أخبار السودان لحظة بلحظة

 نمر عبدالرحمن: الفترة الانتقالية غير كافية لتطبيق بنود إتفاقية السلام

1

عبدالوهاب همت
سألت الراكوبة الجنرال نمر عبدالرحمن كبير المفاوضين في مسار دارفور ( الجبهة الثورية) عن سير العملية التفاوضية فقال: حتى اللحظة تسير بشكل جيد ، لكن الفرصة موجودة الان، وهي سانحة تاريخية لمناقشة الأزمة السياسية السودانية، أحياناً ربما يشعر الناس بأن المناقشات تسير ببطء، ولكن مخاطبة جذور الأزمة السياسية السودانية بطريقة إحترافية تحتاج لوقت وبطء . لكننا متفائلين جداً بأن المفاوضات ستصل الى سلام عادل وشامل دونما تحديد سقف زمني بنهاية المفاوضات.
منبر جوبا بين الثورية والحكومة بمساراته المختلفة إستطاع مناقشة قضايا كثيرة، والانتصار الأكبر اننا تمكننا من الاعتراف بالأزمة السياسية بين الطرفين الحكومة والجبهة الثورية، وهناك إرادة سياسية متوفرة من الطرفين لحل شامل للأزمة وبناء دولة المواطنة المتساوية دونما أي تمييز.
كذلك تمكننا ومن خلال منبر جوبا مناقشة بعض الملفات منها الأرض والحواكير والنازحين واللاجئين والعدالة والمصالحات وقضية الخدمة المدنية. وهناك قضايا خاصة بدارفور، كما هناك ورقة خاصة بإسم التعويضات وإسترداد الممتلكات.
أما في الإطار القومي للقضايا كالهوية وعلاقة الدين بالدولة وحقوق الإنسان ونظام الحكم والموارد والحكم الرشيد …إلخ.. فانها ستناقش كحزمة واحدة إضافة للترتيبات الأمنية . ونعتقد واحدة من الصعوبات التي واجهت المفاوضات تتعلق بالفترة الانتقالية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، نرى ان هذه الفترة غير كافية لتطبيق بنود إتفاقية السلام والتي ستتم لاحقاً.
عقبة أخرى ان شكل الحكم لم يتحدد، ونحن في الجبهة الثورية تقدمنا بأن تكون طريقة الحكم بالشكل الإقليمي القديم ، وبصلاحية مختلفة، هناك كذلك مسألة المفوضيات لازالت معقدة ونحتاج للمزيد من اعادة النظر.
أما موضوع المحكمة الجنائية الدولية ففي رؤيتنا ان يتم إحترام رأي الضحايا ،خاصةً الوثيقة التي سلمها النازحون لرئيس الوزراء في آخر زيارة له الى الفاشر.
الخدمة المدنية فقد تقدمنا بتصور كامل عن الخلل، وقدمنا معيارين بغرض معالجة الخلل ، واضعين في الاعتبار معيار العدد السكاني والتمييز الايجابي للمناطق المتأثرة بالحرب وكذلك المهمشة.
أما في مسألة الترتيبات الأمنية الشاملة تحتاج الى نقاش، وكل مكونات الجبهة الثورية العسكرية يجب ان يناقشوا مسألة الترتيبات الأمنية دونما تجزئة، إنما يجب أن تكون قومية لان الغرض منها بناء جيش قومي لكل السودان، ومن أغراض مناقشة الترتيبات الأمنية الحديث عن الخلل الذي صاحب تركيب بنية القوات المسلحة.
وهناك ورقة إصلاح ومعالجة الخلل الأمني في دارفور، لكن يمكن لكل مكونات العمل المسلح أن تتبناها، وكذلك يمكن الاستعانة بالخبراء وورش العمل.

تعليق 1
  1. كك يقول

    عدم كفاية الفترة الانتقالية ليست لتطبيق بنود اتفاق السلام. فالسلام يفترض قد تحقق بمجرد توقيع الاتفاق، لكن تنفيذه يكون من الحكومات المنتخبة مثله مثل الدستور الجديد الذي سيجري العمل به بعد انتهاء الفترة الانتقالية. الفترة الانتقالية ليست فترة شراكة مستديمة في الحكم وإنما حكم مؤقت أو قل حكومة تسيير أعمال ومهمات محددة هي كنس آثار النظام البائد ووضع الدستور إعدادا وإشرافا على الاستفتاء عليه من الشعب!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.