أخبار السودان

أعطال فنية تفاقم أزمة الوقود

استأنفت طوابير السيارات الاصطفاف أمام محطات الوقود في العاصمة الخرطوم، بالتزامن مع معلومات كشفت عنها وزارة الطاقة والتعدين عن توقف الخط الناقل للنفط من منطقة هجليج إلى مصفاة الخرطوم بسبب عطل، إضافة إلى عطل آخر أصاب الخط الناقل للبنزين من بورتسودان .
وفي جولة بسيطة بين مدن ولاية الخرطوم، يمكن رصد مطالب المواطنين بإيجاد حلول سريعة لنقص الوقود الحاد الذي فاقم من أزماتهم المعيشية .

وقال سائق شاحنة، أحمد عبد الله، لـ”العربي الجديد” إنه ظل ينتظر وصول الوقود لمدة ثلاثة أيام، إلا أن أصحاب المحطات لم يجدوا إجابة من المسؤولين .

وأضاف عبد الله أن هناك سلعا غذائية قد تفسد في حال طالت فترة النقل، وربما تخلق فجوة كبيرة في بعض الولايات نتيجة لهذا التأخير .
أما موسي الشيخ، وهو أيضاً سائق شاحنة، فيؤكد لـ”العربي الجديد” أنه يحمل مواد غذائية إلى مدينتي الفاشر والجنينة (غرب السودان)، ولكن تعطلت أعماله في الأيام الأخيرة، موضحا أن انعدام الوقود سينعكس سلبا على المواطنين برفع الأسعار في ظل الرسوم الكثيرة التي تفرض على العربات في الطريق إلى ولايات دارفور .

ومع انعدام الوقود في المحطات، تعطلت وسائل المواصلات، ورفع بعض السائقين التعرفة إلى ثلاثة أضعاف. وقال المواطن إسحاق بشير، من أم درمان، لـ”العربي الجديد”: نضطر أحيانا إلى قطع مسافات كبيرة على أقدامنا لعدم توفر وسائل المواصلات .
وأعلنت وزارة الطاقة والتعدين عن ترتيبات لمعالجة عطل بخط هجليج الناقل للنفط. وقالت إن العطل وقع بسبب مشاكل في أجهزة التسخين، ما أدى إلى توقف تدفق الخام القادم من الحقل .

وقال وكيل وزارة الطاقة والتعدين، حامد سليمان، في تصريحات صحافية منذ يومين، إن الفرق الفنية تعمل لإصلاح العطب، وإن وزارته تعمل لمنع تكرار الأزمة مستقبلا .
وفي المقابل، ذكرت مصادر لـ”العربي الجديد” أن تعطل الخط أدى إلى تجمد الخام في الخط الذي ينقل 67 ألف برميل يوميا من الحقول إلى مصفاة الخرطوم، كما عطل نقل 55 ألف برميل من بترول الجنوب إلى الميناء .

وقالت مصادر رفضت ذكر اسمها، إن العطل تزامن مع مشكلة أخرى أصابت الخط الناقل للبنزين من بورتسودان لمصفاة الخرطوم، الأمر الذي خلق فجوة كبيرة في الإمدادات النفطية. وتراجع إنتاج السودان النفطي منذ انفصال دولة الجنوب عام 2011 من 450 ألف برميل إلى نحو 70 ألف برميل، ما جعل الحكومة تلجأ إلى استيراد أكثر من 60 في المائة من المواد البترولية لتلبية الاستهلاك المحلي .

ولا يعاني الشارع من أزمة وقود فحسب، بل تفاقمت مشكلات الاقتصاد السوداني ووصلت إلى مرحلة جديدة، عقب الهبوط الكبير الذي سجله الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي .
ويواجه السودان مشكلات مزمنة في اقتصاده، تتمثل في شح موارده من النقد الأجنبي التي تتسبب بدورها في أزمات معيشية في مقدمتها ندرة في وجود القمح والطحين والأدوية .

ومنتصف يناير الماضي، سجل الجنيه السوداني هبوطا قياسيا أمام الدولار بعد أن وصل سعر بيعه في الأسواق غير الرسمية (الموازية) إلى 100 جنيه في مستوى غير مسبوق. إلا أن التداولات بعد ذلك عكست تحسناً طفيفا، إذ تراجعت أسعار صرف العملة المحلية أمام الدولار إلى 95 جنيها مقابل العملة الأميركية، فيما تمسك البنك المركزي السوداني بسعره (45 جنيها للدولار الواحد ).
وعاود الدولار أول من أمس ارتفاعه مرة أخرى إلى حاجز 100 جنيه بعد أيام قليلة من تراجعه .

تعليق واحد

  1. شر البلية ما يضحك ولنسلم جدلا أن هناك عطل بل أعطال فنية حدثت كلها مرة واحدة أليس هناك احتياطي لمثل هذه الظروف أما أن إدارة منشاتنا النفطية مثل إدارة اقتصادنا رزق اليوم باليوم ، اعمل في مجال النفط والغاز ولكن لم أسمع بمثل هذه الأعطال البسيطة والصغيرة وهى سخانات الخام أن تعطل انسياب الزيت عبر الأنابيب الى المصافي المختلفة ، عادة يكون هناك وحدات تسخين في حالة إستعداد لمثل هذه الظروف متنقلة أو ثابتة والله إستغرب كيف تدار عمليات الصيانات المختلفة عندنا ، مثل مصفاة الخرطوم الذى أغلق للصيانة الدورية وهى سنة وعادة متبعة في كل المنشآت النفطية والصناعية في مجال النفط والغاز ويكون أولها تأمين احتياطات معقولة كما أن الصيانة الدورية الان بفضل التطور الهائل أصبحت إسبوعين في معظم بلاد الدنيا بعد أن كانت تأخذ شهور إلا عندنا تمتد للشهرين والثلاثة مما يخلق ندرة وانعدام للغاز والوقود ، يجب أن مراجعة وهيكلة تلك المنشأت التى تواكب التطور ، وكما يجب تطويرها نفسها بحيث تكون هناك معدات ومضخات تعمل كمساندة لخطوط الإنتاج في الحقول المختلفة حتى يتسنى التبديل للصيانة ، مشكلتنا أننا نبدأ من القمة وبسبب الإهمال او التقليل من أهمية الشيء وعدم وضع الاحتياطات اللازمة والتي يحسبها البعض تكلفة زائدة حيث يروا أن وضع معدات بلا عمل فقط في حالة استعداد للطوارئ او الصيانة الوقائية يعتبر تبديد وتبذير وصرف في الفاضي ، يجب ان تتغير عقليات الفنيين لدينا وتخطط الى ديمومة وأستقرار منشآتنا بالخطط وابرامج الإحلال والتبديل مع وضع في الاعتبار ان كل معدة لها عمر إفتراضى يجب ان تجدد فيه تجديد كامل او تبديلها بالكامل لان وجودها يسبب كثير من الأعطال وكثير من الخسائر المالية وكثير من الوقت في كثرة الإصلاح والمسألة ليست شطارة بل إدارة صيانة بحنكة وذكاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..