مقالات وآراء سياسية

بيانات الليل وآخره!

حيدر أحمد خير الله

* الواقع الذي افرزته ثورة ديسمبر في مخاضها الأليم وهي تسقط النظام المباد لتقيم العمار مكان الخراب ، وأكثر ما كنا نخشاه هو أن تكون الثورة تحمل في دواخلها جرثومة ما نحب أن نسميها ولا نرجو أن تصاب الثورة بهذه الآفة ، فلقد جاء موكب رد الجميل وأحداث العشرين من فبراير لتضع التحول الديمقراطي الذي ما قامت الثورة الا لأجل ان يتحقق في هذا البلد بعد السنوات العجاف التي اتت فيها الإانقاذ علي أخضر ويابس الإنسان السوداني ولم يكن العنف الذي لازم فض الموكب الا ردة كبري وانتكاسة حقيقية في مسار التحول الديمقراطي ،اذ انه قدم بلا شك صورة غير مستساغة ولا تشبه الثورة الماجدة ،فان الإعتداء علي الثوار بهذه الكمية الهائلة من البمبان ومن العسكر الذين إنتشروا في الشوارع باعداد اكثر من الثوار أنفسهم ، فإنهم بذلك يؤكدون علي أن الدولة القديمة ما زالت تفعل افاعيلها اللئيمة ،فلماذا يود  من إتخذ القرار ان يعود بنا الي القهقرى ونحن نتطلع لدولة المؤسسات التي يكون دائما قوامها النساء والرجال الأحرار الذين برئت عقولهم وقلوبهم من  الغل والحسد ، فتطلعوا أن يكونوا مواطنيين صالحين في وطن  صالح.

*وجاء التنويه عن خطاب لرئيس الوزرا والذي حدد فيه مدة اسبوع للجنة التحقيق لرفع تقريرها النهائي بشأن الأحداث واعلن رفضهم للعنف المفرط الذي تم إستخدامه فبدا تفريغ الموكب مؤكدا أن الجميع سواسيا امام القانون ،ان الخطاب الضعيف الذي قدمه السيد رئيس الوزراء هو نفس الخطاب الأضعف الذي قدمه وزير الإعلام الأستاذ فيصل محمد صالح ، وبعد كل الانتظار الذي بذله الشعب السوداني وهو يتوقع من رئيس الوزراء ان يعفي وزير الداخلية ومديرعام الشرطة ويقدمهم جميعا للمحاكمة جراء ما حدث من عنف مفرط ، ولكنه مضى ليحدثنا عن تكون اللجنة التي تباشر التحقيق حتي احسسنا بالملل من هذه اللجان المميتة  والتي سبقتها لجان فض الإعتصام وهلمجرا علي طريقة الإمام المهدي ، فقد كان السيد رئيس الوزراء محبطا في بيانه حتي اعتقدنا ان هنالك جهات ما تعمل بإصرار علي تمزيق كل وشائج هذا البلد ،فإن المؤامرات التي تحاك من الدول الكبري ولأاخري ضد السودان وتعمل عبر عملائها المعلومين والمستترين حتي لا تكون بلادنا قوية وفتية وسودان عظيم وفخيم .

* إننا نعجب من أن تكون الإحتجاجات طريقا الي الإختناق والضرب والإهانة علي طريقة يستحي منها حتي النظام السابق ، فمن ذا الذي يفكر في أن تنزلق الحكومة الإنتقالية لهذا الدرك الذي يجعلها تمضي في ذات نسق الإستبداد الذي أطاح بسابقتها ؟! فالبلد التي تعاني من الهشاشة لم يعد أمامها سوى أن تجد حكومة في مستوي تطلعات شعبها وأماله في الحياة الحرة الكريمة ، وهذه المطلوبات لا تحتاج الي بيانات الليل وأخره .. وسلام ياااااااااا وطن .

سلام يا

البرهان يقول إن المدنيين والعسكر يريدون التراضي حتي نصل لأتفاق يؤسس لتوافق يزيل كل مظالم الماضي ويعبر بالمرحلة الأنتقالية الي بر الأمان !! افلح الرئيس البرهان إن صدق ، فإنه من مظالم الماضي دماء الشهداء ، سؤال غير برى ماذا حدث يا سيد البرهان في فض الإعتصام ؟! وشالوم يا ..

 

حيدر أحمد خير الله

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..