مقالات سياسية

بعد الثورة

امل أحمد تبيدي

ضد الانكسار
ما يحدث الآن نتاج طبيعي  لحصاد ٣٠ سنة من سياسات خاطئة قائمة  علي الفساد والاستبداد…… الأزمات التي تتفاقم  تراكم  حقيقي لفشل الذين انفردوا بالسلطة تعددت اشكال الفساد في تلك المرحلة البائد….. لذلك جاءت الثورة بعمق ووعي الشباب الذين فجر الكبت فيهم روح المواجهة بدون خوف أو تخاذل…..
حتى الهتافات لم تبث فيها  روح العنف بل كانت (سلمية ضد الحرامية) لا تقبل التنازل (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية)…. ثورة درجة الوعي فيها مرتفع لا تخريب لا نهب….
ثورة بهذا الفهم تستحق قيادات ثورية لا تنظر لكرسي السلطة بقدر ما تضع آلياتها لمحاربة الفاسد ومحاكمة فورية لكافة رموز النظام الذين أفسدوا عبر محاكم ناجزة وقوانين تعيد كافة المسلوب داخليا وخارجيا….
الذين هربوا تتم المطالبة بهم عبر القانون الدولي مع حجز كافة الممتلكات سوي كانت أموال في البنوك أو استثمارات…
الثورة شعارات يجب أن تطبق وعدم تطبيقها يؤدي إلي اغتيالها بصورة مباشرة… القضية ليس في القوانين بقدر مافي الثوري الذي يصل الي السلطة ويتحول الي دكتاتور يخنق الحرية و ينحرف عن مسار العدالة… والانحراف يتطلب إصلاح حتي لا نجد انفسنا امام نسخ متكررة تتبع ذات السياسات العقيمة التي تسعي الي الإقصاء عبر اتباع  نهج المحاصصات و الشلليات….
إذا أردنا  التغيير والبناء علي الثوار تصحيح المسار بتعديل يشمل الذين صعدوا الي السلطة لا خبرة ولا كفاءة…. فإذا لن نفعل ذلك نتوقع مزيد من الإخفاقات والأزمات التي تفجر بركان الغضب الشعبي… علي رئيس الوزراء الذي اجمع عليه الثوار أن لا يخذلهم بسياسة الترضية و العلاقات الاجتماعية…. الابواب مازالت مفتوحة للإصلاح وغض الطرف قد يؤدي إلي احتمالات تدمر البلاد والعباد….
و تعيدنا الي المرحلة الصفرية…
&&&الثورة شيء تحمله في اعماقك وتموت من اجله .. وليس بالشيء الذي تحمله في فمك وتعيش على حسابه.
 تشي جيفارا
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى