مقالات وآراء سياسية

مبادرات: تسليم المتهمين للمحكمة الجنائية الدولية

إسماعيل آدم محمد زين

توقع الكثير من الناس أن يكون تسليم المتهمين في جرائم الابادة الجماعية و الجرائم ضد الانسانية من أولي قرارات حكومة الثورة، و لكن حدث تردد لا داعي له – لأن مثل هذا القرار سينصف الضحايا و يعالج الجراح و يخرج البلاد من المقاطعة التي إمتدت لزمن طويل و أضرت بالمواطنين و لم تحدث أثراً في المتهمين أو المجرمين ! و مع القاعدة التي تؤكد براءة المتهم حتي إثبات جريرته فقد كان من الأوفق الركون إلي قرار شجاع بتسليم المتهمين إلي المحكمة الدولية – فهنالك تتوفر الشروط لحكم عادل ، بعيداً من الضغط الشعبي وتخفيفاً للاحتقان ، خاصة و قد شاهدنا جميعاً أسر الشهداء في الأحداث الأخيرة وهم يتجمهرون حول محبس المتهمين بكوبر العتيق. كما أن الأحداث الأخيرة التي قام بها منسوبي هيئة العمليات بجهاز الأمن تؤكد خطورة بقاء قيادة الانقاذ بالبلاد ، فهم يوفرون حافزاً لمن يؤمل في عودتهم للحكم مرةً أخري ! و ما أكثر المؤملين في عودة نظام الانقاذ ؟ خاصةً و سابقة عودة نميري ما زالت في الذاكرة . لذلك يبقي قرار تسليم المتهمين للمحكمة الجنائية الدولية مصدر إختلاف بين مكونات السلطة و بين جماهير الشعب السوداني و من هنا تجئ هذه المبادرة لاجراء إستفتاء شعبي علي سؤال واحد وهو، هل ترغب في تسليم المتهمين للمحكمة الجنائية الدولية ؟ نعم أو لا ؟ علي أن تقوم بالاستفتاء حهة محايدة باشراف دولي أو جهة دولية !

فوائد هذا الاستفتاء عديدة، منها: رفع الحرج عن السلطة الحاكمة وقتها. تلبية رغبة الشعب السوداني مع تعزيز الديموقراطية. تثبيت أركان النظام الديموقراطي. تشتيت أي تفكير للمغامرين في الوصول للحكم بالبندقية. و كما ذكرتُ سابقاً تسهيل إنهاء المقاطعة الدولية للسودان.

علي الاعلام و الصحافة التمهيد لهذه المبادرة بعمل إستطلاعات للراي حول تسليم المتهمين للمحكمة الدولية لمعرفة إتجاهات الراي و مدي القبول الذي تجده لدي جماهير الشعب السوداني.

إسماعيل آدم محمد زين

‫2 تعليقات

  1. الاحتفاظ بمتهمي الجنائية هو اكبر استفزاز للضحايا بل هو اضطهادلهم لا يقل عن جرم الابادة نفسها, اليس هو احتقار لهم والتقليل من انسانيتهم ؟ كل منا فليضع نفسه مكان الضحايا والمرارة التي سوف تحس بها حين ترفض حكومة تدعي الوطنية والثورية وترفض وتناور وتلف وتدور لكي لا تسلم متهمين بقتل اكثر من 500 الف مدني اعزل وحرق الاف القري وتشريد الملاين؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق