
” فعلة ” البرهان التي قلبت المشهد السياسى الراهن رأسا علي عقب ، كانت تجاوزا صارخا للثوابت التالية :
الوطن وشعبه
الدولة ومؤسساتها
الثورة وشهداؤها
المبادىء والأسس والتقاليد المرعية في السياسة السودانية منذ الازل .
من رآها غير ذلك فمعذرة فعليه ان يفرك عينيه جيدا حتي يزيل عنهما غشاوة العتمة !
رب ضارة نافعة . لعلها ارسلت رسائل حمراء للاطراف التالية :
الرسالة الاولي للمكون العسكري :
تذكره ان الوثيقة الدستورية لم تكتب بالحبر كما تكتب الوثائق عادة ، إنما كتبت بدماء الشهداء الأبرار الذين مايزال أهليهم يعضون بإصابع الصبر، ويمسكون بالصعداء التى لم يتنفسونها بعد ، إنتظارا لما تسفر عنه لجنة الأستاذ نبيل اديب حول القصاص من قتلة أبناءهم .
وليست الوثيقة مثل دستور النظام المباد الذي كانت الحائكة الاستاذة ( بدرية سليمان ) تقطعه تارة ثم ترقعه التارة الاخري ،وأحيانا تطرزه بلون السلطة حسب ما يهوي المخلوع ويشتهي حتي يبقي رئيسا فيها مدي الحياة وملكا غير متوج علي وطن تبرأ منه واسقطه السقطة ” الشينة ” بعد ان ” طلع ” مجرد حرامي رخيص يضع اموال الرشى التى تأتيه منقولة جوا في غرفة نومه !
الرسالة الثانية لامريكا وحلفاءها :
البلد ليس كما ” هاملا ” كما تظنون ،يدخل من يدخله ويخرج من يخرج منه ليتخذ قرارا خطيرا يعد من صميم السيادة الوطنية. كانما السودان ليس وطنا حرا ومستقلا وذا سيادة !
هل نحتاج في كل مرة الي مليونيات 30 يونيو حتي تفهمون ان التدخل في الشأن السوداني خطا احمر بلوم الدم ؟ هل نعيد ونذكر ان الشعب السوداني هو الشعب الوحيد في هذا الجزء من العالم الذي صنع ثلاث ثورات سلميات خلال نصف قرن من الزمان و اسقط فيها ثلاثة طغاة وفي كل مرة يكون اكثر قوة وعنفوانا للثورة القادمة رجاء ” ارعوا عنه بعيدا ”
الرسالة الثالثة لقوي إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين :
ربما كانت صفعة برهان لكم الضارة النافعة تعيدكم الي حضن ثورتكم بعد ان غربتم عنها وتركتوها لحكومة من التنكقراط القادمين من اوطان الشتات ولا يعرفون ماهية طبيعة سودان ما بعد الأنقاذ – ليتهم كانوا من “الشفاتة ” كانوا اوسعوا الجماعة قبضا وسجنا ! وهو سودان شائه ومشوه ومدمر ومخيف . تركتم ثورتكم للحكومة وما هي إلا الآلية التنفيذية في السلطة المدنية فحسب ، ترتكوها وذهبتم تتصطرعون من اجل مناصب الولاة وما ادراك ما الولاة ! ولا امنتم ظهر الثورة بتكملة مشوار التفكيك، ولا قبضتم علي كل القتلة واللصوص حتي إرتفع صوت دولة التمكين وطغي فوق صوتكم ومن خلال وسائل إعلام ثورتكم !
هل حصل إجتمعتم بالسيد رئيس وزراء حكومتكم الذي اتيتم به وسالتوه الأسئلة التى سكت عنها ومايزال الشارع يلح لمعرفة الإجابة عليها:
لماذا قابل غازي صلاح الدين ؟
لماذا قابل مناديب من المؤتمر الشعبي ؟
هل فيكم من طرح عليه هذه الأسئلة ؟وهذا حقكم المشروع عليه ومن واجبه ان يعطي الناس إجابات تضع حدا لهذه البلبلة التى يتسلل من أبوابها اعداء الثورة . لان هؤلاء لم يذهبوا اليه في داره لوليمة عشاء او غداء ! ولكن ذهبوا اليه كما قالوا في بياناتهم للتفاكر حول امور الوطن ! عن أي وطن يتحدثون ؟ الوطن الذي إغتصبوه ونهبوه ودمروه والناس تنتظر محاكماتهم بالفارغ من الصبر !
