مقالات وآراء سياسية

مبادرات: في العدالة وأشياء أُخري

إسماعيل آدم محمد زين

أينما نظرت فثمة تجاوزات و مظالم، من ذلك حقوق العاملين أثناء الخدمة و فوائد ما بعد الخدمة – الضمان الاجتماعي أو المعاش.إذ يوجد الصندوق القومي للضمان الاجتماعي و الصندوق القومي للمعاشات. أُنشئ الضندوق القومي للضمان الاجتماعي ليساعد العاملين في القطاع الخاص بمنحهم فوائد ما بعد الخدمة و فقاً لاستقطاع شهري من رواتب العاملين ، بينما صندوق المعاشات يلتزم بفوائد ما بعد الخدمة للعاملين بالدولة. وقد واجه كلاهما مشاكل جمة – مثل عدم وجود بيئة ملائمة للاستثمار أو عدم إلتزام الجهات المخدمة بتوريد الاستقطاعات و سؤ الادارة.

تم تعيين مدير للضمان الاجتماعي وهو رجل نشط ، كما مُنح صلاحيات واسعة و ضُمت إليه مؤسسات غنية مثل شركات النفط و الهاتف و…– لذلك تمكن من حسن إدارة أموال العاملين و تحقيق أرباح وفيرة ، الأمر الذي مكنه من صرف أموال طائلة للمنضمين تحت مظلته- بينما ظل صندوق المعاشات تحت إدارة عقيمة و غير أمينة ! فعندما أُقترح دمج الصندوقين ، قامت تلك الادارة بضم العاملين فيها لصندوق الضمان الاجتماعي ! و بذلك ضمنت لنفسها مكاسب هائلة ! في الوقت الذي يعاني فيه المعاشيين من بطء الاجراءآت و قلة المعاشات و فوائد ما بعد الخدمة !! تم ذلك تحت إدارة المتأسلم كمال مدني ! وهو قوي و أمين !

سمعنا عن مظلمة موظفي البنوك الذين تم تشريدهم و قد رفض المتأسلم صابر محمد الحسن – محافظ بنك السودان من منحهم حقوقهم بحجة إفلاس البنوك إذا ما قدمت للموظفين إستحقاقاتهم ! بينما تحصل صابر علي فوائد أكثر من كل موظفي البنوك ! و يا له من قوي و أمين !

تم في عام 2011 تغيير المعادلة التي يتم بموجبها حساب إستبدال ربع المعاش ! مما حرم الكثيرين من حقوقهم و لما تذمر المعاشيين ، أخطروا بأن يتقدموا بشكوي للنائب العام ! و قد إشتكي البعض ! و بعد حين تم تدارك الموقف و تراجعت الادارة عن قرارها المعيب و الظالم ! و تم إعادة ما أُستقطع من المعاشيين ظلماً ! وفي حقيقة الأمر لا يدري غالب المعاشيين ما أُخذ منهم و ما أُرجع إليهم من مال ! وكما قال أحدهم ” أصبحنا مثل المزارعين في عهد الانقاذ لا ندري حقوقنا” حيث يذهب المزارع في يوم الصرف و يُخطر بأنه مُطالب !مما يعني بأن عائدات قطنه لا تغطي تكاليف الانتاج ! وهو أمر يسري علي أكثر من ثلث المزارعين في غالب المواسم !

عند ذهابي لادارة العلاقات العامة و الاعلام بالمعاشات أخبرني المسئول بأنهم من المؤسسات ذات الدخل ! لذلك تم دمجهم مع العاملين في الصندوق القومي للضمان الاجتماعي ! وهو منطق الاسلاميين ! و يا لهم من أقوياء و أُمناء ! عليه أري مراجعة موضوع المعاشات في إطار مراجعة الاجور و إنصاف المعاشيين.

وعلي الاعلام و الصحافة التحقيق و التحري عما ذكرتُ و ما لم أذكر ! و ربما أواصل !

 

إسماعيل آدم محمد زين

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق