مقالات وآراء سياسية

حل مشكلة المواصلات يحتاج الخيال والمال

كنان محمد الحسين

بالامس لوح الاستاذ محمد ضياء الدين رئيس شركة المواصلات العامة بالاستقالة اذا لم تستجب الحكومة لمطالبه بشان حل مشكلة المواصلات في ولاية الخرطوم . نناشدك ايها الثائر الا تستعجل وتحلف بالطلاق على الاستقالة. زي ما قال الرئيسي المصري عبدالفتاح السيسي إن يوم الحكومة بسنة ، والناس لاينتظرون . وبامكانك حل المشكلة بدون أن تطلب جنيها واحدا من الحكومة ، لأنها غرقانة في المشاكل ، وفي كل يوم يصبحون مع مصيبة جديدة.

اذكر في سنوات السودان الطيبة والحلوة ، لدينا صديق يعمل مع شركة نقل بالخرطوم صاحبها احد اهل الشام ، هذا الشخص لايمتلك شاحنة واحدة ، لكنه قام بتجميع شاحنات من عدد من الافراد الذين يملكون شاحنات وتانكر من اناس لايستطيعون ادارتها بالصورة المطلوبة ، وقام بتشغيلها بالشراكة معهم ، وفي كل شهر يقتسم معهم الدخل بما يرضي الله ، ويتحمل صيانها وتشغيلها وقد نجحت هذه الشركة وحققت الكثير لصاحب الشركة و ملاك الشاحنات.

ونرجو منك ايها الثائر ان تقوم بتنفيذ نفس الفكر ، حيث تطلب من الحكومة فتح الباب للمغتربين لاستيراد حافلات جديدة وفقا للمواصفات المطلوبة ، مقابل استئجار لفترات طويلة ممكن تمتد لخمس سنوات أو اكثر مقابل مبلغ محدد ، والمحافظة على هذه الحافلات وصيانتها وتشغيلها بما يرضي الله ، والتأمين عليها بصورة شاملة حتى يستطيع اصحابها أن يشعروا بالامان.

عاش السودان 30 عاما مشؤوما واسودا بسبب الطغمة الكيزانية الهالكة التي اذاقت اهلنا البسطاء الويل في كل شيء ، ازمة في كل شيء ، مواصلات ، اكل وشرب وكهرباء ومياه ، وتوظيف الشباب ، وتخريب المشروعات القائمة ، استدانة قروض على ظهر الشعب السوداني لصالح الاهل والمحسوبين ، وتم تهريبها للخارج ، وهذه القروض لو صرفت على الدولة ومواطنيها كان الامر يكون شيء آخر. وعلى الرغم من المؤامرات التي يحيكونها علينا بعض سقطوهم نقول لهم انكم لن تعودوا مرة أخرى.

وكثير من الازمات التي عاشها الشعب السوداني كان مخططة ومدروسة من اجل رفع الاسعار وخنق المواطن وتعذيبه ، عذبهم الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة. ولكن بالامكان حل هذه المشكلات بكل سهولة ويسر وان شاء الله ستحل قريبا , بشجاعة الرجال.

تذكرت منذ فترة طويلة معلومة راسخة في ذهني لأهميتها ، إن الحكومة اليابانية تقدم مساعد تبلغ 65% من تكلفة دراسة الجدوى لابتكار اي سلعة أو خدمة ، وذلك ليس محاباة لأي شخص، لكن عند نجاح الأمر إن الدول تحصل ضرائب ورسوم تبلغ اضعاف اضعاف ما صرفته ، ونحن لسنا بصدد ذلك في الوقت الحاضر ، لكن اذا تنازلت الدولة عن حقها في الجمارك خلال الفترة الحالية، لن تتضرر كثيرا بل ستحصل الكثير من الرسوم الرمزية التي يمكن فرضها على هذه الحافلات.

وعلى الدولة العمل على توفير المشتقات البترولية وصرفها لمن يستحق . وكذلك تسهيل استيراد قطع الغيار والاطارات وغيرها من احتياجات هذه الحافلات.

ونحن على ثقة إن فتح باب الاستيراد لكل مواطن سوداني في كل مكان من العالم ، بلاشك سيعمل على توفير الاف الحافلات التي يمكن ان تحل الأزمة. في اسرع وقت ممكن ، بالاضافة إلى توفير الاف الوظائف التي تحرك الاقتصاد. لأن أزمة المواصلات اذا تم حلها الكثير من الازمات ستحل وستتوفر الوظائف للناس وكل شخص يصل ماكنه عمله في الوقت المناسب.

وبالاضافة إلى ذلك يجب ان يطبق نظام الدوام المرن ، حيث تكون هناك فرصة للموظف وصول مكان عمله خلال ساعة ويقوم بالتوقيع بالبصمة لتحديد وقت الدخول والخروج، وبهذه الطريقة التي تطبق في الكثير من الدول المتطورة ، وهذه طريقة من الممكن أن تساعد في القضاء على تكدس الموظفين في محطات الحافلات.

 

كنان محمد الحسين

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..