشرعية الثورية.
الأمر إذا ليس مجرد قوات تعترض على مكافآت نهاية خدمة، اذا ما استسصحبنا إغلاق قوات تابعة لجهاز المخابرات العامة العامة كذلك حقول النفط في غرب كردفان وهي مشكلة ستكلف الخزينة العامة كثيراً وحسب معلومات عسكرية تم إرسال قوات للتعامل مع القوات التي اغلقت الحقلين.
اللافت فعلياً هو ظهور اللواء معاش عبدالهادي عبدالباسط الذي ظهر محللاً للأحداث امس وكانت ارائه وتحليلاته كلها متحاملة بشكل يدعو للغرابة ومشككة في المسار السياسي و الانتقالي، كان المدهش انه تجاوز حديث عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي حول اللجوء لخيار الحسم الفوري والإقتحام واستبعده في ذات الوقت الذي كانت عملية الإقتحام قد بدأت في كافوري والرياض ولاحقاً سوبا.
رسائل نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مقروءة مع بيان قوى إعلان الحرية والتغيير حول تورط منسوبي نظام عمر حسن و حزبه المؤتمر الوطني المخلوع في الأحداث يعطي مؤشراً لتعامل مختلف مع منسوبيه الفترة المقبلة والمضي في تنفيذ قانون تفكيك نظام 30 يونيو 1989 وإزالة التمكين بحذافيره.
قد لا يكون ما كتب اكثر من كونه تعليقات بسيطة على مجمل ما حدث امس من خلال نقاط محددة لكن اعتقد ان الذي حدث هو درسٌ قاسٍ جداً للحكومة الانتقالية بشقيها السيادي و مجلس الوزراء والتحالف الحاكم الحرية والتغيير والذي ظل يهمل الأوضاع الأمنية لصالح المكاسب السياسية والحزبية لبعض مكوناته.
الصحفي حسام حيدر




المشكلة في تقديري مشكلة توجه عام واختلال في توازن القوى.. التوجه العام الاستقطابي هذا خطير على أمن وسلامة البلد .. قلنا وكررنا مئات المرات أن من اجرم من النظام البائد وسرق ونهب وقتل تنصب له المشانق في الميادين العامة ولكن تحت مظلة القانون.. ألبرئ منهم يجب استقطابه واعطاؤه الفرصة ليكون جزءا من التحول الديموقراطي..
لغة الكراهية السائدة هذه الأيام ستجر البلاد والعباد لما لا يحمد عقباه.. هذا الخطاب الاعلامي السائد خطاب للكراهية وهو خطاب فظ سيجعل كل مكونات النظام البائد الصالح والطالح تحت تصنيف تصنيف”عدو” وهم بطبيعة الأشياء سيتعاملوا مع اعدائهم باعتبارهم عدو أيضا وسيمارسوا ذلك عمليا وسيدفع السودان الثمن دماء وأشلاء وجوع وتخلف.. لغة الكراهية تضر بشدة ولا تنفع الذي ينقع تقديم أي مجرم للمحاكمة العادلة.. أما الكلام المعمم مثل تفكيك النظام والذي يفسره كل حسب هواه وفصل الناس من وظائفهم انتقاما لما حدث قبل 30 عام والسباب والحملات الاعلامية أقسم بالله العظيم لن تنتج للسودان الا الدمار والخراب.. فليتنا لا نكون غربان خراب وشؤم.. يجب أن نفكر بعقلية سياسية ذات رؤية.. هؤلاء القوم في يدهم المال وفي يدهم السلاح وفي يدهم المعلومات وكل ذلك يستطيعوا تسخيره في مواجهة “العدو” الذي يصر بغباء منقطع النظير أن يجعل منهم أعداء… فماذا نتوقع؟ نتوقع المزيد من الانقلابات والمزيد من الفقر والمزيد من صفوف الخبز وارتفاع الدولار والمزيد من الاصطفاف مع مخابرات الدول العدوة للسودان (عدو عدوك صديقك)..
يجب ان ننظر للأمور بنظرة متسعة وبفهم سياسي عميق للافعال وردود الأفعال فنحن بحاجة أن نكسب الجميع وأن نستقيم على دولة العدل والقانون بدلا من صناعة الأزمات ، ولنعلم أن الذي ينفع السودان هو استعادة امواله المنهوبة قرشا قرشا، ولكن لن ينفعه فصل الناس من وظائفهم ( من يفصل يفصل يقوانين العمل للتقصير او الفساد ..لخ) ولن ينفعه التشفي بايقاف بعض القنوات الفضائية أو الصحف أو بعض الجامعات..ألخ، فمن المفهوم أن هذا يمكن ان يدخل ضمن ثارات اليمين واليسار وكل طرف يسعى للانتقام من الاخر.. أما مصلحة البلد فهي في نهج اثيوبيا ورواندا وجنوب أفريقيا، وليت الذين يشاركون في الحملات الاعلامية القائمة على الكراهية أن يخافوا الله ويراعوا هشاشة الأوضاع في السودان والمالات التي يمكن ان يقع فيها مع مزيد من التدهور بسبب المرارات وسوء التقديرات والنزغ وخفة الرأي!!!!
اولا هئولاء جنود العمليات التابعة للامن التي تم إلغائها وخيروهم بأن ينضمو إلى وحدة أخرى او تعاقدو فاخاتر اغلبهم التقاعد واعطوه حقوق ناقصة وقد احتجوا علي ذلك ولكن لا حياة لمن تنادي وفعلو فعلتهم حتي يسمع صوتهم إذ أصبح السودان دولة فوضوية والضعيف حقو بروح
المهم ان الموضوع مقصود من حميدتي يضايقهم عشان يصلو لهذه المرحلة وذلك لغرض تمكين حميدتي بأن يقول للناس انا حاميكم من الكيزان وهم خطر عليكم وانقلب مدبر من قوش وكلام كبار والغرض التاني تمكين حميدتي بأن يغير دمبلاب مدير جهاز الأمن بأحد اتباع حميدتي ويغير بعض القيادات بالناس المواليين لحميدتي وهذا التخطيط طبعا كبير علي حميدتي لان في جهات أخرى بتدبر وتخطط لحميدتي وزيارته للامارات وزيارة قرقاش للسودان في هذا التوقيت اكبير دليل علي ذلك
ولم ولن تدفع الإمارات للشعب السوداني دولار واحد في حين امنها تدفع الملايين لعدو الشعب السوداني حميدتي
لا تصدقو حميدتي حامي الثورة
حميدتي حامي الصهيونية في السودان