مقالات وآراء

ثم ماذا بعد محاولة إغتيال رئيس مجلس وزراء الثورة؟ – (2)

أما و قد حدث الأسوأ بإستهداف رأس السلطة التنفيذية و مختار الشعب الدكتور حمدوك رئيس وزراء الفترة الإنتقالية فليس بعد محاولة الإغتيال هذه من مستعتب. ليس بعد الآن إلا أن تمارس السلطة التنفيذية الإنتقالية و على رأسها السيد حمدوك كامل صلاحياتها و بسط نفوذها على كامل تراب الوطن العزيز و فق القانون. على السلطة التنفيذية أن تتحرر الآن من كل القيود؛ إلا قيد القانون؛ التي كان يفرضها الجانب العسكري و بعض مكونات الحرية و التغيير و أن يتحرر كذلك من الضغوطات التي يمارسها الخارج. على السلطة التنفيذية أن تعتمد كلية على التفويض الشعبي و على قوة دفع الشارع الذي سيقف معها بكامل قوته.
ليس هناك مجال بعد الآن إلى مسك العصا من الوسط فقد حدث ما حدث و هو الأسوأ. على حكومة السيد حمدوك أن تعي أنه لا ملجأ لها غير الشعب فهو وحده صاحب المصلحة الحقيقية في بقائها و حمايتها و نجاحها. لقد ولى إلى غير رجعة زمن الغتغتة و الترضية و ليعلم الجميع أن للسودان حكومة واحدة تنفيذية هي المسؤول الوحيد عن تخطيط و تنفيذ برامج المرحلة الإنتقالية بدءا من الشؤون الداخلية مرورا بالإقتصاد و الدفاع و الخارجية و لا وجود إلا لقيادة واحدة موحدة بقيادة رئيس الوزراء. لمجلس السيادة أن يعود مجلسا تشريفيا كما جاء في الوثيقة الدستورية حرفيا.
و بناء عليه يصبح لزاما على السيد رئيس الوزراء أن يبسط منذ اليوم سلطته كاملة على وزارة الداخلية و الأمن. إعادة هيكلة هذين المرفقين مسألة عاجلة لا تحتمل التأخير. فهما المنوط بهما بسط الأمن و توفير الحماية للمواطن و المنشآت العامة و الخاصة. و يقع عليهما واجب كشف الجرائم السياسية و غيرها و التحقيق و المتابعة و إنفاذ أحكام القضاء. إعادة هيكلة وزارة الداخلية و جهاز الأمن و المخابرات يتم تحت السيطرة الكاملة للحكومة التنفيذية و تحت إمرتها.
من المهام العاجلة التي ترتبط بالتعجيل بإصدار القوانين و التشريعات القانونية رئاسة القضاء. يجب إعادة هيكلة الأجهزة القضائية و العدلية و على رأسها رئيس القضاء و نوابه حتى يتماشى مع مهام الثورة و أهدافها. يكون كل ذلك بفعل الشرعية الثورية طالما أنه لم تكتمل حتى الآن الأجهزة التشريعية.
و بما أن اليد المرتجفة لا تبني وطنا فعلى السيد رئيس الوزراء أن يكون واضحا مع الشعب و صريحا عبر خطاب عام يطلب فيه تفويضا صريحا و مباشرا و سوف يجد الشعب وفيا و صادقا يدعم الحكومة بكل قوة و صبر و ثبات.
اليوم و ما بعده يجب ألا يكون كالأمس. قيادة واحدة موحدة و توجه واع واحد و مسار نحو المستقبل واحد بلا تردد و لا خيار آخر. سلطة تنفيذية واحدة مسؤولة لدى الشعب و سلطة سيادية تشريفية تقف عند هذا الحد لا تتجاوزه.
م/ التجاني محمد صالح
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..