مقالات وآراء سياسية

ما هذا يا رئيسة القضاء.. لا للمحاباة والتمييز

حاتم حجاج

انتشر بكثافة تسجيل صوتي لرئيسة السلطة القضائية ومعها إحداهن تتحدثان حول بعض القضايا الإدارية وتركز الكلام بصفة أساسية عن مخصصات وامتيازات ومميزات القضاة بل حاولت رئيسة القضاء كسر المعلوم من لوائح الخدمة المدنية المعلومة بالضرورة واجتاحتها العاطفة في حديثها وتصدر قرارات على الهواء تنافي معايير الخدمة العامة وتجافي مطالب الثورة في القضاء على المحسوبية والتمييز الذي أقعد بهذه البلاد كثيراً.

وننتظر كلمة في هذا الخصوص لمولانا الكاتب بالراكوبة سيف الدولة حمدنا الله الذي كان من أكثر الداعمين لتولي هذه السيدة للقضائية ولكنها جاءت ولم تفعل شيئاً غير الانحياز والحديث عن المخصصات بينما تركت ما كان يتطلع إليه الناس ليس في محاكمة الفاسدين بل في تفكيك الفساد من القضائية التي شابتها أفاعيل الكيزان مثلما شابت بقية المؤسسات وفيها من المحسوبية والمجاملات والتعيينات الباطلة بحكم النسب والواء بل المئات من أبناء القضاة صاروا قضاة مثلما يحدث من توريث في مصر لم تفتح الرئيسة ملفات هؤلاء من الذين تعينوا بالواسطة فصاروا قضاة بقدرة قادر ولم تفتح ملفات القضاة التجار الذي يمارسون التجارة عينك عينك ومنهم إبن احد القضاة كان ضابط أمن وعمل مع المتعافي في سنار وكان مثال للبطش في مكتب الأمن ثم عمل فيما بعد مقاول وتاجر وبسبب والده القاضي التحق بالقضائية وتدرج في زمن وجيز وامتلك ما امتلك دون ان يسأله احد ومثله إبن عضو المجلس التشريعي وعضو التنظيم الحاكم الذي تخرج ليلتحق ببركات والده بالقضائية والنماذج كثيرة ومثلما هناك تفكيك في الوحدات والوزارات بما فيها التلفزيون والإذاعة يجب تفكيك القضائية من أبناء القضاة ومحاسيبهم ومعارفهم بل يجب محاسبة الذسن أثروا من القضاة فلا نفهم ان يمتلك قاضي سيارات وعمارات وهو موظف خدمة مدنية فكم يتقاضى هذا حتى يكون من الأثرياء ولماذا هل تمتلك بلادنا أموال قارون فيتميز بها البعض في الشرطة والجيش والقضائية بينما لا يجد بروفيسور الجامعة قوت عامه مالكم كيف تحكمون وكيف يتميز القضاة والدولة تعاني الفقر والمواطن يعاني الويلات والقضائية تقول هل من مزيد ليثري القضاة على ثرائهم.

وإذا كانت الحكومة والمجلس السيادي أصدر كشوفات ٌالات وسط الجيش والشرطة فلماذا لا يطال ذلك القضائية التي شكلت رئيسة القضاة حماية غير مقبولة ولم نسمع منها ما يفيد بالتفكيك وإزالة التمكين في القضائية من الموالين ولن تجدي الهالة التي تتحدث عن القدسية فلا قدسية والفساد عم كل زوايات السودان في عهد النظام الهالك.

ولن يقبل الثوار بالتمييز فوق رؤوس المظاليم من المواطنين في الشارع ولابد من العدالة.

تحدثت رئيسة القضاء في تسجيلها عن سيارات القاضي في الإجازات وبقائها معه ولعمري هذا من أبجديات لوائح الخدمة المدنية حيث يسلم الجميع سياراتهم خلال الإجازات لكن الرئيسة تستنكر وتسخر من هذا بينما أصوات المهللين والإنبساط ترتفع من خلال التسجيل ولعله صوت القضاة الذين فرحوا ببقاء سياراتهم في الإجازات معهم فتامل بالله عليك إلى أي مدى صارت وسارت بنا الامور، سيارات الدولة ملك لأصول الدولة واللوائح يجب أن تظل مرعية ثم لماذا الحديث عن مخصصات وامتيازات مالية وكأنّ المتاح على ضخامته الآن لا يكفي القضاة بينما الاطباء يعانون من دريهمات يعطونها لهم كل شهر ومع ذلك يبذلون الجهد في صمت في إنقاذ أرواح الناس في أصعب المواقف والظروف.

لا للتمييز والتخصيص ورئيسة القضاء تنحاز لزملائها فيما يصب لكنز المزيد من المال الشخصي ولكننا نريد تفكيك دولة الكيزان في دولة القضائية.

حاتم حجاج

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق