مقالات وآراء

مسألة!

مسألة تسليم الرئيس المخلوع ( عمر البشير ) للمحكمة الجنائية الدولية مسألة تتشايك فيها الكثير من عناصر حلها ، فهي من باب انها مسألة قانون فقد تثير الكثير من الدفوع القانونية التي من شأنها ان تنتهي بالقضية الى افلات المتهم من العقوبة بسبب التعاريج الكثيرة في القوانين الوطنية التي سنها النظام السابق والتي سيجد فيها الدفاع الكثير من الثغرات التي من شأنها الانتهاء بالقضية الى احكام غير مقنعة بالرغم من السند القانوني الذي تجده في التشريعات القديمة القائمة حالياً ، هذا اذا ما علمنا ان معظم الذين سيمثلون امام المحكمة الوطنية قد تجاوزا سن السبعين ومن لم يتجاوزها حتما سيتجاوزها ساعة النطق بالحكم من حيث ان مثل هذه القضايا التي قد يستغرق الفصل فيها وقتاً ليس بالقصير ، ما قد بدفع القاضي ساعتها اللجوء لإِعمال المادة (48) والمادة (33) من القانون الجنائي لسنة 1991 ومن ثم الميل لإيداع من تثبت ادانته احدى مؤسسات الإصلاح والرعاية لمدة لا تتجاوز سنتين. او التغريب … ولا اعتقد ان مثل هذه العقوبة ستكون مقنعة للعامة لعدم الإحساس بانها تؤدي للردع العام او الردع الخاص اللذان هما مناط الحكمة من العقوبة ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر سياسي بحت ان التسليم للمحكمة الجنائية من شأنه ان يضيف الكثير من التعقيدات على الوضع السياسي المأزوم حالياً بما يعاني بالكثير من التعقيدات التي لا زالت تتسبب في إعاقة حسن سير الدولة نحو آفاق عراض لا زال ينتظرها الثوار الأحرار الذين انجزوا ثورة ديسمبر المجيدة وهم على عهد غليظ مع رفاقهم الذين سبقوهم للشهادة وبذلوا ارواحهم من اجل وطن حر ديمقراطي . والشئ الذي لا مراء فيه ان هناك اشتباك يثور ما بين القانوني والسياسي من اجل الوصول لمخرج آمن لهذه المسألة ولا مناص ولا مخرج من ذلك الا ان يترك الامر لمؤسسة وطنية تتمتع بشرعية تجعلها تتخذ قراراً ناجزاً في هذه المسألة وهذه المؤسسة هي ( السلطة التشريعية) التي ما كان ينبغي ان يتأخر تكوينها حتى الآن . ومن المؤسف للغاية ان مسألة تشكيل السلطة التشريعية حتى الآن تواجه الكثير من العقبات التي من شأنها ان تأخر اتخاذ قرار تسنده شرعية دستورية يحظى بقبول غالبية الشعب السوداني ، ما من شأنه ان يؤدي الى تطاول الوقت فتنتهي الفترة الانتقالية دون البت في هذه المسألة وتدخل البلاد لمرحلة جديدة تمارس فيها الديمقراطية فيتم تكوين سلطة تشريعية منتخبة لها القدرة على حسم كافة أمهات الأمور التي ظلت ولا تزال تسبب خلافات عميقة بين مكونات الشعب السوداني وساعتها من شاء فليقتنع ومن لم يشاء ليس الا ان يقتنع ..

حكومات تجي وحكومات تغور تحكم بالحجي بالدجل الكجور مرة العسكري كسار الجبور يوم قسم النبي تحكمك القبور تعرف ياصبي مرة تلف تدور ولا تقول بري او تحرق بخور ( رحم الله الشاعر حمبد ….. نبي عصره )

علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني
|[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..