مقالات وآراء سياسية

الانقلاب الوزاري

علاء الدين محمد ابكر

بات الوضع  الراهن يتطلب من قوي  اعلان الحرية والتغير الذي هو بمثابة تحالف حاكم للبلاد  بان يدفع بمذكرة لتعديل هيكلة الحكومة الحالية  بالتشاور مع السيد رئيس الوزراء  عبد الله حمدوك ولا حرج في ذلك  فالاعتراف بالتقصير خير من التمادي في السير الطريق الخطأ فحتي في عالم  كرة القدم عندما يدفع مدرب الفريق بلاعب بديل وعندما لا يوفق ذلك البديل يقوم المدرب بتبديل  البديل نفسه ولكن ذلك الاجراء يقلل خيارات المدرب خاصة اذا اصيب لاعب بالفريق  او تم طرد اخر فيقع بعدها   كل الجهد علي بقية لاعبي الفريق بتحمل المسؤولية اذا  فلا مناص امامهم سوى الاداء المسؤول الجاد  كذلك نفس الحال ينطبق علي  الحكومة اذا تحتاج الي مدرب شاطر يعرف كيف يدفع بافضل العناصر الوزارية التي تجيد الاداء الحكومي المسوؤل فليس بالحماس الثوري وحده تتحقق المطالب وهناك الكثير من السادة الوزراء من يعمل بعقلية الناشط السياسي وربما  يرجع  ذلك بسبب عدم الخبرة السياسية  الكافية فا التعين بالمنصب الوازي ياتي بالتدرج في السلطة وليس بالقفز من اسفل الي اعلي

كانت المطالب  منذ بداية الثورة بتشكيل حكومة تكنوقراط من حملة الشهادات الجامعية العليا وقد سبق الرئيس الراحل جعفر النميري الجميع في اواخر  ايام حكمه فقام بتشكيل حكومة كفاءات

فحشد  خيرة ابناء السودان من  حملة الشهادات الجامعية العليا ودفع بهم لانقاذ نظامه السياسي الذي بات شبح  سقوطه يلوح في الافق ولكن كانت النتيجة صفر مع التعجيل  بسقوط  نظام مايو وقد يكون غياب عامل التوفيق شي حاسم في بقاء او ذهاب الوزير فلذلك التدرج والاختبار مهم في عالم السياسة حيث يتدرج الشخص من اقل منصب ومع مرور السنوات يتشبع بالخبرة. الكافية

فقد كان ابان العصور الاسلامية الاولي  يتم اختيار الوزير علي حسب الخبرة والحكمة فكان من سياسة عمر بن الخطاب الراشدية، أنه كان يعزل عمّاله، متى رفضه الرعية حتى لو كان أتقى الناس وأعدلهم، فلم يكن يستغني بعدل ولاته وصلاحهم عن رضاء الرعية عنهم.

وقد عزل رسيدنا. عمر  سيدنا سعدًا بن ابي وقاص رضي الله عنه لنقمة بعض أهل الكوفة عليه، حتى لو توصلوا إلى غايتهم بكذب واضح، إلا أن كذبهم لا ينفي عدم رغبتهم فيه واليًا عليهم.

رغم أن سعدًا نفسه هو الذي فتح العراق.

وانه كان من السابقين إلى الإسلام. اضافة الي أنه خال النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى صعيد آخر، بلغ عمر بن الخطاب أن معاوية بن أبي سفيان، عامله على الشام، كان قد توسع  وأسرف في اتخاذ مظاهر الأبهة والزينة وغالي الثياب، فاستدعاه عمر ليحاسبه عن هذا التوسع، فأجاب معاوية بأن ذلك أرهب في قلوب الروم، الذين يعظمون هذه المظاهر الدنيوية، وأن هذه المظاهر تزعهم عن التفكير في غزو المسلمين؛ إذ إن مقايييسهم مادية بحتة.–

ولم يقتنع عمر بوجاهة هذا التبرير من معاوية  اقتناعا كاملا، وكان له بعض المآخذ  على معاوية، إلا أنه بعد هذه المحاسبة ردَّه إلى الشام واليًا، ولم يعزله؛ لرضا أهل الشام به، وعدم شكايتهم منه

