مقالات وآراء

قلبي على وطني..

(إذا) نجح، أقصد (عندما) ينجح الإنقلاب العسكري الذي تقول الشواهد ، أن الترتيب له يجري في هدوء وبسلاسة، فلن يكون ذلك بسبب مقابلة الفريق البرهان لنتنياهو بعنتيبي⛔،،،

ولن يكون ذلك بسبب بقاء الأوضاع كما هي يسيطر عليها أنصار النظام (السابق الحاضر)، في كافة المواقع السياسية والاقتصادية والأمنية والعدلية⛔،،،

ولن يكون ذلك ذلك بسبب مستحقات الشراكة المدنية العسكرية الإنتقالية ، التي أعطت المكون العسكري حق السيطرة، على مجلس السيادة والجيش والشرطة والأمن⛔،،،

لكن سينجح الانقلاب العسكري بسبب الوثيقة الدستورية الملغومة، التي جعلت من مهام الفترة الانتقالية تشكيل لجنة للتحقيق حول مجزرة فض ميدان الإعتصام، ليصبح رئيس وأعضاء المجلس العسكري وقائد قوات الدعم السريع، رغم مواقعهم الدستورية الحالية، عرضة لرفع الحصانة (الإجرائية)، وعرضة للتحقيق والمحاكمة والقصاص، بحكم موقعهم في السلطة عند حدوث المجزرة !!!

ليس من المتصور منطقا ولا عقلا، مطالبة العسكر بالانحياز للثورة فينحازوا ، ثم نطالبهم بأن يعودوا للثكنات فيعودوا، لتكون مدنية إنتقالية آمنة!!! فطالما طالبنا واستجابوا فلن تكون مدنية ، بل يبقى علينا الإقرار الصريح بحقهم في المشاركة في الحكم الانتقالي وبكل موجبات تلك المشاركة،،،، كل ذلك في سبيل الانتقال الديمقراطى الآمن . عندما يتحقق ذلك الإنتقال، حينها فقط، يصبح من حقنا أن نصيح وباعلى صوت (مدنياااااا).

إذا كان ذلك صحيحا، وأحسب أنه كذلك، يبقى من غير المنطقي أن تضع شخصا (اي شخص) في قمة السلطة، وفي ذات الوقت يكون مطلوبا منه القيام بكل الترتيبات اللازمة لوضع حبل المشنقة حول عنقه.!!! لن يقبل عاقل بذلك.

إذا كان قلب الجميع على أمن وسلامة هذا البلد، بما فيهم كل أعضاء المجلس العسكري ، وأحسب أنهم كذلك، يبقى المخرج الآمن لبلادنا، أن يقر أعضاء المجلس العسكري، بمسؤوليتهم عن مجزرة الإعتصام بحكم موقعهم في السلطة آنذاك، ويصدر عفو في حقهم، وتستمر الإجراءات في مواجهة المتهمين الآخرين أفرادا وكيانات، وان يكون أهل الضحايا جزءاً من هذه الترتيبات.

أو تكون لكل أعضاء المكون العسكري حصانة تحول دون التحقيق والمحاكمة، طوال مدة وجودهم في السلطة.

خاتمة المقال … ليس في توقع الإنقلاب ما يشكل استهانة بثورة الوعي والتضحيات الجسام، لكن علينا أن نعقلها ونتوكل .

أدرك ما سيجره علي هذا المقال من هجوم وتهم … لكن لن يحرمني احد ان اقول… قلبي على وطني.

بقلم/ عبد القادر محمد أحمد

الأحد 9 فبراير 2020

‫3 تعليقات

  1. تقصد نعفي المامور ونحاكم عبد المامور؟! هذا لايجوز في عدالتنا، لو قلت العكس لكان أفضل وأهون ولو أنه ما في عبد مامور في القتل والاغتصاب والحرق والإغراق!!! إما نحاكم جميع المجرمين أو يُعفوا جميعاً من أولياء دماء الشهداء وأعراضهم.

  2. ( يبقى من غير المنطقى ان تضع شخصا ( اى شخص ) فى قمة السلطة ، وفى ذات الوقت يكون مطلوبا منه القيام بكل الترتيبات اللازمة لوضع حبل المشنقة حول عنقه !! لن يقبل عاقل بذلك ) .. صحيح .. نعم كلام عين الحق وعين العدل .. واعتقد جازما ومؤكدا أيضا.. ليس من حسن الخلق وتوخى العدل أن تكلف شخصا بحمايتك وانت تضمر له سوءا فالأجدر ان تكون واضحا بدءا على أقل تقدير .. ثم ليس من حسن الخلق وتوخى العدل أن يقوم شخص او جماعة بهذا الفعل المجرم لشريك وقف معك فى لحظات ماكانت لتمر لولاه .. وهذا الشخص او الجماعة ليس من العدل او المروءة أن تسفه او ان تقلل من قيمة شريك فى مركب لازالت تتقاذفه الأمواج .. هذا فى تقدير خطأ لايصح بل ربما لايغتفر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..