الرسالة الرابعة الي لجان المقاومة الشعبية :
هذه هي صفعة البرهان التى كشفت ما كشفت من لطف العناية الإلهية في حفظ هذه الثورة في كل مرة تتعرض فيها الي هزة او كبوة . لا تعتمدوا علي الحكومة او قوي إعلان الحرية والتغيير او تجمع المهنيين او غيرهم في حماية الثورة والدفاع عنها بالإنابة عنكم
انتم خط الدفاع الاول والأخير
قد يحدث ان تغفوا كل هذه الكيانات وتغمض عينها برهة عن الثورة لسبب او لآخر وتحدث مثل ” مصيبة ” البرهان ثانية فتصبحون نادمين .الثورة هي اهل بيتكم عرضكم وشرفكم فلا تتركونها قبل ان تتاكدوا تماما ان الشوارع من خلفكم قد فاضت بالملاييين من حماة الثورة وبلغ صدي صوت هتافها دول الجوار من حولنا .
الرسالة الخامسة الي كافة ابناء الشعب السوداني :
تذكرون كيف كان المخلوع ينتهك السيادة ويصادر قررانا الوطني في العتمة حتي حط من قدر الوطن والحق بكرامتنا المذلة والمهانة عندما باع الارض( جزيرة سواكن لاردوغان ) والعرض ( قواتنا المسلحة التى تحارب كمرتزقة )!
من اجل الكرامة وإسترداد نخوة الوطن وكرامته وكبرياءه قامت الثورة العظيمة وأسقطت نظامه الفاسد والقت به مرميا في السجن ! هل تريدون العودة الي زمن المهانة والمذلة والإستعباد والإ ستباحة وإنتهاك السيادة ؟
جعفر عبد المطلب




من رآها غير ذلك فمعذرة فعليه ان يفرك عينيه جيدا حتي يزيل عنهما غشاوة العتمة !
****************************************************************************
الاستاذ كاتب المقال افرك عينيك جيدا مرة واثنين وثلاثة حتي تزيل عنهما غشاوة العتمة ! فهذا الجيل الذي اسقط اعتي دكتورية دموية في هذا القرن دكتاتورية لا يوجد في قاموسها كلمة الدين والاخلاق ولا في يوجد في ادبياتها شئ اسمه الرحمة وواجهوا البمبان والهراوات والرصاص الحي والمجنزرات بصدور عارية ازهقت ارواحهم واراقت دماؤهم ..لكنهم باصرارهم لبلوغ اهدافهم اسقطوه , هذا الجيل يريد وطن ديمقراطي حر يسع جميع السودانيين لا وصايا عليه من احد تحت اي مسمي من المسميات فلقد انتهي ذلك الجيل القطعاني(الذي يقاد كالقطعان بدغدغة مشاعره العنصرية والقبلية والجهوية وغيرها) فهذا الجيل يعرف ما يريد فلسطين يحررها اهلها ليس عبيد السودان!!! ,
السيد/ جعفر عبد المطلب … سلام
هذا مقالك ثاني لك بخصوص زيارة البرهان!! قل بربك اذا افترضنا كل الجيش السوداني بل الشعب السوداني ذهب وقاتل وحرر فلسطين اذا كان فعلا محتلة ومات ثلاثة ارباع الشعب السوداني وتبقي ربعه, فهل الفلسطيني يحترم الشعب السوداني لانه وقف معه في محنته؟؟ لا والله في نظر الفلسطينين مهما تجمل البعض منهم وجاملنا تحت لافتة العروبة والاسلام نحن عبيد سود بما فيهم انت لا اكثر ولا اقل
فان حفظ لك شئ سوف يحفظ لك بانك عبد خدم سيده لا اكثر ولا اقل..دعونا نتعتق مرة ونتحرر من هذه العقدة ونلتلفت لبناء وطننا
معليش – شعب عاطفي عاطل ضعيف فكريا حابي يعيش في فنتازيا قضية تسمي فلسطين لم ينبه منها سوي الخراب هروبًا وإدعاء – نحن بعيدين لسه من العصر ونعيش في أيام عبدالله ابن ابي السرح