لذلك علي الحاكم ان يكون حكيم في اختيار الوزراء والامراء فقد كان في الزمان الغابر لا توجد شهادات جامعية للتقديم للمناصب  ولكن كان يتم اختيار الشخص المناسب عبر تفرس اشياء محددة فيه ومنها الرحمه والشفقة على الرعية  قال  سيدنا عمربن الخطاب يومًا لأصحابه: دلوني على رجل أستعمله على أمر قد أهمني. قالوا: فلان. قال: لا حاجة لنا فيه، قالوا: من تريد؟ قال: أريد رجلاً إذا كان في القوم وليس أميرهم كان كأنه أميرهم، وإن كان أميرهم كان كأنه رجل منهم. قالوا: ما نعرف هذه الصفة إلا في الربيع بن زياد الحارثي. قال: صدقتم, فولاه.

من لا يرحم لا يرحم

وكذلك ذات يوم ان امر عمر بكتابة عهد لرجل قد ولاه، فبينما الكاتب يكتب جاء صبي فجلس في حجر عمر فلاطفه، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين لي عشرة من الأبناء ما دنا أحد منهم مني قال عمر: فما ذنبي إن كان الله نزع الرحمة من قلبك، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء، ثم قال: مزق الكتاب، فإنه إذا لم يرحم أولاده فكيف يرحم الرعية.

واحيانا  تكون الخبرة في المهنة وتكون لصاحبها في حد ذاتها شهادة حيث جاء ذلك في  قول سيدنا  علي بن ابي طالب الإمام أمير المؤمنين  رضي الله عنه  حيث قال «قيمة كل امرئ ما يحسنه» بمعني إن قيمة الإنسان هي بقدر ما يحسنه من العلم والعمل

اتمني  مراجعة اداء حكومة السيد حمدوك فالازمة التي اطلت برأسها هذه الايام ليست مفاجأة وقد  كانت متوقعة وظلت عبر عمود المتاريس اكتب  بشكل راتب  بضرورة الحزر من سلاح الكيزان المفضل وهو الضغط الاقتصادي فقد استطعوا عبره اسقاط انظمة مايو. وحكومة السيد الصادق المهدي و حتي نظام المخلوع بشير نفسه وقد كان بالامكان افشل ذلك مخطط الكيزان هذا  منذ البداية اذا تبنت حكومة السيد حمدوك مقترح استيعاب لجان المقاومة ضمن كتائب مدنية للاعمار والتنمية للدفع بهم في كل مدن البلاد  للعمل في جميع المجالات من زراعة وبناء وصناعة ومحو الأمية وصحة البيئية وغيرها من الانشطة. اضافة  الي تعينهم للعمل لرقابة المخابز و الوقود وسائل المواصلات مقابل راتب رمزي لايتجاوز الثلاثة الف جنية  واقتراحنا بحماية الامن الغذائي للمواطن عبر تشجيع المشاريع الزرعية المحيطة بالعاصمة وتقديم الخدمات لهم حتي تستطع توفير الخضروات والفواكه لولاية  الخرطوم واقامة مزارع لتربية المواشي لتوفير اللحوم الحمراء وانشاء مزارع لتربية الاسماك مع نسخ التجربة لكافة اقاليم  السودان ولكن بكل اسف لم تجد تلك الاقتراحات اذن صاغية ان خروج الناس في الشوارع من جديد شي طبيعي ومتوقع في ظل ازمة الخبز وانعدام وسائل المواصلات العامة فكتبنا من قبل بضرورة فرض سياسة العين الحمراء لكل من يتلاعب بقوت الشعب  يمكن تدارك الأمر وذلك باجراء تعديل وزاري يجدد الحماس في حكومة الثورة وقديما قال العارف بالله الشيخ العبيد ود بدر

الداير الرياسه يكونن عندو خمسه

وشو فيو قهر، ويحمل السهر، وعندو ضهر، وعندو خلق وايدو طلق.

ترس اخير

قال الله تعالي

(54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)

صدق الله العظيم

 

علاء الدين محمد ابكر

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى