أخبار مختارة

سَدُّ النَّهْضَةِ: تَضِلِيْلَاْتٌ وَمَخَاْطِرْ ..!

د. فيصل عوض حسن

تَسَارَعَت أحداث سَدّ النهضة بنحوٍ واضح في الفترة الماضية، بدءاً بامتناع إثيوبيا عن توقيع اتفاق الأحرف الأولى، ثُمَّ انسحابها المُفاجئ من اجتماع واشنطن أواخر فبراير الماضي. وتَتَابعت سُخونة الأحداث، ببيان وزير الخزانة الأمريكي، الذي أشار فيه لمُحادثاته الثُنائِيَّة مع وزراء بمصر والسُّودان، وتَطَلُّعه لتوقيع الاتفاق النهائي بأقرب وقت، وتشديده على عدم ملء السد قبل الاتفاق! من جانبها عَبَّرَت إثيوبيا عن خيبة أملها تجاه البيان، و(التزمت) بتَواصُلِها مع مصر والسُّودان. وتأزَّمت الأوضاع بتصريحات وزير الخارجيَّة الإثيوبي التي قال فيها: الأرض أرضنا، والمياه مياهنا، والمال الذي يُبنى به سد النهضة مالنا، ولا قُوَّة تمنعنا من بنائه، وسنبدأ التعبئة الأوَّلِيَّة بعد أربعة شهور من الآن! ثُمَّ جاء (تَحَفُّظِ) السُّودان، على قرار وزراء الخارجِيَّة العرب بشأن سد النهضة!

بدايةً أوَدُّ الإشارة لإغفال الكثيرين لأطماع الإثيوبِيّين/المصرِيّين القديمة في السُّودان، واعتبار البعض أنَّهما دولتين (شقيقتين)، ومن ثُمَّ الاحتماء بإحداهنَّ لمُواجهة شرور الثانية، على نحو التقارُب مع مصر ضد إثيوبيا أو العكس، دون الوقوف في احتلال الدولَّتين لأراضينا، وعدم وجود مِيْزَة لإحداهما على الأخرى! حيث بدأت مصر باحتلال حلايب، وواصلت تَوغُّلاتها بجهة وادي حلفا، والتهمت جميع العُمُوديات شمالها، حتَّى أصبحت أرقين ميناءً بَرِّياً لمصر، بعدما كانت حدودنا معها في قسطل! في ما احتلَّ الإثيوبيُّون الفشقة، وقتلوا مُواطنيها ونهبوا مُمتلكاتهم، وواصلوا تَوَغُّلاتهم داخل السُّودان حتَّى منطقة الدِنْدِرْ، وأقاموا فيها (قُرىً) كاملة، حسب صحيفة اليوم التالي في 2 يناير 2018! وتثبيت هذه الحقائق، مُهم لأنَّ بعض السُّودانيين أيَّد السد (نِكَايَةً) في المصريين، أو حُباً للإثيوبيين أو العكس، وهناك من صَدَّقَ (تضليلات) بعض الكُتَّابِ بشأن مزايا السد المُرتقبة، لكنهم جميعاً (أغفلوا) السُّودان رغم أنَّه العامل/المعيار (الأهم)! ولعلَّ الأستاذة/لُبنى أحمد حُسين، من القلائل الذين نَّادوا بالتركيز على معرفة/تحديد (مزايا/مُهدِّدات) سد النهضة (المُوثَّقة) بالنسبة للسُّودان، بعيداً عن مواقفنا أو مشاعرنا تجاه كلٍ من إثيوبيا ومصر، وذلك عبر مقالتها (سباحة ضد تيار سدّ النهضة) بتاريخ 7 مارس 2020، ولكنَّنا ما زلنا أسيري (فَخَّ) العواطف والأمزجة الشخصيَّة، غير المُجْدِية مع النُصُوص القانونِيَّة الجَامِعَة/المَانِعَة!

رَكَّزتُ في تَنَاوُلي لخطورة سد النهضة منذ سنواتٍ مضت، قبل وبعد توقيع اتفاقِيَّته، على السُّودان وحده دون غيره، ولم أهتمَّ أبداً بمصر أو إثيوبيا لأنَّهما تحتلَّانِ أراضينا، بخلاف أنَّ للدولتين شعوباً هم المَعْنِيُّون بالدفاع عن بلديهما، وارتكزت جميع (استنتاجاتي) على الاتفاقِيَّة المُوقَّعة فعلاً. ومن بعض كتاباتي على سبيل المثال، مقالة (حصَّة السودان في مياه النيل قُرباناً لقيام سد النهضة) بتاريخ 16 مارس 2015، و(ولهم من سَجَمْ البشير نصيب) بتاريخ 25 مارس 2015، و(ملامح الاتفاقية الإطارية لسد النهضة ومآلاتها) بتاريخ 28 مارس 2015، و(سد النهضة وفبركات المُتأسلمين) بتاريخ 3 أبريل 2015، بجانب الورقة التحليليَّة الشاملة (أوضاع السودان الراهنة: التحديات وملامح التأهيل وإعادة البناء) بتاريخ 28 أغسطس 2015، وورقة (صِنَاْعَةُ اَلَمُتَأَسْلِمِيْنَ لِلْأَزَمَاْتِ فِيْ اَلْسُّوْدَاْنْ: اَلْنَتَاْئِجْ وَاَلْمُعَاْلَجَاْتْ) بتاريخ 28 نوفمبر 2016، فضلاً عن مُدَاخلتي في ندوة السدود التي أقامتها حركة كوش، في نيويورك بتاريخ 13 فبراير 2016، وغيرها الكثير. ولقد ثَبُتَ لي حجم التضليل الكبير، بشأن إخفاء مخاطر السد على السُّودان (الأرض/الشعب)، وإظهار مزايا (وَهْمِيَّة)، وهذا تضليلٌ سندفع ثمنه غالياً.

لو تركنا مصر/إثيوبيا وآراء البعض جانباً، واحتكمنا فقط لـ(بنود) وثيقة السد المُوقَّعة فعلياً عام 2015، باعتبارها (المُلْزِمَة) قانونياً لجميع الأطراف، سنجد أنَّ تهديدات السد على بلادنا عظيمة، ولا تتوقَّف فقط على مسألة الملء والتشغيل، كما يُحاول البعض إيهامنا. فجميع بنود الوثيقة (ضبابيَّة/عموميَّة)، وخالية تماماً من النُصوص (المُلْزِمَة) لإثيوبيا، خاصَّةً تأمين سلامة السد أو تعويض المخاطر، أو حجم الكهرباء وأسعارها والمسئول عن تكاليف إنشاءاتها، أو الأضرار البيئيَّة التي ما تزال مجهولة، أو الانعكاسات السلبِيَّة الأُخرى التي أسْهَبَ الخُبراء الزراعيُّون بشرحها. وبعبارةٍ أُخرى أكثر دِقَّة، لا يُوجد في الوثيقة المُوقَّعة فعلاً، ما يُثبت أي فوائد للسُّودان، أو أي (ضمانات) لسلامتنا، أو (التزام) بتعويضنا عن الأضرار، ومن يعتقد غير هذا فليأتينا باتفاقِيَّةٍ رسميَّةٍ مُوقَّعة ومُعتمدة تحوي ذلك. والمُخزي والمُؤلم، أنَّ السدَّ مُقامٌ في أرضٍ سُودَانِيَّةٍ بالأساس، هي إقليم بني شنقول، الذي سَمَحَت بريطانيا لإثيوبيا بحكمه، مُقابل بعض الذهب المُسْتَخْرَج من الإقليمِ، يُدْفَعْ لمُمثِّل الأسرة البريطانيَّة المالكة الذي كان يحكم السُّودان آنذاك، وتبعاً لرفض إثيوبيا للاتفاقيات السابقة، بما فيها اتفاقِيَّة 1902 التي تَمَّ بمُوجبها تَمَّ ذلك الأمر، كان لِزاماً استرجاع الإقليم!

معلومٌ (ارتِهَان) إثيوبيا لصندوق النقد ومُؤسَّسات التمويل الدولِيَّة، التي تُسيطر عليها أمريكا بالكامل، ووزير الخزانة الأمريكي يستطيع بإيماءة واحدة منه (خنق) الإثيوبيّين، وليس فقط تعطيل بناء سد النهضة، مما يجعلنا نتساءل عن (سِرْ) الجُرأة الإثيوبِيَّة، وتَحَدِّيهم للوزير الذي نَّادى بالتفاهم المُشترك، وعدم تشغيل السد قبل التَوَصُّل لاتفاق! والاستنتاج المنطقِيّ، هو أنَّ التصعيد الإثيوبِيَّة (المفاجِئ) بشأن سد النهضة، عبارة عن تمثيليَّة تَمَّت بمُباركة أمريكا، إنْ لم يكن بتخطيطٍ وإيعازٍ منها. والرَّاجِحُ أنَّ المصريين يعلمون تماماً بالرغبة الأمريكيَّة، ليس فقط الآن، وإنَّما قبل توقيعهم اتفاقِيَّة السد عقب تَمَنُّع (مُصطَنَعْ)! هنا قد يقول البعض بأنَّ مصر مخنوقة مائياً، ومن غير المنطق قبولها بهذا السد! أقول بأنَّ هذا صحيح، لكنها ضَمِنَت حقوقها المائيَّة، ورُبَّما أكثر من حِصَّتها الحالِيَّة بخلاف أراضي إضافِيَّة نَالَتها فعلياً، كالمليون فدان (مشروع الكنانة) التي مَنَحها لهم البشير، بجانب مُثلَّث حلايب والأراضي النَوبِيَّة التي احتلُّوها حتَّى شمال دارفور، حيث يُوجد أكبر مخزون للمياه الجوفِيَّة، وهو أمرٌ ظَلَلَتُ أُنَبِّه له منذ سنواتٍ وللأسف لم نَنْتِبه له حتَّى الآن، وكأنَّ هذه الأراضي تتبع لدولةٍ أُخرى وليس السُّودان!

من مظاهر التضليل أيضاً، مشروع القرار العربي لمجلس وزراء الخارجِيَّة العرب، وهنا التضليل (مُركَّب) يأخذ أكثر من جانب، أوَّله (تمثيليَّة) التضامن مع السُّودان ومصر، والجانب الثاني البطولة (الزائفة) المُتمثِّلة في مسرحيَّة (التَحفُّظ) السُّوداني على القرار و(تضخيمها). فبالنسبة للتضامُنِ العربي، فإنَّ الجامعة العربِيَّة (على ضعفها) تُسيطر عليها الآن دولتان هما الإمارات والسعوديَّة، وكلتا الدولتين تُشاركان في (تمويل) سد النهضة، فكيف تتضامنان لإيقاف/تعطيل مشروع تُساهمان في تمويله؟! وكلتاهما (مَوَّلَ) مشروعات تنمية و(تمصير) مُثلَّث حلايب، رغم علمهما (بسُّودانِيَّته) وهو أمرٌ تناولته أيضاً بالتفصيل في عددٍ من المقالات. وبالنسبة لتمثيليَّة (تَحَفُّظ) السُّودان على القرار، وتَحَجُّجهم برفض اتفاقِيَّة 1959، أقول بأنَّها حُجَّة مردودة، لأنَّ توقيع وثيقة سد النهضة (أَلْغَت) جميع الاتفاقيات المائية السابقة بما فيها اتفاقية 1959، ولو كان من يحكمون السُّودان الآن (أمينون) فعلاً، وعلى قدر (الثقة) التي مَنَحَها لهم الشعب، لطالبوا باسترجاع إقليم بني شنقول، الذي تُديره إثيوبيا بمُوجب اتفاقِيَّة 1902 التي رفضتها اثيوبيا، بدلاً عن التضليل وصنع بطولاتٍ زائفةٍ ومفضوحة!

إنَّ فُقداننا (الهُوِيَّة) والثقة في ذواتنا، واستعدادنا العالي للذوبان في الآخرين، جعلنا مَطْمَع للمصريين والإثيوبيين وغيرهم، وزاد تَخبُّطنا بين هؤلاء ضد أُولئك، ولقد آن الأوان للتَدَبُّر وتحجيم تَجاوُزات هاتين الدولتين وغيرهما، وهذه مسئولِيَّتنا كشعبٍ سُّوداني بالدرجة الأولى، وتفرض علينا التعامل بجدِّيَّةٍ وسرعة، بعيداً عن العواطف والحلول الجُزئيَّة. وكبداية، أُجَدِّد دعوتي السابقة للقانونيين السُّودانيين (الشُرفاء)، لإعداد مُذكِّرات قانونيَّة (رصينة) للأُمَم المُتَّحدة وغيرها من المُنظَّمات، وإدانة الاحتلالين الإثيوبي والمصري وتثبيت حقوق السُّودان، أُسوةً بالتنظيمات/الكيانات المصريَّة والإثيوبيَّة، الذين رفعوا مُذكِّراتهم رغم أنَّ بلادهم (مُعْتَدِيَة) وبلادنا (ضحيَّة). ولنحرص بصفةٍ خاصة على استرجاع بني شنقول، تصحيحاً لخطأ جميع الأنظمة التي حَكَمَت السُّودان، والقُوَّى السياسيَّة والنُخَب المُتَحَزِّبة/المُستقلَّة، بدءاً بالذين أعلنوا الاستقلال وحتَّى الآن. فمن جهة نستعيد الإقليم بإنسانه المُتكوِّن من جميع قَوميَّاتنا السُّودانيَّة الأصيلة، الذين يَتَحَرَّقون شوقاً للسُّودان، والانعتاق من البطش والقمع الإثيوبي المُتواصل ضدهم، بخلاف خيرات الإقليم وموارده الطبيعيَّة الوافرة. ومن جهةٍ ثانية، نحمي السُّودان وأهله (شرور) سد النهضة وتهديده لسيادتنا وسلامتنا، وهذا هدفٌ نبيلٌ يُمكن بلوغه، بالثقة في الذات والتخطيط والتنسيق لخطواتٍ لاحقة أكثر قُوَّة.

ليتنا نَتَّعِظ من أكذوبة الوثيقة الدستوريَّة التي أخفوا معالمها وما زلنا نجهل بنودها المُعتمدة، ولا نُكرر ذلك مع اتفاقيَّة سد النهضة الجديدة المُزمع توقيعها مُقبل الأيَّام، مُستحضرين أبعاد وانعكاسات السد، الذي لو تمَّ بشروطه المُختلَّة الماثلة فسيكون خِنجراً في خاصرة السُّودان، ومهدداً لسلامته وسيادته الوطنِيَّة.
[email protected]

‫21 تعليقات

  1. قــــلــــــــــت:
    {{ لا يُوجد في الوثيقة المُوقَّعة فعلاً، ما يُثبت أي فوائد للسُّودان، أو أي (ضمانات) لسلامتنا، أو (التزام) بتعويضنا عن الأضرار …………….الخ }}
    وأقــول: اعتاد الجوار المصري تحديدا على استعباط السودانيين انظر اتفاقية 1959 هل يوجد فيه شيء مما ذكرت!؟ اتفاقية لا تعطي اي شيء للسودان وتأخذ كل شيء بارخص الاثمان هل تعلم ان هذه الاتفاقية لا تحدد وقتا لنهايتها !!؟ ثمن الاتفاقية كانت ليالي دافئة لمحمد طلعت فريد رئيس الوفد – ذو الاصول المصرية الذي اصر عليه المصريون ـ والوفد المرافق مختومة بمباراة بين فريقي الاهلي والزمالك }}
    قلت:
    {{ أنَّ السدَّ مُقامٌ في أرضٍ سُودَانِيَّةٍ بالأساس، هي إقليم بني شنقول، }}
    وأقول: إن الذي سمعته من شيوخ المنطقة التي عشت فيها ايام جميلة مع سماحة اهلي الطيبين هناك أن ملك الحبشة – اظنه يوحنا – كان قد ارسل هدايا لعبد تورشين المتسلط على السودانيين يومئذ وكان من ضمن الهدايا جواي حبشيات جميلات – وانت تعرف عشق وايلاع السودانين بالحبشيات – قالوا ان الزول اقطع الملك يوحنا تلك الاراضي فالذي اعطى ليس الانجليز.
    لاحظ في كلتا الحالتيين دور الشهوات وحب النساء في الانبطاح والتنازل لأرض الوطن ولاحظ فلا كان طلعت فريد سودانيا اصيلا ولا تورشين.
    فيا اخي هذا انتم وهؤلاء مسؤوليكم والى الله المشتكي

  2. سد النهضة امان وخير للسودان له فواءد لاتحصي علي السودان تصميمه علي تقدير ثبات ولمدة ماءة عام واكثر من ينتقد السد تجدهم طلهم ضد مصلحة السودان ومنهم ماجورين عملاء لمصر اما لانهم ينحدرون من اصول مصرية فهم بالطبيعة ضد السودان واما حاقدون علي الشعب السوداني يتمنون ان يزول السودان من الوجود كيانا ودولة حتي بدون سد النهضة ومنهم مثل د.المفتي اللذي لشدة حقده علي اثيوبيا وبالتالي علي السودان يعارض السد منذ ان فصل واستبعد عن اللجان السودانية المكلفة بالسد ومنذ سنوات فيعارض ويستفز في اعتراضاته وتستضيفه هو واخرين من المعارضين للسد في القنوات العربية ليسبحوا بحمد مصر ويعارضون بناء السد وكذلك تجد جهلة يعارضون السد لانها ستلغي الجروف التي بجانب النهر وينسون كل المساحات الامتناهية من الاراضي التي ستزرع بفضل السد علي جانبي النيل وبالكل من يعارض سد النهضة هو متامر ضد السودان

    1. أتمنى أن توضح لنا أين تم (توثيق/تثبيت ) الفوائد التي ( لا تُحصى ) التي ذكرتها.. وبس..!

      القانون ( الدولي ) أو غيره يعترف فقط بـ( النصوص ) الموثقة الجامعة والمَانعة..!

      1. اذا كنت لا تعرف فواءده ومنافعه للسودان فهذا يعني انك لاتعرف اضراره اذا وجدت وباذن الله تعالي لن تكون واول شيء مفيد هو امكانية تخزين كل حصيلتنا الماءية من النيل والتي تزيد عن حاجتنا والتي يمكن استخدامها للري وبانتظام في زيادة المساحة الزراعية في شرق السودان واوسطه وهي ملايين الافدنة هذا بدلا ان تستفيد منها مصر والتي تاخذهاعنوة وغصبا عنا وهذا يزعلك طبعا ثانيا التطوير الزراعي الراسي والافقي والنوعي ثالثا انتهاء مشاكل الفيضانات لعدم القدرة علي التحكم في الازرق قبل السد رابعا الكهرباء طاقة توليد لاعمال والصناعة والتطور بنفس الاسعار داخل اثيوبيا خامسا التطور العمراني والتعليمي للسودان كله هل تريد المزيد؟ المصريون بنوا السد علي ارضنا وخدعونا كعادتهم فلم يدفعوا تعويصات اغراق وادي حلفا والامداد الكهرباءي والانشاءات في حلفا الجديدة بمعني ان سدهم العالي اللذي شيدوه كان ضد مصلحتنا وقد تمكنا من بناء سدنا الاضخم في افريقيا دون ان ندفع دولارا واحدا فهذه فرصتنا لنعلي بلادنا ونعود الي تعليقي الاول سد النهضة هو للسودان خيرا وفواءدا ومن يحاربه هو عدو السودان وسنحميه باقلامنا ودماءنا سنحميه كما يحمي الله تعالي بيته

        1. اخى كلامك كلام عام قص لزق من المنتديات نحن نريد معرفة فوائد السد التى لا تحصي (كما تقول) من البنود .
          القانون الدولى لا يعترف بما كتبته

          أنا أؤيد الاستاذ فيصل

          1. البداية انا لااتابع منتديات ولا اقص ولا الصق فاحمد ربي علي العلم القليل يامسكين وثانيا كانك مدسوس فان كنت لا تدري فتلك جهالة ون كنت تدري فالجهالة ا عظم فبدلا من ان تتهمنا باننا بالقص واللصق وشف اراء الغير روح اقرأ الاتفاقية بعيدا عن مزاعم دكتورك ثم لعل تفكيرك يساعدك في تحديد الفواءد وهي كما ذكرتها لك في تعليقي الثاني وشخصي الضعيف دراستي في الهندسة الزراعية فلا تزايد علي فان كنت سوداني كما تزعم وتسمي نفسك فنحن اصل السودان اصله وفخره فاثبت سودانيتك باحترام الغير والحصافة والبصيرة التي في دواخل كل سوداني اصيل ونقول من يعارض سد النهضة عدو للسودان هو اما من اصول مصرية تربية المصريين او حاقد متسودن لا يريد لوطني خيرا بالسد او بدونه وباذن الله سنحميه لتبقي الشعوب الاصلية بكل حضارتها الاصلية الغير مزورة او مسروقة كما يفعل المصاري المدسوسين في كل الجوانب انك تريد استمرار سرقة مصر لحصة السودان وبقاء التخلف الاقتصادي والزراعي في السودان ولكن يبقي في بلادي من هو اقدر وافهم من ومنك والنصر لنا رغما عنك ودكتورك وكل المتخاذلين والمخذلين

    2. كدي ورينا طيب ماهي البنود والضمانات التي في الاتفاقية في مصلحة السودان من كهرباء للسودان وامان السد والتعويضات في حال الانهيار وغيرها وعشان ما تصرف عربي كتير اختصر وورينا

    3. الأخ MAKNEMER
      والله مافي زول يمكن انتقد دكتور فيصل مثلي انا ولكني اتفق معاه فيما كتبه اليوم. ان كنت تعتقد بإنو السد هو خير وامان للسودان دون ان تتطرق للجوانب السلبية فأنت تضر ولا تصلح. اخطر ما في السد – وهذه واحدة فقط من السلبيات – انه مقام في منطقة القشرة الارضية فيها متحركة. واذكر خبر نشرته الراكوبة قبل سنتين او ثلاثة بشعور سكان المناطق التي لا تبعد كثيرا عن سد النهضة بحدوث هزة ارضية – والله على ما اقول شهيد -. سؤال: ماذا لو تجاهلنا كلام دكتور فيصل وامتلآ السد وفي يوم من الايام انفجر بسبب تحرك القشرة الارضية كما يقول علماء جيولوجيون كثر؟ هل يمكن ان تتخيل حجم الكارثة التي ستضرب السودان؟ صدقني ستكون كارثة اكبر من القنبلة الذرية لأنها ستمحو كل المدن السودانية على طول النيل بما فيها الخرطوم. لذلك هنا العاقل من يستمع لكلام دكتور فيصل وليس العكس. ان كانت هنالك اى شبهات او شكوك يجب ان تناقش. ثم اين هم علماؤنا السودانيين المختصين في المجال دة؟ لماذا لا يعقدوا ورشة عمل او مؤتمر يوضحوا فيهو الحقائق لان الصمت هنا يرقى لحد الخيانة!!

      1. المحترم اب جاكومة قصة بناء السد علي قوالق وانه سينهار في لحظة صدقني هذه اشاعات مصرية لتخويف السودانيين وبالذات انت وتذكر ان الاثيوبيين بنو السد وقد دفعوا من مالهم وعرقهم لبناء السد مع الدعم الخارجي فهل تصدق ان يدفعوا مالا لبناء حائط يعلمون انه سينهار في اي لحظة السد ان تركنا التضليل والتآمر من الاعداء سيكون باذن الله له منافع كثيرة دعك من المغرضين واقوال المنافقين واقرأ الاتفاقية وباذن الله سببقي السد منيعا مانعا فلا تركن الي اكاذيب المنافقين اصحاب التضليل والتجهيل مع امنياتي

        1. تعليق على MAKNEMER

          يا آخي أي مشروع يتم بُناءً على دراسة جدوى، تأخذ الجوانب الاقتصادية والفنية والاجتماعية والبيئية، وهذه الدراسة تأخذ في اعتبارها جميع ( الاحتمالات )، يعني مافي كلام زي ( دة ما بيحصل )، وإلا ما كنوا درسوا ( الاحتمالات ) في علم الإحصاء واستخدموها في ( التخطيط )..

          ويتم كل هذا وفق اتفاقية أو مذكرة رسمية أو عقد.. الآن أن تُجزم بعدم وجود أي مُهدِّدات لسد النهضة وأن له فوائد عظيمة.. كل ما أرجوه منك ببساطة شديدة وبدون كلام كتير..
          1) أين هي الدراسة التي استندت عليها في إطلاق حُكمك هذا؟ فقط أعرض لنا الدراسة هنا أو رابطها بدون كلام كتير.
          2) أكتب لنا البنود التي ذُكِرَت فيها الفوائد في الوثيقة ( المُوقَّعة )، بجانب البنود التي تُؤكِّد ( التزام ) إثيوبيا بالتعويض في حالة حدوث أضرار..

          دة بس المطلوب.. وأرجوك تحدث لينا فقط عن السودان.. خلينا من مصر وإثيوبيا.. قلت ليك بيهمني السودان بس..!

          1. وكأنك كاشيير تعمل في سوبرماركت انا احيلك الي الاتفاقية ليست عندك؟ ليست مشكلتي وربما كنت خارج الكوكب فلا تعلم شيئا عن السد الم تشاهد ابناء الوطن في مؤتمراتهم وهم يتحدثون عن السد. وزير الري ومؤتمراته الفنيون والخبراء وتصريحاتهم ؟ انت تريد افراغ الاتفاقية وتعميمها توجد دراسات بيئية واقتصادية وكل ذلك متوفر ومعلوم هي مصر وجعها من شوية؟ السد قضيتي وكل السودانيين قبل اثيوبيا وارجو ان تراجع وزارة الري لتتعلم

      2. انت عارف يا ابوجاكومة من اجمل ما في المقال وهو اخطر ماقيل هو (إنَّ فُقداننا (الهُوِيَّة) والثقة في ذواتنا، واستعدادنا العالي للذوبان في الآخرين، ) والمشكلة هي دي حقيقتنا ودي مصيبة السودان وسبب كل المصائب الحاصلة

        1. اتفق معك تماما اخي عادل واشكر دكتور فيصل على تطرقه لهذه النقطة. واذا كان الشىء بالشىء يذكر ودون الحاجة للإشارة لشخص بعينه نقول ان الحكومة السودانية في الستينات ابدت إستعداد عالي وكرم فياض تجاه المصريين انتهى بقيام السد العالي وضياع اهلنا في حلفا وكان الشىء الغريب هو التعامل بود عالي تجاه المصريين وبقسوة تجاه اهلنا الحلفاويين ولا اظن ان هنالك قسوة اكثر من انتزاع انسان من ارضه , وزادوا عليها بتهديد وزير الدفاع وقتها بحرق الجنوبيين. ودارت الايام فإذا بالذين ضحينا بحلفا من اجلهم يبتعلوا حلايب وغيرها من الاراضي اللي اشار ليها دكتور فيصل. وكان السؤال اللي بيدور في رأسي على الدوام , كيف لمسئول سوداني ان يهتم بمصالح الغير ولا يهتم بمصالح اهله ووطنه؟
          انا لا اقل الكلام دة تحاملا على المصريين واحترم جدا غيرة اخونا MAKNEMER على وطنه وبلده ومستقبله. لكننا في حاجة لأن نعيد لذاتنا السودانية حقها وان نركز على مصالح بلدنا اولا ويشكر دكتور فيصل على طرحه هذا الموضوع في هذه الفترة بالذات. وانا كما ذكرت اكثر من انتقده وهاجمه تقريبا في معظم المقالات اللي كتبها في السابق. نحتاج يا اخ عادل لأن نكون سودانيين – فحسب – نضع مصلحة وطننا فوق كل اعتبار ووقتها السودان سينهض ان شاء الله. ولدي الصغير لما شاف صورة – اخوات نسيبة – لابسات ثياب وفساتين حمراء في تركيا لدعم اردوغان – قال لي “ابوي الاتراك فيهم ناس زينا سود؟ وهو لا يدري ان ديل سودانيات ما مشوا لدرافور او جبال النوبة او شرق السودان او لاهلنا في الشمال اللي قتلوا لانهم وقفوا ضد مشروع سد كبجار ولكنهم يمشوا تركيا ونكون كلنا مسخرة ومضحكة. شىء غريب وعجيب والله المستعان. ولك تحياتي.

  3. قــــلــــــــــت:
    {{ لا يُوجد في الوثيقة المُوقَّعة فعلاً، ما يُثبت أي فوائد للسُّودان، أو أي (ضمانات) لسلامتنا، أو (التزام) بتعويضنا عن الأضرار …………….الخ }}
    وأقــول: اعتاد الجوار المصري تحديدا على استعباط السودانيين انظر اتفاقية 1959 هل يوجد فيه شيء مما ذكرت!؟ اتفاقية لا تعطي اي شيء للسودان وتأخذ كل شيء بارخص الاثمان هل تعلم ان هذه الاتفاقية لا تحدد وقتا لنهايتها !!؟ ثمن الاتفاقية كانت ليالي دافئة لمحمد طلعت فريد رئيس الوفد – ذو الاصول المصرية الذي اصر عليه المصريون ـ والوفد المرافق مختومة بمباراة بين فريقي الاهلي والزمالك }}
    قلت:
    {{ أنَّ السدَّ مُقامٌ في أرضٍ سُودَانِيَّةٍ بالأساس، هي إقليم بني شنقول، }}
    وأقول: إن الذي سمعته من شيوخ المنطقة التي عشت فيها ايام جميلة مع سماحة اهلي الطيبين هناك أن ملك الحبشة – اظنه يوحنا – كان قد ارسل هدايا لعبد تورشين المتسلط على السودانيين يومئذ وكان من ضمن الهدايا جواي حبشيات جميلات – وانت تعرف عشق وايلاع السودانين بالحبشيات – قالوا ان الزول اقطع الملك يوحنا تلك الاراضي فالذي اعطى ليس الانجليز.
    لاحظ في كلتا الحالتيين دور الشهوات وحب النساء في الانبطاح والتنازل لأرض الوطن ولاحظ فلا كان طلعت فريد سودانيا اصيلا ولا تورشين.
    فيا اخي هذا انتم وهؤلاء مسؤوليكم والى الله المشتكي

    1. للأسف أنت لم تُجِب على كلامي، رغم أنك اقتبسته، وهو ( لا يُوجد في الوثيقة المُوقَّعة فعلاً، ما يُثبت أي فوائد للسُّودان، أو أي (ضمانات) لسلامتنا، أو (التزام) بتعويضنا عن الأضرار …………….الخ )..!

      سؤالي: أكتب لي البند/البنود التي تدحض كلامي وبس..!

      ثانياً كلامي واااااضح لا علاقة لنا بمصر أو إثيوبيا ( الاتنين محتلين أراضينا )، خلينا في روحنا.. في السودان وبس..!

      أما حديثك عن بني شنقول فواضح أنك لا تعرفه وبإقرارك ( أظن )،، يا آخي لا تظن فقط إقرأ التاريخ وتأكد ثم أكتب..!

  4. لك كل التحية والتقدير دكتور فيصل. مقال رائع وفي الصميم. اتفق معك تماما في اننا السبب وراء ما يحدث لاننا فعلا لم نحترم هويتنا وذاتنا واصبحنا ننساق لهذا وذاك. كما اننا لم نعد ندرك بشكل واضح حجم المخاطر التي يمكن ان تترتب على السد لتضارب الاقول. فالبعض يصرح بأن السد في مصلحة السودان والبعض الآخر يرى غير ذلك. المشكلة اننا اصبحنا بين “سدين” ورحنا في الطوشة. اتمنى ان يجد مقالك مكانه اللائق من الاهتمام لدى المسئولين لدينا لان الأمر يتعلق بمستقبل اكثر من 40 مليون سوداني. كما اتفق معك تماما بأن المصريين والاثيوبيين لا اتهمهم إلا مصالحهم فقط وعلينا ان نتعظ.
    شكر دكتور فيصل. مثلما انتقدناك في السابق نعود ونشد على يدك بكل التقدير والاحترام على هذا الشرح الوافي وعلى التنبيه من المخاطر التي تترصد وطننا.
    لك كل التحية والتقدير مجددا. احسنت. too thumps up

  5. مقال مفيد جدا و متوازن وهو الموقف الذى يجب ان نتبناه وهو اين مصلحة السودان فى هذا السد بعيدا عن الاصرار الاثيوبى على اتمامه و الاحتجاج المصرى اين موقعنا نحن و ماذا نستفيد ؟؟؟

  6. تحياتى لك أستاذ فيصل كفيت ووفيت ، انا لا اعرف لماذا لا تكون من ضمن الخبراء فى هذة المسألة بدل من هؤلاء الذين يخدرون الشعب و الامه بكلام معسول غير واقعي

  7. تحياتى لك أستاذ فيصل كفيت ووفيت ، انا لا اعرف لماذا لا تكون من ضمن الخبراء فى هذة المسألة بدل من هؤلاء الذين يخدرون الشعب و الامه بكلام معسول غير واقعي

  8. اسمح لي ببعض الملاحظات:
    بالنسبة لحقوق السودان: هل تقصد أن الحصة المائية للسودان غير محفوظة بينما هي محفوظة لمصر؟
    بالنسبة لأمان السد هندسيا فقد تم تكوين لجنة فنية سابقا والتعاقد مع بيوت خبرة فنية، رفض المصريون تقريرها، ثم تم تعيين شركات جديدة، هل تم إكمال هذا المجهود؟
    أما بالنسبة للآثار المتوقعة للسد، أعتقد أنه كان يجب عليك عدم إغفال الحقائق المترتبة بالضرورة على إنشاء السد، وهي معروفة للخبراء، ولكن الأمانة تقتضي إيرادها ولو على عجل بدلا من تقديم نصف الحقيقة لغير المتابعين، واحد من هذه الآثار هو تقليل الإطماء وهذا له آثار سلبية بالنسبة لخصوبة التربة ولكن له إيجابيات كثيرة مثل تقليل فقد التخزين في السدود السودانية بسبب الإطماء وتقليل تكاليف الصيانة وتقليل تكاليف تطهير قنوات الري.
    أحد الآثار أيضا هو تقليل التباين بين مستوى الفيضان ومستوى الجفاف بحكم الحاجة لتدفقات مستمرة للإنتاج الكهربائي، الشئ الذي سيكون له آثار إيجابية بخصوص قدرتنا على الاستفادة من كامل الحصة المائية، تقليل مخاطر الفيضانات، تثبيت مجرى النهر وتوسيع أراضي الجروف، … إلخ. هذا غير إمكانية عمل مشاريع زراعية مروية عن طريق قنوات من السد.
    الشئ الآخر: المصريون لديهم تغطية كهربائية لـ 100% من السكان مقابل 57% للسودان و 44% لإثيوبيا، أعتقد أن هذه المقارنة فقط كافية لحسم الجدل في هذا الموضوع بالنسبة للسودان وإثيوبيا.
    أرى أن السد مفيد للسودان في كل الأحوال، ولكن لا بد من الاتفاق معك على أهمية بذل الجهد لضمان تعظيم هذه الفوائد للحد الأقصى بالنسبة للحقوق المائية، الكهربائية، التشغيلية وحقوق الري.
    أيضاً، أرى أنك أقحمت مسائل سياسية ليست لها علاقة مباشرة بالسد، وهي أمور تعجيزية من النوع الذي يمكن أن يبتدئ حرباً، لا يمكن لحكومة سياسين حصيفين وواقعيين إدراج مثلها على طاولة التفاوض.

    1. الاخ ابوالشوش تحيه . نحنا ناس بندقجيه ساااكت لكن حسب فهمي البسيط اظن الاستاذ فيصل اكد تماما لفوائد السد ومصلحة السودان فيه لكن اصراره ان تكون كل تلك الفوائد والمخاوف موثقه ومتفق عليها بشهاده دوليه لتاخذ طابعها القانوني لضمان الضمانات واستمرار الفوائد .. يخيل لي ان مقال الاستاذ فيصل يحتاج من من يقرأه ان يتجرد تماما من اي ميول ليدرك الدقه والمهنيه التي فيه ..(اظن ذلك وأمرنا بحسن الظن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى