مقالات وآراء

صندوق النقد الدولي وصناعة الفقر

بسم الله الرحمن الرحيم
الوضع الاقتصادي متدهور للغاية وينذر بالخطر في كون وزراء القطاع الاقتصادي يركزون علي الطوارئ والحلول المؤقته لازمات البلاد في المحروقات ودقيق الخبز متناسين عمدا او سهوا ان مهمتهم استراتيجية تتمثل في وضع السياسات والخطط للاقتصاد الكلي لايجاد حلول مستدامة تبني علي الاستغلال الامثل لموارد البلاد المختلفة، واما توفير الوقود والدقيق فإنه من صميم عمل الادارات المعنية في وزاراتهم. تصريحات الاخ الدكتور ابراهيم البدوي مخيفة ( لابد من تطبيق سياسة رفع الدعم) ونعتبر تصريحة محاولة لقراءة الرأي العام حول قضية رفع الدعم. كانت حكومة البشير الساقطة تنفذ روشتة الصندوق سرا من غير اعلام لأن منسوبيها وصلوا الي نقطة التشبع والغني الفاحش بسيطرتهم علي مفاصل اقتصاد الدولة ونمت ثرواتهم وصاروا من ضمن كشوفات الاثرياء في العالم الذبن يدعمون الاقتصاد الليبرالي الذي تسيطر عليه قلة في العالم او ما يسمي بالشركات متعددة الجنسية multinational companies التي تخدمها سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي .خبراء مدرسة شيكاغو الاقتصادية او انصار عقيدة الصدمة واقتصاد يات الكوارث يمثلون الليبرالية الجديدة وهم من وضع اسس النظام العالمي الجديد والهيمنة الامريكية بعد سقوط الاقنعة وزوال امبراكورية السوفيت التي كانت تمثل شق المعادلة ابان الحرب الباردة وسباق التسلح.نخشي ان يقحمنا وزراء قحت في نفق صندوق النقد الدولي بليل ونحن نائمون وتزداد البلاد تدهورا في كل شئ وترتفع نسب الفقر والبطالة.

البلاد مؤهلة لعلاج اقتصادها بالصدمة ، وعقيدة الصدمة shock doctrine عادة تظهر في حالات الكوارث والانهيار الاقتصادي والتضخم الجامح والبطالة والعجز المستمر في ميزان المدفوعات وتراكم ديون الدولة.عادة من ينصح الصندوق (الآفة) الدولة التي تطلب مساعدته بإتباع سياساته وروشتته التي حفظها ابناؤنا في مدارس الاساس ( رفع الدعم وتعويم سعر الصرف).

ما هو صندوق النقد الدولي
(International Monetary Fund (IMF)
هو وكالة متخصصة تم إنشاؤه في اجتماع غابات بريتون وودز الامريكية ويتبع للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1944 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي. ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 189بلدًا.
*دور الصندوق*
النظرية شئ والغرض شئ آخر ، ما يراه العالم من صندوق النقد الدولي هو فقط قمة الجليد، ام الحقيقة هي انه يظهر خلاف ما يبطن ويخدع بسطاء وفقراء العالم الثالث ليزيدهم فقرا خدمة للسيد الابيض الليبرالي الجشع الذي يتنعم علي شقاء اليؤساء عبر شركاتهم عابرة القارات.
صندوق النقد الدولي هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي – أي نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة.
ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما أنه – كما يتضح من اسمه – صندوق يمكن أن يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات. تتضمن الأهداف القانونية لصندوق النقد الدولي تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وتحقيق استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات، وإجراء تصحيح منظم لاختلالات موازين المدفوعات التي تتعرض لها البلدان. ولتحقيق هذه الأهداف، يقوم الصندوق بما يلي:
مراقبة التطورات والسياسات الاقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي، وتقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه استناداً إلى الخبرة التي اكتسبها مند تأسيسه.
إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها، ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت وإنما أيضاً لدعم سياسات التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية.
تقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية.

*مجال اختصاص الصندوق*
يهتم صندوق النقد الدولي في إشرافه على السياسات الاقتصادية للبلدان الأعضاء بأداء الاقتصاد ككل – وهو ما يشار إليه في الغالب بأداء الاقتصاد الكلي. ويشمل هذا الأداء الإنفاق الكلي (وعناصره الأساسية مثل الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الأعمال) والناتج وتوظيف العمالة والتضخم، وكذلك ميزان المدفوعات في البلد المعني – أي ميزان معاملاته مع بقية العالم.

ويركز الصندوق أساساً على السياسات الاقتصادية الكلية للبلدان – أي السياسات المتعلقة بميزان الحكومة، وإدارة النقد والائتمان وسعر الصرف – وسياسات القطاع المالي بما في ذلك تنظيم البنوك والمؤسسات المالية الأخرى والرقابة عليها، وإضافة إلى ذلك يوجه صندوق النقد الدولي اهتماماً كافياً للسياسات الهيكلية التي تؤثر على أداء الاقتصاد الكلي – بما في ذلك سياسات سوق العمل التي تؤثر على سلوك التوظيف والأجور، ويقدم الصندوق المشورة لكل بلد عضو حول كيفية تحسين سياسته في هذه المجالات، بما يتيح مزيداً من الفاعلية في السعي لبلوغ أهداف مثل ارتفاع معدل توظيف العمالة، وانخفاض التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي القابل للاستمرار – أي النمو الذي يمكن أن يستمر بغير أن يؤدي إلى مصاعب كالتضخم ومشكلات ميزان المدفوعات.

*أهداف الصندوق*
تتمثل أهداف صندوق النقد الدولي فيما يلي:
تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي بواسطة هيئة دائمة تهيئ سبل التشاور والتآزر فيما يتعلق بالمشكلات النقدية الدولية.
تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وبالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة والدخل الحقيقي والمحافظة عليها، وفي تنمية الموارد الإنتاجية لجميع البلدان الأعضاء، على أن يكون ذلك من الأهداف الأساسية لسياستها الاقتصادية.

العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والمحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء، وتجنب التخفيض التنافسي في قيم العملات.

المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء، وعلى إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف والمعرقلة نمو التجارة العالمية.
تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء، متيحاً لها استخدام موارده العامة مؤقتاً بضمانات كافية، كي تتمكن من تصحيح الاختلالات في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.

*صانع القرار في الصندوق*
صندوق النقد الدولي مسؤول أمام بلدانه الأعضاء، وهي مسؤولية تمثل عنصراً لازماً لتحقيق فعاليته. ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي يمثل البلدان الأعضاء البالغ عددهم 188 بلداً، وهيئة موظفين دوليين يقودهم المدير العام وثلاث نواب للمدير العام، علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم. وتأتي الصلاحيات المفوضة للمجلس التنفيذي في تسيير أعمال الصندوق من مجلس المحافظين، صاحب السلطة الإشرافية العليا.

ومجلس المحافظين، الذي يضم ممثلين لكل البلدان الأعضاء، هو صاحب السلطة العليا في إدارة صندوق النقد الدولي، وهو يجتمع في العادة مرة واحدة سنوياً خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويقوم كل بلد عضو بتعيين محافظ (عادة ما يكون هو وزير المالية أو محافظ البنك المركزي في ذلك البلد) ومحافظ مناوب. ويبت مجلس المحافظين في قضايا السياسات الكبرى، ولكنه فوض المجلس التنفيذي في اتخاذ القرارات المتعلقة بأعمال الصندوق اليومية. ويجري النظر في قضايا السياسات الأساسية المتعلقة بالنظام النقدي الدولي مرتين سنوياً في إطار لجنة من المحافظين يطلق عليها اسم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، (وهي التي كانت تعرف باسم اللجنة المؤقتة حتى سبتمبر 1999). أما لجنة التنمية، وهي لجنة مشتركة بين مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فهي تقدم المشورة إلى المحافظين وترفع إليهم تقاريرها حول سياسات التنمية والمسائل الأخرى التي تهم البلدان النامية.

ويتألف المجلس التنفيذي من 24 مديراً، ويرأسه المدير العام للصندوق، ويجتمع المجلس التنفيذي عادة ثلاث مرات في الأسبوع في جلسات يستغرق كل منها يوماً كاملاً، ويمكن عقد اجتماعات إضافية إذا لزم الأمر، وذلك في مقر الصندوق في واشنطن العاصمة. وتخصص مقاعد مستقلة في المجلس التنفيذي للبلدان المساهمة الخمسة الكبرى وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية. أما المديرون الستة عشر الآخرون فتتولى انتخابهم مجموعات من البلدان تعرف باسم الدوائر الانتخابية (constituencies) لفترات مدتها عامين.

*الموارد المالية للصندوق*
المصدر الرئيسي لموارد صندوق النقد الدولي هو اشتراكات الحصص (أو رأس المال) التي تسددها البلدان عند الانضمام إلى عضوية الصندوق أو في أعقاب المراجعات الدورية التي تزاد فيها الحصص. وتدفع البلدان 25% من اشتراكات حصصها بحقوق السحب الخاصة(الذهب الورقي) و 75% بعملته الوطنية، لأغراض الإقراض حسب الحاجة. وتحدد الحصص ليس فقط مدفوعات الاشتراك المطلوبة من البلد العضو، وإنما أيضاً عدد أصواته وحجم التمويل المتاح له من الصندوق ونصيبه من مخصصات حقوق السحب الخاصة. والهدف من الحصص عموماً هو أن تكون بمثابة مرآة لحجم البلد العضو النسبي في الاقتصاد العالمي، فكلما ازداد حجم اقتصاد العضو من حيث الناتج وازداد اتساع تجارته وتنوعها، ازدادت بالمثل حصته في الصندوق. والولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، تسهم بالنصيب الأكبر في صندوق النقد الدولي حيث تبلغ حصتها 17.6% من إجمالي الحصص. أما سيشيل، أصغر اقتصاد في العالم، فتسهم بحصة مقدارها 0.004%. وقد بدأ تنفيذ ما خلصت إليه مراجعة الحصص (الحادية عشرة) في يناير 1999، فازدادت الحصص في صندوق النقد الدولي (لأول مرة منذ عام 1990) بمقدار 45% تقريباً لتبلغ 212 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 290 مليار دولار أمريكي).

*حق التصويت*
حق التصويت في صندوق النقد مبني علي نظام الحصص. كل عضو لديه عدد من الأصوات الأساسية، وأصوات كل عضو تساوي مجموع أصواته الأساسية (وهي موزعة بالتساوي بين جميع البلدان الأعضاء) وأصواته القائمة على حصص العضوية. وبالتالي، تتحدد القوة التصويتية للبلد العضو على أساس حصته.
*انتقادات ( كيف يصنع الصندوق الفقر)*
حقائق وارقام من اهل الخبرة واهل مكة ادري بشعابها، كنا ان اهل بريتون وود ادري بشعاب غابتهم وخيوط مؤامراتهم.

وشهد شاهد من اهلها
تعرض صندوق النقد الدولى لبعض الانتقادات من الكتاب والمراقبين الاقتصاديين ومنهم عالم الاقتصاد ميشيل تشوسودوفيسكي، الذي أكد أن برنامج صندوق النقد الدولي قد يترك البلد في بعض الأحيان فقيراً كما كانَ من قبل، لكن مع مديونية أكبر وصفوة حاكمة أكثر ثراءً.
وانتقد الاقتصادي الأمريكي جوزيف ستيغليتز، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي الحائز على جائزة نوبل وأحد أهم مساعدي الرئيس الأسبق بيل كلينتون، صندوق النقد الدولي في أحد أبحاثه مؤكداً أن القروض التي تقدم من الصندوق إلى الدول تكون ضارة في حالات كثيرة خاصة التي توجه إلى الدول النامية ودول العالم الثالث.
ومن ضمن الانتقادات الموجهة أيضاً للصندوق سطوة الولايات المتحدة الأمريكية على البنك وتحكمها وقدرتها على إعطاء القرض من عدمه لأي دولة، حيث أنها الدولة الوحيدة التي تمتلك حق الفيتو من بين الدول الأعضاء.
ومن الانتقادات الأخرى أن صندوق النقد يتبنى سياسات رأسمالية تساعد على السوق الحر، فهو يرفض أية قيود من الدول المقترضة على النقد الأجنبي، وضد الرقابة على الصرف، وضد أي تدخل من الحكومات على السياسات النقدية، ويشجع أيضاً بشكل مباشر القطاع الخاص واقتصاد السوق الحر، حيث يعطي نفس التوصيات والنصائح لكل الدول، مما لا يعطي أية مساحات للدول التي قد يكون وضعها الاقتصادي والاجتماعي مختلفاً إلى حد كبير مع نظيرتها من الدول المقترضة الأخرى.
ورغم أنّ صندوق النقد الدولي التابع للأمم المتحدة، دوره دعم الاقتصاد العالمي، والمعاملات التجارية بين البلاد المختلفة، فإنّه عادة ما يتم اتهامه بكونه أحد أدوات الشركات العالمية لبناء إمبراطورية تسيطر على اقتصاد العالم، وتهزم الدول، “ونهب وتدمير اقتصاد الدول النامية”، وفقاً لـ”جون بيركنز”، مؤلف كتاب “اعترافات قاتل اقتصادي” الذي ترجم إلى ثلاثين لغة بما فيها اللغة العربية التي صدر فيها تحت عنوان: “الاغتيال الاقتصادي للأمم”.
ويوضح بيركنز أنه “على الدول التي توافق على شروط صندوق النقد أن تقبل مجموعة مفاهيم جديدة: تحرير التجارة، حقوق المستهلك، الخصخصة الكاملة للصحة والتعليم والمياه والكهرباء”.
ويقول: هناك طريقتان لاحتلال أو تفتيت أي بلد تريد أمريكا السيطرة عليه وعلى ثرواته: الأولى بالقوة أي باحتلاله، والثانية: بقتله اقتصادياً، أي بالخصخصة، وإغراقه بالديون، وبخضوعه للبنك الدولي، ويسيل اللعاب الأمريكي للاستيلاء على النفط أينما وجد، والجلوس على آباره لنهبها، إما برشوة أصحابه، أو بتخويفهم بإبعادهم عن كراسيهم، إذا ما حاولوا تأميمه، أو إبعاد أمريكا عن منابعه.
وقد وصفت المسؤولة السابقة في برنامج الأمم المتحدة للتنمية “إيزابيل غرامبرغ” السياسات التي يفرضها الصندوق على الدول الأعضاء لا سيما النامية منها، والتي تؤدي في أكثر الأحيان إلى إرتفاع لمعدل البطالة، وإنخفاض في القدرة الشرائية، وتبعية خاصة غذائية، ويضاف إليها تفكك للأنظمة الإنتاجية في العديد من الدول، وصفت هذه الأمور بالجريمة، معتبرة أن صندوق النقد الدولي ليس مشاركاً بها فقط، بل إنه المايسترو الذي يدير نظاماً شاملاً يسحب الأموال من الفقراء ليمول إنفاق أقلية غنية من الناس، والنتيجة هي إنخفاض الدخل الوطني في البلدان النامية إلى حده الأدنى جراء تطبيق سياسات الصندوق، بالمقابل يزداد الدخل الوطني في البلدان الصناعية إلى حده الأقصى.
كما أكد الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التنمية والتخطيط في جامعة الفيوم، ورئيس الاتحاد المصري لسياسات التنمية، أنه، على مدار 90 سنة من وجود الصندوق، ما من دولة حصلت على قرض منه وحققت عائداً تنموياً ملموساً. وأشار إلى أن كل الدول التي حصلت على قروض من الصندوق لا تستطيع تحقيق نهضة اقتصادية أو تنموية، فالقرض يدمر الاقتصاد، ويؤدي إلى تآكل الطبقة الوسطى لتهبط إلى طبقة الفقراء، وتتقلص طبقة الأغنياء.
ويقول الخبير الألماني أرنست فولف – أستاذ الفلسفة في جامعة بريتوريا – في كتابه “صندوق النقد الدولي: قوة عظمى في الساحة العالمية” إن الصندوق قد استغل تراجع اقتصادات الدول الناشئة وأجرى مفاوضات مع حكوماتها لضمان سَداد ديونها المُتراكمة للمصارف العالمية. ويقول بوضوح جليّ: “من الناحية الرسمية تكمن وظيفة الصندوق الأساسية في العمل على استقرار النظام المالي، وفي مساعدة البلدان المأزومة على تلافي ما تعانيه من مشاكل، غير أن تدخلاته تبدو في الواقع أشبه ما تكون بغزوات جيوش متحاربة، وكان في كل تدخلاته ينتهك سيادة هذه الدولة أو تلك، ويجبرها على تنفيذ إجراءات ترفضها الأغلبية العظمى للمواطنين، وتخلف وراءها مساحة عريضة من خراب اقتصادي واجتماعي. وفي كل هذه التدخلات لم يستخدم الصندوق أسلحة أو جنوداً، بل كان يستعين بوسيلة غاية في البساطة، وبواحدة من آليات النظام الرأسمالي، أعني عملية التمويل”.
ويتناول كتاب “ثلاثية الشر في مصر: الاحتكار.. مافيا التجار.. صندوق النقد الدولي” للكاتب الصحفي حمدي الجمل رئيس القسم الاقتصادي بالأهرام العربي؛ الآليات الخبيثة التي ينتهجها صندوق النقد الدولي لإيقاع الدول في شباكه، ويستشهد على ذلك بمهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، عندما سُئل كيف نهضت ماليزيا؟ فقال: “خالفت توصيات صندوق النقد الدولي، وفعلت عكس ما طلبه من إجراءات”.
تري هل يمكن بعد كل هذه الحقائق التي تدعم وقوفنا ضد سياسات صندوق النقد الدولي ، ومعارضتنا للاقتراض من الصندوق الذي لا تتم عملياته الا بعد العمل والتسليم وتنفيذ روشته التي تبني علي التحرير الكلي للاقتصاد ورفع الدعم عن كل شئ مع عدم تدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي وبيع كل مؤسسات الدولة الانتاحية وترك المجال للقطاع الخاص والشركات متعددة الجنسيه multinational companies وزيادة الفقر والبطالة.تري هل ستعمل حكومة الدكتور حمدوك علي الانتحار بقبولها شروط الصندوق ، أم انها ستلجأ لوسائل وسياسات اخري بعيدا عن الصندوق لحل الازمة الاقتصادية.الايام حبلي وانا منتظرون ،نراقب ،نحلل وننصح، وما علي الرسول الا البلاغ.

ابراهيم عبدالدائم الصديق
خبير ومحلل اقتصادي وسياسي
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى