مقالات سياسية

الخليج في فتيل.. و حمدوك يلعب مع الكبار  (الكبار)!

عثمان محمد حسن

* ثورة ديسمبر المجيدة لا تزال تعتمل في الصدور، يا هؤلاء، يا من أدمنوا اللعب، غير النظيف، من أجل أنفسهم في ميادين الخليج مع الكبار (الصغار).. فإن حمدوك يلعب الآن من أجل السودان في ميادين العالم الفسيحة مع الكبار (الكبار) نداً بندٍ.. و هو القائل، عقب تعيينه رئيساً للوزراء، أنه سوف يعمل من أجل السودان “أولاً و ثانياً و أخيراٌ”..

* فإستبشر الثوار المتطلعين للانعتاق من ربقة الذل و الهوان في الخليج، و أصابت موجةُ من الجنون محورَ الشر العربي ف” …. فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) ﴿سورة المدثر﴾

* ثم قال: “هذا سودانٌ غير السودان الذي كنا نتلاعب به سنينَ عددا..!” إذ أحس المحور أن حمدوك هذا جادٌّ في كلامه و في بحثه عن مصلحة السودان أينما تكون..

* و بعدها تلكأ المحور عن تقديم منحةٍ بقيمة ثلاثة مليارات دولار كان قد أعلن عن تقديمها للمجلس العسكري في ١٤ أبريل ٢٠١٩..

* و بعد مضي ما يقارب العام خرج وزير المالية عن صمته و صرح في يوم ٢٦ فبراير الجاري، أن الدولتين تلكأتا عن تقديم مبلغ  ٢،٢٥ مليار المتبقي من الثلاثة مليارات الموعودة.. أي أنهما قدمتا ربع المبلغ المرصود حتى ذلك التاريخ!

* السبب معلوم لدى العارفين ببواطنِ أمورِ ما تقدمه الدولتان للسودان باليمين و تستغل موارده و تأخذ أضعاف أضعاف ما قدمته بالشمال!

* و سوف يسعى السودان إلى البحث عن وسيلة يستغل بها ذهب (جبل عامر) و مناطق أخرى متفرقة في عموم السودان لمصلحة السودان ( أولاً و ثانياً و أخيراً).. و كان معظم ذهب السودان  يُتْخِم خزائن الإمارات بفضل أناس ظلوا يحبسون  السودان في قوقعة الخليج على (كشكشة) حفنة من الدولارات و جعجعة شيئ من القمح و زخات بائسة من البترول مقابل كل ما في السودان من موارد ثابتة و منقولة..

* لكن اليوم على محور الشر العربي و أتباعه من السودانيين أن يعلموا أن ثورة ديسمبر حين انطلقت لم تنطلق من الأفران الخالية من الخبز و لا من الطلمبات الخاوية من الوقود فقط، فليس بالخبز و الوقود وحدهما يتطلع ثوار السودان.. فالأهم من تينك السلعتين، بالإضافة إلى ثرواتنا المنهوبة و أراصينا المباعة (رخيص)، فهناك سلعةٌ اسمها كرامة السودان التي مرمطها البشير  في الخليج.. و تسعى الثورة لإزالة أدران النظام (المنحل) عنها..

*و في سبيل ذلك نسعى لبناء علاقاتنا مع الشرق و الغرب مباشرةً على أساس الاحترام المتبادل.. في لعبة أممية اسمها:- الكل يربح !Win win game..

* و لن تكون هناك رحلات مكوكية إلى الخليج للاستعانة بمن يساعد على حل أزماتٍ نحن الأقدر على حلها..

* و سوف نحل أزماتنا بدراساتٍ معمقة.. و لن نستعجل نتائج سعينا الجاد نحو الهدف!
عثمان محمد حسن

محتوى إعلاني

‫8 تعليقات

      1. يا عقيل نسأل الله أن يعقلك خليك من الاسطوانة المشروخة “محاربة الاسلا م” ما في زول حارب الاسلام كما حاربتموه انتم الكيزان بإفعالكم المنافية لتعاليمه من سرقة وكذب واحتيال وتدليس وكل الموبقات وتدميركم للدولة السودانية الحديثة، فعلا الاختشوا ماتوا.

  1. هذا زمانك يا دواجن فامرحي..
    الثورة ماضية في طريقها وإن تباطأت وتيرتها يا أستاذ محمد عثمان.

  2. كلام جميل كان في شئ يصرخ … الآن هدأ… مزعلاني ال 200 مليار المهربة بتاعت البترول مشت وين عشان نتذل في 2 و3

  3. سبب تلكوء ما أسماه الكاتب (محور الشر العربي) هو الكيفية التي استقبلت بها بعض مكونات ق ح ت العرض الذي قدمته هذه الدول، إذ ما فتئت تسبهم وتوجه لهم سلاح النقد، فهل يستقيمأن تعض اليد التي تقدم لك الطعام (أياً مان رأيك فيها)؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..