أخبار السودان

وثيقة التصدي للعنف المبني على النوع .. تطور مهم

وثيقة إجراءات العمل القياسية الموحدة المشتركة للوقاية من التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي في السودان التي تمت اجازتها مؤخرا بالخرطوم تأتي كتطور مهم لضمان تقديم منظومة متكاملة وعالية الجودة من الخدمات للناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي وفي الوقت ذاته لإعمال الأنشطة الوقائية التي تحمي المجتمع وتحد من آثار العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتلتزم بالمعايير الدولية المتفق عليها لإجراءت الوقائية من والتصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي ، إعداد وتطوير الوثيقة تم بقيادة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل كثمرة للمشاورات المكثفة مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة المعنية العاملة بالسودان.

وتصف إجراءات العمل القياسية الموحدة المشتركة المبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات الدولية للاجراءات والادوار والمسؤوليات المتعلقة بالوقاية والتصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي لجميع الجهات الفاعلة ذات الصلة من مؤسسات حكومية، ووكالات الأمم المتحدة، المنظمات الوطنية والدولية الفاعلة في المجتمع المدني،وتقدم معلومات عن الخدمات المقدمة لمجموعة واسعة من المستفيدين و المستفيدات، بما في ذلك النازحين داخليا واللاجئين والعائدين والمجتمعات المضيفة واولئك الذين ظلوا في مجتمعاتهم أثناء النزاع وبعده.

واستنادا لافضل الممارسات الوطنية والدولية تم تطوير هذه الإجراءات من خلال عملية تشاورية شملت مقدمي الخدمات في القطاعات الرئيسة في مجال الوقاية من والتصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي، كالقطاعات الطبية، النفسية، الاجتماعية، القانونية، السلامة والامن.

استاذة فاطمة سالم مدير إدارة البحث العلمي بوحدة العنف ضد المرأة قالت “إن الوثيقة واحدة من الوثائق الحامية للنساء، الفتيات، والاطفال وهي معينة بمنظومة متكاملة من الخدمات التي تشمل الصحية التفسية،الاجتماعية، القانونية والعدلية للنساء في كافة أوضاعهم سواء كانوا في مناطق النزاع أو السلم، واللائي يتعرضن لنمط أو آخر من أنماط العنف المبني على النوع سواء كان على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي، أو أي مستوى من مستويات الحرمان من الحقوق”، وتستهدف الوثيقة معالجة أوضاع كافة النساء بكل قطاعتهن في جميع أنحاء السودان .

و أكدت فاطمة أن الوثيقة تعالج الحالات المختلفة لكل أنماط العنف الخمسة، اللفظي، النفسي، الجنسي، الجسدي، الاقتصادي، و تكتسب الوثيقة أهميتها في انها تشمل أدوار كافة الشركاء من مؤسسات حكومية، منظمات المجتمع مدني، مقدمي الخدمات متعددة القطاعات، وكلاء الامم المتحدة العاملة بالسودان المعنية بقرار العنف المبني على النوع الاجتماعي،وأضافت فاطمة أن الوثيقة هي ثمرة جهد تعاون تشاركي ومشاورات مكثفة بين كافة الشركاء والخبراء في مجال الوقاية من والتصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي.

وقالت فاطمة إن الوثيقة مرت بمراحل قراءات متعددة، الاعداد الأولى مناقشة للمسودة الأولى كان في ابريل 2018م، بعد ذلك امتدت قرأة المسودات طوال عام 2019 ، اليوم قي 17 فبراير 2020 تمت اجازتها بعد اكتمال المناقشة.

الاستاذة سليمة إسحاق مدير وحدة مكافحة العنف ضد المرأة أكدت أن اجازة الوثيقة خطوة مهمة وحلم للدولة التي تتبنى هذه الوثيقة القياسية الموحدة المشتركة للوقاية من التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي ، مشيرة الى أن الاجازة تحل كثير من المشاكل المستهدفين وهو فرصة لفتح صفحة جديدة للتنسيق بين الشركاء لأنها تحدد جملة من الخدمات المتكاملة للناجيات والناجين من مقدمي الخدمات الأساسية على رأسها الخدمات الصحية والنفسية والقانونية.

وكشفت سليمة اسحاق عن عقد إجتماع مشترك لعمل سياسة خاصة للوثيقة تتنزل على مستوى القطاعات وسترفع لمجلس الوزراء لدوره الكبير في مساعدة الناجيات للتصدي والوقاية من العنف المبني على النوع إضافة لإصلاح وتفعيل النظام الصحي وإصلاح القوانين والتشريعات والتوعية المجتمعية وبناء القدرات للعاملين.

د. لؤي شبانة المدير القطري العربي لصندوق الأمم المتحدة للسكان أكد أنهم سعداء بإطلاق وثيقة إجراءات العمل القياسية الموحدة المشتركة للوقاية من التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي والتي تعد خطوة مهمة تبشر باهتمام السودان بقضايا تمكين المرأة .

كما يقف صندوق الامم المتحدة للسكان بالشراكة الاستراتيجية مع الحكومة ومع العنف المبني على النوع الاجتماعي وعلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وهنأ د. لؤي شبانة السودان بإطلاق وثيقة إجراءات العمل القياسية الموحدة المشتركة للوقاية من التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي و التي تسهم في الالتزام السياسي لحكومة للعمل على الأجندة الاجتماعية لمعالجة مشكلة العنف كمشكلة اجتماعية مرتبطة بالثقافة والدين وبكل القضايا المتعلقة بالمجتمع، وأضاف قائلا ” نحن كمنظمة في صندوق الامم المتحدة لدينا خطة استراتيجية لعام 2030 للوصول إلى (3) أصفار ” صفر ضد العنف المبني على النوع الاجتماعي، وصفر ضد وفيات الأمهات، وصفر في الاحتياجات وسائل تنظيم الاسرة ” ، مشيراً إلى هذا العمل يتعلق بكل المعايير المجتمعية والثقافية ويحتاج الى عمل تكاملي، وطالب بإجراء دراسات وبحوث لمعرفة ممارسة العنف من قبل الأشخاص إضافة لزيادة التوعية في هذا المجال .

ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان السيد ماسيمو ديانا ثمن هذه الوثيقة التي تعتبر الخطوة الأولى إلى الأمام وبداية الانتقال إلى مرحلة تشغيل الآليات الوطنية بجانب الاعتراف بهذه الاجراءات ليس خاصة بالسودان وإنما هي لفتح الطريق لضحايا العنف ضد المرأة والقضايا التي تهتم بالشأن الانساني في كافة الدول، مؤكدا دعم السودان في هذا الخصوص.

د. عبير عبد السلام العنف: د. عبير عبدالسلام مدير وحدة العنف المبني على النوع صندوق الأمم المتحدة للسكان بونفيا (UNFPA) قالت خروج الوثيقة واجازتها يعتبر انجازا كبيرا للسودان ولكل للشركاء تعتبر الوثيقة أداة لمساعدة الناجيات والناجين، وأضافت عبير أن اجازة الوثيقة تعد خطوة شجاعة لضمان التنسيق و المتابعة بين الجهات المختصة بالتصدي لحالات العنف المبني على النوع الإجتماعي ، مؤكدة أنه في الفترة القادمة يتوجب على الجميع الإتحاد و التكاتف لتنفيذ موجهات الوثيقة بمعايريها الأساسية و القياسية.

سونا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..