مقالات وآراء سياسية

احذروا الزواحف ماظهر منها ومابطن!!

طه مدثر

(1)
بعد ثلاثين عاماً، من حكم الفرد، الصنم هبل البشير، وبعد ثلاثين سنة من العبودية والديكتاتورية، وبعد قيام ثورة ديسمبر المباركة، أصبحت هناك نعمتان مغبون فيهما غالبية الشعب السوداني، الحرية والديمقراطية.

(2)
السيد الدكتور ابراهيم البدوي، أسمع كلامك أصدقك، اشوف (عمايل) الدولار والسوق إستعجب، ولكن الاعتماد على عكازك، خير من الاعتماد على الاخرين، والاعتماد على موارد البلاد على قلتها، خير من الاعتماد على وعود أصدقاء السودان والمانحين، على كثرتها، فموارد بلادك هي عصفور في اليد، اما
وعود الاصدقاء، فهي عشرة عصافير على شجرة!!

(3)
الديناصور، تلك المخلوقات العملاقة والضخمة، والخطرة، والتي إتقرضت منذ زمن بعيد، فمابالك، بهذا المخلوق الضعيف، حزب المؤتمر الوطني البائد، الذي كان يحسب نفسه (فرعون هذا العصر!!) وظن، انه سيعيش خالداً مخلداً، وكان يعمل لدنياه (فقط) كأنها يعيش أبدا، وكان يخرج من خطة خمسية الى خطة
عشرية، الى خطة ربع قرنية، الى خطة خمسينية، ثم (جارت عليه الايام) فلحق بالديناصور، ودورة الانقراض لابد ان تطال، من جاءت بهذا الحزب البائد، اي الحركة الاسلامية، والتي ربما غيرت جلدها، وجاءت تحت اسم جديد، وشعار جديد، رجاءً احذروا الزواحف ماظهر منها ومابطن!!بالمناسبة كان الناس يتبعون حزب المؤتمر الوطني البائد، للجاه والسلطة والمنصب، ولما ذهبت تلك، بفضل ثورة ديسمبر، ذهب الوطني، الذي لم يقم على فكرة او مشروع، إذاً هم لم يتبعوه لحسن تدينه، او حسن إخلاقه، او لغزير علمه، لو لجمال ادبه.

(4)
بالله شوف، السوق دا لئيم، ولميط قدر شنو؟ وبالله الحكومة وبمجرد ان أعلنت بدء الصرف من موازنة العام الجديد2020، طوالي رفع رأسه ورفع أسعاره، وبالله وبمجرد ما سمع إشاعة ان الحكومة الانتقالية لم تفكر حتى في رفع الدولار الجمركي، الى 55جنيهاً، طوالي رمى الصبر جانباً، ورفع اسعاره، كما لو ان الحكومة فعلياً رفعت سعر الدولار الجمركي!!، هذا الارتفاع الذي تزامن مع بدء الصرف من موازنة هذا العام، أدى الى إرتفاع اسعار السكر و(حب الشاي) وحب البن والفشار، حتى الاباريق إرتفعت الى الضعف، لذلك إقترح وعند وفاة أي عزيز لنا، او لكم، إقترح، بأن يتوقف الناس عن إقامة المأتم (خمس نجوم) والتي فيها مافيها من بذخ واسراف، ومن ميتة وخراب ديار، لأهل الميت، وإقترح ان يكتفي الناس، بأن يرفعوا، شعار(وينتهي المأتم بانتهاء مراسم الدفن) ومن يأتي بعد ذلك معزياً ومواسياً، فلنقدم له كوز موية (كباية موية أفضل) واني أرى ان عصر (البرش سابق) وعصر الصيوان حالياً، لهو نوع من الجاهلية الاولى، بالمناسبة يروى لنا أحدهم، ان قريباً لهم توفى بسبب سوء التغذية، وكان يحتاج الى وجبات مشبعات، يقمن صلبه، ويرفعن طوله وعرضه، ولا تكلف تلك الوجبات (قول بالميت ألف جنيه) ولكنه توفى قبل ان يبلغ أمنيته الغالية تلك!!، ولكن الأدهى والامر، ان أسرته، عندما أقامت له (الفراش) المأتم، كلفهم ذلك ثلاثة الف جنيه، !!يعني المرحوم، كان يحتاج الى مأكولات وغذاءات بالف جنيه، يقوم يكلفهم مأتمهم ثلاثة الف جنيه، !! وفي الختام نقول ، السوق ماغلطان، لكن غلطانة الحكومة، التي لم تحسب خطواتها(صح) ولم تزن كلماتها ووعودها(صح) فهي ودون ان (يضربها) أحد على رقبتها، ودون ان (يلوي) أحد يدها، أعلنت انها ستزيد أجور العاملين بالدولة، والسوق لم يدخل في قلب الحكومة ليعرف هل هي وعود حقيقة او مجرد، كلام (ساكت) فقال (مافيش حد أحسن من حد) ورفع أسعاره، دون ان تزيد الحكومة مرتبات العاملين!!

 

طه مدثر

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..