أخبار السودان لحظة بلحظة

أصبح الإحتفال به واقعاً “الفلنتاين”..عندما تتوشح المشاعر بالألوان

5

الخرطوم- تهاني النميري
منذ وقت قريب لم يكن الاهتمام بالمناسبات العالمية ياخذ حيز كبير بل كنا ننظر لها بعين السخرية ذلك لاننا نسير بعرف وعادات معينة غرست في دواخلنا منذ نعومة الاظافر فكان بمجرد ان تقول ان عيد ميلادك اليوم تجد كل من حولك ينظر اليك بإستغراب فمابالك لو استمريت في القول بأنك سوف تحتفل به!! وبذات النظرة الضيقة والسليمة في ذات الوقت كان العديد من الناس يسخرون اذا سمعوا ان دولة عربية ما إحتفلت “بالفلنتاين” او عيد الحب او ان فنان ما اطلق اغنية بهذه المناسبة

إختلاف الاجيال
واذكر جيداً عندما أطلق الفنان السعودى عبدالمجيد عبدالله اغنية “كل عام وانت الحب” والفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب عندما تغنت اغنية مشتركة مع الفنان اللبناني فضل شاكر اغنية للحب الكل في ذلك اليوم قال عبارة واحدة”ديل ناس فايقين” واليوم نحن في السودان وعلي طريقة هؤلاء”الفايقين” وبأمر التكنولوجيا واختلاف الاجيال تسلل الينا هذا العيد ولم يدخل”بالشباك” بل فتحنا له الباب”ضلفتين” للدخول والإقامة داخل عقول شبابنا الذي بات يتأثر بثقافة الغير سواء كانت صالحة او طالحة وماان يحل يوم الرابع عشر من فبراير الا وتجد الشارع العام يعج باللون الاحمر واحياناً الزهري والبنفسج وكل الناس”اتنين اتنين” وكأن الشارع السوداني تحول فجأة الي قناة تلفزيونة ومانشاهده عبارة عن مشهد تمثيلي ليس الا ولكن الحقيقة المرة ان الاحتفال بهذا اليوم او العيد اصبح واقع معاش ولايحتفل به الا “الموهومين” بحسب مااشار البعض وعللوا بالقول

لون نتوشحه
إن الحب الحقيقي لايحتاج ليوم معين ولالون نتوشحه للتعبير عن مابداخلنا هو موجود في اي زمان ومكان في ابتسامتنا وفي تعاملنا بلطف مع الاخرين، عندما نتصالح مع ذاتنا والاخرين هو ليس طيبة انما نوع من الحب، عندما تسعد الاخرين بكلمات جميلة، عندما تعبر لشخص ماعن مابداخلك بصدق بعيداً عن الغش والخداع الذي بتنا نعيشه .. اصبحنا لانستطيع التمييز بين المشاعر الحقيقية والزائفة ليقفذ سؤالاً مفاجئاً الي أذهاننا مفاده هل كل من يخرج للاحتفال بهذا اليوم ويرتدي الاحمر ويجلس في شارع النيل هم صادقين؟ علماً بان عيد الحب ثقافة غربية بحته لاتمت لمجتمعاتنا الاسلامية بصلة بل هو عيد القديس”فلنتاين” وقصته الشهيرة التي لاتسع لنا المساحة لسردها وقد يكون البعض منا يحفظ هذه القصة عن ظهر قلب ويعلم جلياً انها ثقافة وافده ،اذاً لماذا نظل نقلد الغرب حتي في مشاعرنا؟ولماذا لانجعل كل ايامنا حب ليس فقط من اجل الآخر بل من اجل انفسنا والاشخاص المحيطين بنا.. من اجل مستقبل بلادنا الذي بات علي “شفا حفرة ” من الانهيار لماذا لانغرس الحب في دواخلنا ونحقق ذاتنا ونترك ثقافة الغير، نأسس لثقافتنا ونبحث عن هويتنا السودانية التي ضاعت..فالثورة السودانية استطاعت غرس عدد من القيم في عقزل الشباب وهي جسد معنى الحب الحقيقي للآخر وللوطن معاً.
الجريدة

5 تعليقات
  1. Adam يقول

    شعب السودان أمره حلل شعب لم يستطيع توفير ما يملأ به جوفه يحتفل بعيد الحب بينما الغرب وصل مرحلة الرفاهية وتخطي كل الأساسيات وهو حتي لا يهتم بهذا الشئ التافه
    شعب بنيته التحتية تحت الصفر
    أليس منكم رجل رشيد

    1. بوكا يقول

      يا ادم يا احتفل يا خلي الناس تحتفل !!!

  2. حنظلة يقول

    الحب
    كم أظهر العشق من سرٍ وكم كتما
    وكم أمات وأحيا قبلنا أمما
    قالت غلبتك يا هذا فقلت لها
    لم تغلبيني ولكن زدتني كرما
    بعض المعارك في خسرانها شرفٌ
    من عاد منتصراً من مثلها انهزما
    ما كنت أترك ثأري قطُّ قبلهم
    لكنهم دخلوا من حسنهم حرما
    يقسو الحبيبانِ قدرَ الحبِّ بينهما
    حتى لتحسبُ بين العاشِقَيْنِ دما
    ويرجعانِ إلى خمرٍ معتقةٍ
    من المحبةِ تنفي الشكَّ والتُهَما
    جديلةٌ طرفاها العاشقان فما
    تراهما افترقا .. إلا ليلتَحِما
    في ضمةٍ تُرجعُ الدنيا لسنَّتِها
    كالبحر من بعد موسى عادَ والتأما
    قد أصبحا الأصل مما يشبهان فَقُل
    هما كذلك حقاً ، لا كأنهما
    فكل شيءٍ جميلٍ بتَّ تُبصره
    أو كنت تسمع عنه قبلها، فهما
    هذا الجمالُ الذي مهما قسا، رَحِما
    هذا الجمال الذي يستأنسُ الألما
    دمي فداءٌ لطيفٍ جاد في حلمٍ
    بقبلتينِ فلا أعطى ولا حرما
    إن الهوى لجديرٌ بالفداء وإن
    كان الحبيبُ خيالاً مرَّ أو حُلُما
    أو صورةٌ صاغها أجدادنا القدما
    بلا سقامٍ فصاروا بالهوى سُقَماً
    الخصرُ وهمٌ تكاد العين تخطئه
    وجوده بابُ شكٍ بعدما حُسِما
    والشَّعرُ أطولُ مِن ليلي إذا هجرت
    والوجه أجملُ من حظي إذا ابتسما
    في حُسنها شبقٌ غضبانُ قيده
    حياؤها فإذا ما أفلت انتقما
    أكرم بهم عصبةً هاموا بما وهموا
    وأكرم الناس من أحيا بما وهِما
    والحبٌ طفلٌ متى تحكم عليه يقل
    ظلمتني ومتى حكمته ظلما
    إن لم تطعه بكى وإن أطعتَ بغى
    فلا يريحك محكوماً ولا حَكما
    مذ قلتُ دع لي روحي ظل يطلبها
    فقلتُ هاك استلم روحي، فما استلما
    وإن بي وجعاً شبهتُه بصدىً
    إن رنَّ ران وعشبٍ حينَ نمَّ نما
    كأنني علمٌ لا ريحَ تنشره
    أو ريح أخبار نصرٍ لم تجد عَلما
    يا من حسدتم صبياً بالهوى فرحاً
    رفقاً به، فهو مقتولٌ وكا علما

  3. سوداني أصيل يقول

    عريان اشتري سديري

  4. سوداني اصيل يقول

    المظاهر والرياء

    الله اهديكم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.