مقالات وآراء سياسية

الثورة المجيدة تفتقد الإعلام

نبيل عبدالوهاب

المتابع لتطورات ثورتنا المجيدة نجد انها تفتقد اعلام راشد وحقيقى يعكس حجم وضخامة التركة المثقلة التى تواجه الحكومة الانتقالية والتخبط الذى يقع فيه الشعب السودانى هو نتاج اعلام مسموم وكلام مدسوس واقلام مأجورة وما زال اذيال النظام البائد يتحركون فى كل الاتجاهات لذرع الفتن ما ظهر منها وما بطن ولذلك اطالب وزير الاعلام ووكيل الوزارة بالعمل على خلق برامج ثورية اعلامية تعكس حجم الكارثة التى اصابت الوطن وفى نفس الوقت ربط دولاب الدولة بالمواطنين وعكس مجهودات الوزراء والوزارات ونقل المعلومات الصحيحة للمواطنين لاننا حتى الان عرضة لمعلومات مغلوطة ومتضاربة وهو امتداد لصحافة الانقاذ واعلامها المقروء والمسموع والمشاهد ولكى نرفد الثورة باعلام تصحيحى يبحث عن الحقيقة ويفند ويحارب الباطل لابد من تكوين مواعين تستوعب الثوار الذين عبروا بالثورة الى الانتصار مستخدمين الوسائط الاعلامية حينها والرسمية كانت تعمل مع اسيادها فى لوى عنق الحقيقة.

لابد للقناة السودانية القومية من خلق برنامج دورى مع رئيس الوزراء للمكاشفة والخطط والتطلعات ولو كنت فى مكان رئيس الوزراء لاستفدت من المحبة التى حازها من قلوب الشعب فى اطروحات ايجابية وخاصة فى المجال الاقتصادى والامنى والاستفادة من طاقات الشباب فى التوظيف للمشاريع القومية والخيرية وفى بالى خطاب عبدالناصر فى زمن النكسة 67 والخطاب العاطفى الذى نقله من خانة الخسارة الى النصر والذى تم بعد ذلك فى 73 وحتى اللقاء الذى تم عبر الصحفى عثمان ميرغنى خرجنا منه بايجابيات طمأنت الناس وازالت التخبط برغم حنق البعض على طريقة ادارة الحوار .

تبقت للثورة ملفات مهمة والاعلام هو مرآة الحكومة العاكسة لمجهوداتها ووضع يد البلد على مواردها الضخمة هو الوقود الحقيقى لمسيرة ظافرة تنتظر الجميع فى وطن تسود فيه القيم وحكم سيادة القانون والسلام الذى نتطلع اليه هو مضخة الود والوئام والامن وتمزيق فاتورة الدم والقتل والدمار.

تبقت لى ملاحظة للحرية والتغيير اتمنى ان يراجعوا التاريخ ويستفيدوا من اخطأء الاحداث ففى غزوة احد وبعد انتصار جيش المسلمين نزل بعضهم يتقاسمون الغنائم وتركوا مواقعهم ولم يسمعوا لنصيحة قائدهم صل الله عليه وسلم فأتت نكسة خسروا فيها ارواح كثيرة وهذه رسالتى لمن يفتش له عن موطئ قدم او لقريبه فى وظيفة زائلة واحى من هنا بيان قوى الاجتماع الوطنى الصادر اليوم ولانهم بعيدين عن المغانم فرؤيتهم وخبرتهم اظهرت مدى الوعى للمصالح العام والسودان هو للاجيال الجديدة ولاشك فى ذلك

 

نبيل عبدالوهاب

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق