أخبار السودان

كيف فاقم النظام الإيراني أزمة كورونا؟

على امتداد أسابيع رفض النظام الإيراني الإقرار بتفشي فيروس كورنا المستجد، وتضاربت الأرقام الرسمية حول أعداد ضحاياه، ليتبين لاحقا أن هناك أزمة، رفض النظام الاعتراف بها منذ البداية.
وأعلن مسؤولون إيرانيون مؤخرا أن الفيروس يضرب البلاد بقوة، وسجلت السلطات 21 وفاة جديدة و1076 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع الحصيلة إلى 145 وفاة و5823 إصابة.
لكن نتائج بحث نشرته مجموعة من علماء وأطباء جامعة تورنتو قدرت أنه من الممكن إحصائيا أن يكون هناك 18 ألف شخص مصاب في البلاد.
وتوقع خبير إيراني أن يصاب 40 في المئة من الإيرانيين بالفيروس في الأسبوعين المقبلين في حال استمر الوضع كما هو عليه الآن.
الصحفي الأميركي من أصل إيراني جيسون رضائيان كتب في مقال على واشنطن بوست أن طريقة تعامل النظام مع الأزمة “تزيد الأمور سوءا”، مشيرا أن “الفجوة العميقة بين الشعب الإيراني وحكومته يمكن أن تسهم في انتشار المرض”.
وأضاف: “يتناقض الإحساس المفاجئ بالانزعاج بشكل صارخ مع تقليل الرئيس الإيراني حسن روحاني ومسؤولين آخرين سابقا من خطر التهديد الذي يشكله الفيروس”.
ورأى الكاتب أن السلطات أعطت “أولوية لمخاوفها السياسية” في المراحل الأولى من انتشار الفيروس عندما لم تقر بالفيروس خشية عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات التشريعية.
والآن، ومع تداول أخبار عن إصابة وزراء ومشرعين بالفيروس “تحطم ما بقي من مصداقية لدى الحكومة”.
لكن الشخصيات التابعة للنظام تتحدث عن حرب بيولوجية ومؤامرة أميركية لنشر الفيروس، ويرى الكاتب أن “تسييس تهديد الفيروس من شأنه أيضا تقويض قدرة البلاد على التصدي له”.
وحتى خطوة الطلب من المواطنين عدم السفر في الوقت الحالي جاءت متأخرة قليلا، بحسب الكاتب، وقد بدأ الإيرانيون بالفعل موسم الاحتفال بعطلة عيد النيروز، ورصدت اختناقات مرورية على الطرق السريعة.
ويشير رضائيان إلى أن بعض من تظهر عليهم أعراض مشابهة لأعراض كورونا يرفضون الذهاب للمستشفيات لإجراء الفحوصات خشية التقاط العدوى هناك، وهو ما يشير إلى “تضاؤل” الثقة في نظام الرعاية الصحية.
ويقول الكاتب إن العقوبات الدولية أدت إلى نقص في الأدوية الأساسية، وقد فاقم هذه المشكلة سوء الإدارة والفساد.
ويقول رضائيان: “كان يمكن تجنب الكثير من المشكلات الحالية، بعدم التقليل من أهمية الأزمة”، ويضيف: “زاد المسؤولون الإيرانيون من الذعر العام الذي أرادوا تجنبه، وقوضوا شرعيتهم. الناس خائفون، وليس لديهم ثقة في قدرة الدولة على إدارة الأزمة”.
الحرة

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..