مقالات وآراء سياسية

ابتذال القيم والعرف

شوقي بدري

مع بداية حكم الفريق عبود ظهرت النوافيرفي الميادين . احد اهلنا من غرب السودان سألوه عن رأيه في العاصمة السودانية اشاد بالمدنية والعمران . اضاف ان اكثر شي اوجعه هو الخيل التي  تهان وتستخدم في جر الكارو . والشئ الآخر هو ….. الموية البشتتوها في السما دي . اهل الغرب يحترمون الخيل  وفي السودان يقولون … تلاتة بتخدمهم بي روحك . الوالد الضيف والجواد . فحتى اذا توفر الخدم او الابناء يتكفل الانسان بخدمة الوالد ،الكبار  والضيف كذلك . أما الحصان فانه آلة الحرب الاكبر  ،الفخر والركوب حتى في السلم  ،وقد يهمل من كلف بخدمته  ويكون سببا في موت صاحبه .

ما يوجع اليوم ويعتبر جزء من الابتذال هو رتبة الفريق التي صارت توزع بطريقة مبتذلة في السودان . الرئيس المصري محمد نجيب وصل الى رتبة الفريق . ولانه قد ترعرع  ودرس في السودان فقد كان يتمتع ببعض اخلاق السودانيين فوالدته امدرمانية من اصل مصري . رشحت لوالد الضابط الذي كان متزوجا من سيدة شايقية وله منها ابنة اسمها سكينة . طرق باب المنزل بعد ان ترجل من حصانه وكان يتوقع ان تفتح الباب عروس المستقبل  ليراها . وعندما فتحت والدتها الباب طلب شربة ماء . اعاد الكرة وفتحت الوالدة الباب وعندما عادت بالماء ،صبته على رأسه . المرة الثالثة  قبل ان يأتي الماء  قال انه قد اتى لخطبة العروس . طلبت منه الوالدة عدم الحضور والاتصال برجال الاسرة .

بعد ثورة 1952 تخلصوا من حيدر باشا ،، التركي ،، بعد التخلص من الملك فاروق الاول الالباني وصارمحمد نجيب الفريق محمد نجيب . الا انه رفض الراتب الذي هو 1200 جنيه مصري مع مخصصات ضخمة الخ واكتفي بمرتب اللواء الذي هو 600 جنيه فقط . وبعد الثورة اراد رجال الثورة الذين اتى اغلبهم من اسر فقيرة او متوسطة ابتذال السلطة واخذ مكان الباشوات . قرروا في البداية ان يأخذ كل منهم 10 الف جنيه وان يأخذ محمد نجيب  15 الف جنيه الا انه رفض وطالب بالبعد عن  ابتذال القيم والعرف .

محمد نجيب  ولد في السودان وترعرع في السودان المجتمع المصري كان غريبا بالنسبة له درس في مدرسة مدني الوسطى مع اخيه على نجيب  ثم التحق بكلية غردون تحليا بالكثير من اخلاق وعادات السودان . ولهذا لم يلفق مع المصريين . كان يخاطب السودانيين في خطبه ….. الخال وابن الخال . قال لبابكر بدري   عند زيارة مصر وتعب نجيب من المصريين ….. يا شيخ بابكر ما تتحدوا مع المصريين  ،، ده شعب أوطة وخيار،،  . محمد نجيب طالب ان يدفن في السودان بعد الاهانة والعذاب الذي ذاقه في مصر لعقود . لم ينفذ طلبه ولم يهتم السودانيون .

تلك كانت بداية المشاكل بين مجلس قيادة الثورة  ومحمد نجيب . وانتهى الامر باعتقال نجيب  ووضعه مع زوجته في فلة صادرتها الثورة  اظنها تخص سكينة زغلول .  الضابط المكلف بحراسته كان يستفزه وفي بعض الاحيان كما اورد نجيب يحشر نفسه في الكنبة بينه وزوجته كنوع من الاستخفاف . تعرض لكل انواع الاهانة والمضايقات والضيق المالي اراد ان يأخذ معاش الفريق الا ان ناصر رفض قائلا ان نجيب قد رفضه ولا حق له  الآن.

لقد زور ناصر التاريخ وصار يكتب في الكتاب المدرسي ان ناصر هو اول رئيس لجمهورية مصر العربية . اغتالوا ابنه في المانيا . تحدث ابنه الثاني  في الهرم بأنه ابن اول رئيس لجمهورية مصر. رد عليه احد رجال المخابرات بأن ابوه كان طرطورا ، وبس ، اتى به ناصر .

ناصر وعبد الحكيم لم يشاركا  في الثورة لانه لم يكن لهما جنود وكانا في العريش . تم اعتقال ابن نجيب بعد مواجهة الهرم  ،  وعذب  الى الموت . ابنه الثالث التزم الصمت وعمل كسائق تاكسي . من العادة ان الفرعون يسرق عمل الفرعون الذي قبله او يقوم بمسح اسمه من الآثار .

عبد الحكيم عامر الذي كان يسكن في الخرطوم مع ناصر في اشلاق عباس . كان ،، يمشي تحت الحيطة ،، ويحب البنقوولا يختلط بالناس كثيرا . بعد استلام ناصر للسلطة صار فرعونا . بالرغم من انه كان متزوجا وضع يده على اجمل ممثلة شابة وهى برلنتي عبد الحميد وله منها ابن واحد  كان يحاول ان  يؤكد للجميع نسبه . اما البقية فقد تصرفوا   كباشوات جدد   في مصر، ولا يزال العسكرفي مصر  مثل تركيا يسيطرون على الدولة . وهذا ما يريد العسكر تطبيقه في السودان ….. سياسة  ،، ارعى بي قيدك ،،  مع الحكومة المدنية !!!

الفريق هو رجل وحيد على رأس الجيش . الجنرال آيك او ايزنهاور والذي صار الرئيس الامريكي  بعد ترومان ونائبه كان نكسون لم يكن فريقا او فيلد مارشال وكان يقود  مئات الألاف . اشتهر في زمنه  اللواء عمر برادلى الذي اطلق عليه اسم عمر والده الذي كان يعشق شعر عمر الخيام . والجنرال باتون الذي كان على رأس المدرعات في حروب شمال افريقيا وهو وراء ايقاف ثعلب الصحراء القائد الالماني روميل . في الشرق اشتهر  الجنرال  مكارثي الذي اخرج اليابانيين من الفلبين وكان بمثابة الحاكم العسكري لليابان وهو من اعطى النساء في اليابان حق التصويت بعد ان كن يعاملن باحتقار  ولا حق لهن في التصويت . وبالرغم من كل التقدم الاقتصادي والمدنية فحقوق المرأة مهضومة بطريقة مزلة .. ولا يزال امام اليابانيات الكثير للحصول على المساواة  . الشخص الوحيد وسط الحلفاء الذي كان يحمل  رتبة الفيلد مارشال هو البريطاني مونتقمري .

كان هنالك مارشال في السودان وهو مارشال المديرية . وهو رجل يعاني من جنون العظمة . كان يرتدي زي مارشال وله غرفة في المديرية عندما كان العم بتيك المحافظ . كانوا يجمعون له مبلغ من المال كل اول شهر يسلمه له العم بتيك .كان في بعض الاحيان بصدر اوامره للعم بتيك امام الناس . يشاهد جالسا في مقهى شناكة تقدم له المشروبات ولا يدفع  في زمن جميل يجد حتى المجانين الاحترام . مارشال المديرية دخل محة السكك الحديدية وانتصب جنود الحلفاء للتعظيم . كان شكله يقارب الامبراطور هايلاسلاسي  . هذه الترقيات الغرض منها  اعطاء رشوة لان معها مخصصات ومعاش شحمان . الا انها تماثل  وظيفة مارشال المديرية لانها غير حقيقية . والمؤلم ان من تلقوها مثل الدكتوراة المزورة لا يختشون .

الفريق الاول في السودان هو الفريق احمد محمد الذي خلفه قريبه الفريق ابراهيم عبود  . في وقت كان كل شئ يسير  تحت رعاية القانون  القيم والعرف . قد يجد الانسان التعاطف وربما الاشادة اذا خرق القانون المكتوب ونجح  ، ولكن الانسان  لا يجد الاحترام اذا تعدي على القانون الغير مكتوب ، القيم والعرف . فعندما  تطاول السفير اللبناني على الطباخ السوداني استدعاه الفريق عبود رئيس الجمهورية  واعلمه بالقانون الغير مكتوب في السودان وهو عدم احتقار واساءة الكبير بغض النظر عن بساطة مهنته . فما يسير المجتمعات  هو القانون الغير مكتوب . فاذا تجاهل الانسان امرأة او رجلا كبير السن مثلا يحتاج لمساعدة بسيطة  وكان الرد تصرف غير مهذب ، لا دخل للقانون هنا لانه ليس هنالك مادة في القانون تدين هذا التصرف . ولكن المجتمع يعاقب على هذا . وعندما توزع المناصب بابتذال ، على المجتمع ان لا يقدم الاحترام لمن سرقوا هذه الرتب .

الخدمة المدنية في السودان كانت منضبطة لدرجة الايلام في بعد الاحيان  .والقوات النظامية  كانت من اكثر  احسن القوات النظامية في العالم . قال لي عبد القادر القاسمي  في  جيش الامارات  . انهم كانوا يرفضون للضابط الذي يريد ان  يتحصل على شهادة اركان حرب التي تماثل التخصص في الطب او الزمالة للمهندسين والمحاسبين ذهابه لمصر لانه سيقضي الوقت في الهرم  ويعود بشهادة . كانوا يطلبون منه الذهاب الى الاردن او السودان ويعود كضابط عظيم لانهم ،، يدرشونه ،، في السودان  . ولكن تغير الحال مع الانقاذ .

العم لويجي ادوك رئيس حكومة السودان  اعترض على تغيير الدستور لكي يصير  الازهري رئيسا دائما لمجلس السيادة الذي كان متداولا بين خمسة من الاعضاء . وقال انه اذا تغير الدستور مرة واحدة فلن تتوقف المهزلة . كان اول رئيس يستقيل وصار له  متجر في ملكال وعمل بالزراعة . بدأ حياته كمدرس ودرس في بحت الرضا . كان محافظا لاعالي النيل .

سمعنا من الناطق الرسمي للجيش بخصوص ارجاع الملازم محمد الصديق الذي قال الرهيفة التنقدا في ايام الاعتصام  …… ان الجيش ليس حزب سياسي ومن احيل الى المعاش لا يعود . …. كذبا كاذب .

ارتكب السودان الكثير والكثير من الغلطات . فلقد تمكنت المخابرات المصرية من ادخال الكثير من  الضباط في  الجيش السوداني  مع الاستقلال . لم يعرفوا الكلية الحربية السودانية . ولم يكن قد وضعوا اقدامهم في السودان من قبل بالرغم من انهم من اصل سوداني ، وكانوا يتكلمون بلهجة مصرية كاملة الدسم   اخلاقهم ومذاقهم  مصري . احدهم ارسل الى الشرقية عند وصول القطار قابله رجل يربتدي الجلابية  ورحب به . قال له بعنجهية  انت سواق العربية دي ؟ خلى السواق يجي يسوق .ركب الرجل في الخلف وترك الجندي لقيادة السيارة . في الصباح ذهب الضابط الآتي من مصر الى القائد ليبلغ  . وعند اداء التحية اكتشف ان القائد كان الراقل ابو قلابية . هذه القصة سمعتها من محمد محجوب عثمان .

هؤلاء اتو بالعشرات بعضهم عن حب حقيقي للسودان . محمد واحمد عبد الحليم  كانا من  من تلك المجموعة . والدهم كان جنايني في قصر الباشا حيدر باشا رئيس  الجيش المصري . وهو مع الملك فاروق قد سرقا فلوس التسليح وقاما بشراء اسلحة فاسدة او قديمة ولهذا منى الجيش المصري بالهزيمة في حرب فلسطين  . وعندما ارادوا مراجعة حسابات الجيش قال حيدر باشا … الجيش لا يراجع …. وهذا من اسباب الثورة . بواسطة  حيدر باشا تمكن اولاد عبد الحليم من دخول الكلية الحربية  التي كانت لاولاد العوائل والغير مغضوب عليهم .او ل محاولة للانقلاب كانت بواسطة  كبيدة في 1957 .بعد سنة من الاستقلال . ناصر كان يريد ان يبني هرمه ككل الفراعنة ، وهو السد العالي الذي خطط له في العشرينات  .  ووزير الري السوداني المهندس  لم يقبل باقل من ثلث ماء النيل و35 مليون جنيه . نظمت  المخابرات المصرية الانقلاب الذي لم ينجح وطرد اولاد عبد الحليم من الجيش . ولكن المخابرات المصرية  احتفظت  بهم في السودان  . اظن ان احدهم قد عمل في التعاون كموظف .

كانت هنالك محاولة اخرى اشترك فيها  الاخ محمود حسيب وهو من النوبة ميري الا انه كان  قوميا عربيا . وهذه من محن السودان . اشقاءه ابراهيم  ، ربيع وعباس كانوا معي في  مدرسة بيت الامانة الاولية .  وهو ابن عمة توأم الروح احمد عبد الله ،، بله ،، . كانت  هنالك محاولة  على حامد وعبد البديع في 1959 . محمود حسيب ارسل الى سجن زالنجي على طلب عبود عندما اعلموه بأن محمود حسين كان المكلف باعتقاله في حالة نجاح الانقلاب .

انفلاب على حامد وعبد البديع كان اول انقلاب يتم فيه اعدام ضباط . احسوا بانه يجب وضع حد للانقلابات . التي صارت متكررة . اسم نميري ورد اكثر من مرة . هذه المحاولة كانت لحم راس . ضمت شيوعيين  اخوان مسلمين  ومغامرين . منهم محمد محجوب عثمان شقيق عبد الخالق الذي اقنعه احمد سليمان بالاشتراك  في وقت كان الكثير من القادة في السجون ، المهجر او تحت الارض  . احمد سليمان مثل خالد الكد وكمال الجزولى كانوا كيزانا في البداية مثل جمال عبد الناصر الذي جنده زميله الضابط الشيوعي خالد محى الدين ثم صار كوزا وفتك بالكيزان وشنقهم .

الرشيد الطاهر بكر كبير الكيزان اشترك في انقلاب على حامد  وقام الكيزان بشراء عربة جيب كان يقودها  الرشيد الطاهر بكر . قام باعتقاله بالقرب من السلك الشائك وهو في الانتظار  اللواء عوض عبد الرحمن صغير . الرشيد الطاهر

بكر تحول الى شاهد ملك  وشهد ضد رفاقه وحكم على البعض بالاعدام منهم محمد محجوب عثمان . تغير الحكم الى المؤبد  لصغر سنه فهو قد تخرج في 1958 الدفعة العاشرة التي كانت اكبر دفعة في تاريخ السودان ، 60 ضابط . العربة الجيب اعيدت لصاحبها الاستاذ الصادق عبد الله عبد الماجد الذي كان يأتي بها لسنين لمدرسة الاحفاد . الاستاذ قال انه قد سلفها للرشسد ولم يكن يعرف غرض الرشيد .

بعد مايو عاد محمد محجوب عثمان بسرعة   من براغ حيث زاملني في الجامعة الى السودان واعيد الى الجيش  ولم تكن هذه السابقة الوحيدة  . ارسل الى  قاعدة جبيت لاعادة التأهيل وجد ابن دفعته الرجل العظيم الاخ الفريق الحقيقي  فابيان اقامالونق رئيسا للقاعدة  ومعه صلاح النور خميس نفس االدفعة . اتى للزيارة دفعتهم  الرشيد نور الدين الذي هاجم النظام بسبب سيطرة محمد التابعي رجل المخابرات المصري على شؤون السودان . الرشيد اغتالته المخابرات المصرية عندما ابعد  كسفير في المغرب .

في اول اجتماع لمجلس قيادة الثورة والذي كان يضم  اثنين من الشيوعيين  … بابكر النور سوار الدهب وهاشم العطا وبعثي هو فاروق رحمة الله …. قضيم ، باسطة وتقلية …… ، فتح الباب ودخل اولاد عبد الحليم  بلبسهم ودبابيرهم بعد ان الحقوا بدفعتهم . وتقول لي الطيارة ما فيها بوري . وهذه اوامر ناصر . استلم احد اولاد عبد الحليم  سلاح الدبابات  لان ناصر كان يخاف كل الوقت من سلاح الدبابات  الذي كان سلاح الفرسان في البداية الاخ الآخر صار وزيرا للمالية . هرب بخمسة مليون جنيه ، 15 مليون دولار كانت تساوي  ميزانية  جامعة الخرطوم  وقتها . . من رجال المخابرات المصرية والذي كان  ضابطا محمد محجوب الذي هرب بفلوس النميري  التي كانت تصرف على الصحفيين  المريدين الخ . مات في مصر في زلزال التسعينات . سعد بحر كان من الضباط الذين  اتو من مصر كان في مذبحة بيت الضيافة . كان في امكانه ان يتكلم ويوضح من هو المشترك الا انه لزم الصمت . كان صديقا لصيقا بنميري ووزيره في زواجه الذي غنى فيه الكابلي . النميري احاط منزل الكابلي بالجنود حتى لا يهرب كما كان يعمل في بعض الاحيان قبل الحفلة  بسبب تعدد الارتباطات .

اشهر عملاء مصر كان احمد محمد الحسن الذي لم يتردد من الحكم على المدنيين  بالاعدام  في محكمة عسكرية و وبالاعدام على بابكر النور وفاروق حمد الله بالاعدام بتهمة الاشتراك في انقلاب وهم في قارة اخرى . وهذا يتعارض مع العقل والقانون .

الذين حاكموا عبدالخالق خمسة عبدالوهاب البكري ومحمد حسين طاهر وهو مصري التوجه ووالده كان مامور الخرطوم وابنه الان في الامن واسمه مشهور لنشاطه الامني وكان رئيس المحكمه احمد محمد الحسن وهو مصري اتي الي السودان سنه 1958 وكعقيد ورقي بعد المحاكمة وخشيت المخابرات المصريه ان يكون في المحكمه ظباط وطنيين او من اصحاب الشخصيات القويه ومن اعضاء المحكمه عبدالسلام محمد صالح ومنير حمد الذي ابدي اسفه في مابعد وقدم اعتذاره لزوجة عبدالخالق ولقد احتج عبدالخالق في المحاكمه لان الذي يحاكمه مصري واحمد محمد الحسن قاضي المحكمه قد قضي بقية حياته في مصر في حاله ذهول ودروشه وجاور في الحسين ويبدوا ان ضميره قد استيقظ بعد جريمة قتل عبدالخالق حتي احمد عبد الحليم كذلك تدروش وجاور في الحسين ولكن عبدالوهاب البكري السوداني لا زال يفتخر بتلك المحاكمه ولقد قابل ثريا زوجه محمد محجوب عثمان في الطائره في السبعينات ومعها ابنتها الطفله هدي وبعد ان داعب ابنتها استفسر عن محمد محجوب بكل بساطه ولماذا لا يرجع للسودان فردت ثريا بان محمد لم يترك السودان كسارق ولكن هناك ظروف تحول دون عودته فابدا عبدالوهاب عطفا وتفهما زائفا .

احمد محمد الحسن كان يستفذ الجمبيع بلجته المصرية . سأل محمد جبارة ….. اسمع يا قدع انت اتلت ولا ما اتلتيش . قال له محمد جبارة هازئا …. اتلتش .

سيذكر العالم عبدالخالق رضوا ام ابوا ولكن اللعنات سوف تتواصل علي الذين قتلوه وحتي الذين كانوا يقولون بانهم مامورين لا عذر لهم فبابكر عبدالمجيد علي طه اول الدفعه العاشرة اجل المحاكمات في محكمته حتي تهداء الامور ثم رفض ان يحكم بالاعدام وكان يقول للظباط الاخرين( لازم تحكموا بضمايركم) . وبعد ان استاسد ظباط الضف وجد مظليا يقود سيارة البطل ود الزين وكانهاغنيمه بعد استشهاده فانتزع منه العربه ووضعه في الحبس . وطرد بابكر عبدالمجيد من الجيش الذي كان يحبه اكثر من اي شئ لدرجة ان احمد عبدالوهاب قائد الجيش قال له (انت حكايتك شنو؟؟ انت نبي؟؟ .. سنتين في الكليه دي اولاد النوبه ديل يوم مايبجوبك لي غلطان في حاجه)!

من الذين رفضوا المحاكمات وضحوا بمستقبلهم العسكري تاج السر المقبول الذي رفض ان يحكم بالاعدام علي بابكر النور.وهنالك اخرون رفضو المحاكمات ودفعوا بمستقبلهم العسكري ثمنا لذلك

التآمر على اختطاف الطائرة تم بواسطة رجل المخابرات الامريكي ،، تايني ،، وهو ليس بتايني بل عملاق . ومحمد عبد الحليم هو من اعتلى الطائرة البريطانية المختطفة في ليبيا واشار الى بابكر النور وفاروق حمد الله . لقد تعاونت المخابرات البريطانية  مع المخابرات الامريكية  ، المجنون القذافي وكل  القوى الرجعية . ولكن الحقيقة ان الحزب الشيوعي  قد اخطأ في حق نفسه وحق الشعب السوداني بالاشتراك  في انقلاب شريكا مع حزب قومي اقرب الى الفاشية . وارادوا ان يصلحوا الخطأ بغلطة اكبر . وهى انقلاب هاشم العطا .

هنالك كلام بأن محمد محجوب قد كان في الطائرة ولكن لم يعرفوا عليه . محمد محجوب كان وقتها في المانيا الشرقية مرافقا شقيقته فاطمة محجوب زوجة المربي ابو شرف . وبقى في المانيا لفترة وذهب الى براغ ولحقت به زوجته وابنته الوحيدة . بقى هنالك الى 1985 .

الانقلابات كانت تفشل بسبب الجنود . الا ان انقلاب  مايو قد نجح لان محمود حسيب قد خدع الاب عباس غبوش والعسكر ان الانقلاب هو انقلاب اولاد النوبة  . ولهذا احتفظ اولاد النوبة بالسر ونفذوا الانقلاب القومي العربي . محم محن … ومحن .

الكثير من العسكر طردوا ، احيلوا للمعاش وعادوا كضباط وحكام . لماذا لا يعاد الملازم محمد الصديق ورفاقه من وقفوا مع الشعب؟

البطل عوض عبد الرحمن صغير وليس صغيرون كما يقول البعض . هو الذي  مع صديقه   حمد النيل ضيف الله وقفا مع آخرين امام عبود وبقية الجنرالات  وانحازوا للشعب ونجحت اكتوبر . تمت احالته الى المعاش مع كطل المجلس  . لقد اخطأت انا في احد مواضيعي وقلت ان النميري قد تنكر للواء عوض عبد الرحمن صغير . والحقيقة ان النميري قد اعاد له الكثير من اعتبارة  الذي يستحقه بجدارة وتمتع بالاحترام ومنصب اداري في مديرية الخرطوم . وعن هذا اعتذر .اذكر انه اتته شكوى من اهل العمارات  بسبب كشك جرايد يتجمع حوله الناس . وعندما عرف ان صاحب الكشك هو الرجل الشريف ابن العمارات العميد سيد العمدة قرع المشتكين لانهم من االمفروض ان يفرحوا بجوار شخص مثل العميد الذي احالته مايو للمعاش .

النميري اوقف من الحدمة لمدة 22 شهرا،  وخالد الكد قد ضمن اسمه في محاولة انقلابه التي كانت تدعو للسخرية وكان وقتها ملازما  . كما ورد اسم نميري في محاولات اخرى  وبقى له شهران  ليكمل السنتين ولا يعاد بعدها للخدمة . وكانت اعادته تحتاج لموافقة  عبود  طلعت فريد   وحسن بشير الاعلى رتبة بعد طرد احمد عبد الوهاب  بعد الانقلاب داخل الانقلاب الذي نفذه شنان  ومحى الدين  احمد عبد الله  رجال مصر . وتم فرض اتفاقية مياه النيل وخيانة اهلنا الحلفاويين . وكان من الممنوع تواجدالثلاثة  في مكان واحد بسبب الانقلابات . ولكن عن طريق الصدفة وفي عزاء تم اجتماعهم . وطلب منهم البطل عوض عبد الرحمن  صغير ارجاع النميري لان اسرته تحتاجه . وتم ارجاعه .

من الذين ارجعوا بعد فترة عوض احمد خليفة  . والسبب كان اغنية عشرة الايام  التي غناها له عثمان حسين وعندما اعجب بها النميري سأل عن شاعرها قالوا له انها لصديقك عوض احمد خليفة ابن الموردة . وارجع عوض . الفريق سوار الذهب لم يرضى عنه المصريون لانه كان  متدينا و مثل قريبه  ابراهيم النور سوار الذهب  في حكومة عبود  وكثير من السواراب  اهل الحوليات في منازلهم . كانت للمخابرات المصرية لستة بمجموعة كبيرة من   المغضوب عليهم . وسمعنا لاول مرة الطرد من الخدمة العسكرية بسب ،، عدم الاتزان العاطفي ،، واشياء كثيرة . اختلقها المصريون منها التطهير  وانتزاع ثروات الوطنيين التي كسبوها بعرق جبينهم  . ومنذ تلك الفترة لم يتعافى السودان .

عندما حضر الشيح زايد للسودان  وطلب اداريين قضاة وعساكرالخ كما اوصاه البريطانيون بتوظيف السودانيين لانهم الاحسن الكثر كفاءة وامانة . اراد النميري ارسال خيرة ىالضباط وكان يريد لهم قائدا  متزنا يخاف الله ولا يمد يده للمال او العمولات . واقترحوا عليه سوار الذهب  ، وتمت اعادته . اذكر ان الضباط الذين ارسلوهم للامارات كانوا نقاوة اغلبهم من طوال القامة بطريقة ملفتة . ومنهم الاخ عصمت زلفوا والضابط هريدي . ….. الجيش يفلق ويداوي . يطرد ويرجع . المشكلة شنوا ؟؟ حميدتي يهب العربات ويقتطع الاراضي وكأنه النعمان بن ماء السماء . واخيرقام ببناء جامع . كيف يسأل الاخرون ، من اين لك هذا ؟ والى متى ستستمر هذه المسرحية  ، مناجم ذهب وزيارات خارج البروتوكول وليس لها  برنامج او تسجيلات ، تنوير او سجلات في اضابير الدولة ومجلس السيادة .

 

شوقي بدري

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..