مقالات وآراء سياسية

كِسرة حميدتي!

صباح محمد الحسن

بعض التصريحات هي مؤشرات واضحة سهلة القراءة والفهم لمايدور في مكامن وأغوار أهل السلطة والقرار، وقد تكون هي فاتحة لكتاب الحلول التي تتخذها هذه الجهات، لمُلاقاة الازمات والمشاكل التي تواجهها على أرض الواقع.. وفي انتباهتك لما تراه او تسمعه تجد أن غفلتك أحياناً عن بعض الامور كانت أرحم لك بكثير، وقد تتعدى بعض التصريحات كونها فكرة تساهم في حلحلة القضايا الشائكة او المستعصية بقدر ما انها ظهور على الخط يجعلك أقرب من الأحداث، لاسيما ان كنت بعيداً عن (الهم العام)، لشهور عديدة عندها يبقى التصريح اقتراحاً ومشاركة وعودة الى منصة الحدث.

ودخل نائب المجلس السيادي محمد حمدان دقلو أخيراً الى دائرة هموم المواطن وحلبة قضايا الخبز التي التهب فيها الصراع بين اصحاب المخابز ووزارة الصناعة والتجارة، ووصل الى نتيجة واحدة هي ان يظل الموطن يدفع فواتير باهظة ومستمرة وان يكون الضحية لكل الاخطاء المقصودة وغير المتعمدة من الحكومة، ودقلو كأنه كان في وادي ليس (ذي خبز)، وشعر بحاجته الملحة للطعام ليجد نفسه أمام قضية خطيرة تهدد مجلسه السيادي، وانه لابد ان يصل الى حل عاجل عبر فكرة ربما يراها هي الحل الناجع والجرعة (المنقذة ) ليخرج علينا بأنه ينوي تبني مشاريع لانتاج الكسرة وتعهد حميدتي بدفع مبلغ (35) الف دولار لتنفيذ المشروع على ارض الواقع، وكشف صاحب فكرة انشاء مصانع للكسرة حمد النيل، عن قيام مشاريع لانتاج الكسرة بطريقة حديثة بتمويل من حميدتي بمبلغ (35) الف دولار ويستهدف 10 الف شاب بولاية الخرطوم، وتابع ان الطاقة الانتاجية للمصنع الف طرقة في الساعة بسعر مجزي بواقع الطرقة بجنيه (75 ) سنتمترا، ويعمل بالغاز والكهرباء ويستهلك (6) كيلوواط كهرباء اي مايعادل 6 جنيهات).

وبالمقابل يتحدث وزير الصناعة والتجارة عن حل مشكلة المخابز فلماذا لا يتم تحويل المبلغ الى المخابز التي لاتحتاج الى انشاء او شراء آليات جديدة، أم ان تصريحات حميدتي تعني انه يبحث عن حلول للازمة بعيداً عن طاولة مدني عباس مدني، والغريب ان كِسرة حميدتي بواقع (الطرقة بجنيه) لاتخدم القضية والمواطن، فالمواطن عندما يجد (طرقة كسرة ) ويجد (رغيفة ) والسعر واحد اي الخيارين سيختار، خاصة ان سعر الجنيه حدد لنوع معين من الطرقات (75 ) سنتمترا وهذا يعني ان حدث تلاعب (لاقدر الله) في طول أو قصر (الطرقة) يعني انها سيصبح لها سعر مختلف، اذن مازالت المشكلة هي ذاتها التي نعاني منها في الخبز، وفات على صاحب الفكرة انه لم يضع حلولاً في دراسته ان تعرضت الكسرة للتهريب او دخل الوكلاء وفلول النظام في تجارة الكسرة،

وحلول حميدتي تكشف عن اننا نعيش في لجة أزمة ربما يطول المشي عبر انفاقها المظلمة طويلاً، وتؤكد عن عجز كبير في كيفية الوصول الى الطرق المؤدية للخروج، الا تذكرون تصريحات وزير المالية في عهد النظام المخلوع علي محمود الذي عندما ضاقت بنا سبل العيش خرج علينا وأوصانا بالكسرة خيرا !!.

طيف أخير:

وماذا لو جاء الصباح مبشراً وتوارى ليلك بالرحيل

 

صباح محمد الحسن

الجريدة

‫7 تعليقات

  1. المشكلة ف هذا الشعب الغريب عايز اي حاجه جاهزه لانو ست البيت م فاضية للعواسه لانشغالها بلواتس والفارغة ومقدوده !!
    وبدون خجل الناس مستعده تقف ٣ ساعات عطاله قدام الفرن وقدامهم حل م بستهلك ١٠ دقائق عن طريق صنع الخبز ف الطوه وعواسة الكسرة في البيت انتو منو عشان م تعجنو وتخبزو ؟ اذا م بتعرفو ادخلو اليوتيوب شوفو بعملو كيف, كل الشعوب المجاورة لينا ماعندهم مشكلة اكل لانها مشكلة الكسول والمتعجرف الفاتح خشموياكلوه ويشربو قومو بلا عطالة معاكم .

  2. هو اللي ورد في الاخبار فعلا 35 ألف دولار.. ودا مبلغ تافه جدا يعني ممكن عادي تلقي موظف في الخليج راتبه الشهري اعلى من كيدا كتيير…
    كنا نتمنى أن تتاكدوا من المبلغ.. بس البتأكد لبنل منو؟
    صحفيين عايزين البل!!

  3. فكرة ممتازة جدا وبناءة بغض النظر عن مصدرها اليابان تستهلك الارز ليومنا هذا ولم تغير الى القمح رغم انو الامريكان حاولوا كثيرا ان يغيروا فى الاساليب الغذائية اليابانية//اجمل حاجة يقدمهه حميدتي لو نجح المشروع ما حخسر قرش فى القمح المستورد

  4. وكما ممكن الجيران يتشاركوا في شراء فرن منزلي عادي حجم كبير يعملوا فيه الخبز حقهم بس كده اتحلت المشكلة بالتعاون بين الجيران والأسر !! شوفوا كيف الحل بسيط بس نقول شنو المصيبه في أننا ما عايزين نتعب شويه ونفكر خارج المألوف أو الصندوق كما يقولوا !!
    ممكن الواحد فينا يسأل المشكلة إنو الدقيق ذاتو ما متوفر !! طيب ممكن نطحن القمح والذرة الشامية والشعير والدخن وبعض أنواع العيش أو أي حبوب يمكن أن تطحن ويعمل منها الخبز !!
    باختصار لازم الناس تتعلم على روح المبادرة وخلق الأفكار وقت الأزمات لحل مشاكلها الحياتية !!

  5. والله النسوان استاهلن جلدة اخمل حريم في العالم علي شناتن ضاربن كسل الواحدة كان بتعوس وبتتصل علي ناس البلد اوفرو ليها الذرة ومونة السنة ما كان بنتفضح كدا

  6. أبشروا ،
    ستكون الكسره – ماركة حميتى – بسعر واحد جنيه للطرقه !!!
    وكلنا طبعاً عارفين عواسة حميتى !!!
    و ‘“ الطايوق ” الفى راس حميتى !!!
    ياجماعه دى مصيبة شنو الوقعنا فيها دى ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق