أخبار السودان

توقعات بحدوث فوضى حالة رفع الدعم في الظرف الحالي

توقع المصرفي عبدالكريم عبدالفتاح أن تؤدي عملية رفع الدعم في حالة تطبيقها إلى نوع من الفوضى الاجتماعية لما تسببه من آثار صعبة الوقع على المواطن. وقال في مقابلة مع راديو دبنقا أن الآراء والمواقف تختلف حول رفع الدعم ولكن قبل البدء في اتخاذ قرار بشأنه يجب معرفة حجم الدعم الفعلي الذي تدفعه الدولة ومقارنته بحجم الناتج القومي واجمالي الصرف الحكومي على قطاعات مثل الدفاع والأمن ومصاريف الجهاز الحكومي والسيادي، وزيادة نسبة الدعم اذا اتضح أنه لا يشكل نسبة كبيرة.
وأوضح أن الهدف من الدعم أساسا هو توفير الحياة الكريمة للمواطن كي يتمكن من اعادة الانتاج، وضمان عدم تعرضه للأمراض نتيجة نقص السلع الاساسية التي يعتمد عليها في غذاءه .
ومن جهة ثانية ربط الاستاذ عبدالكريم عبدالفتاح عملية الدعم بتنشيط القطاع الانتاجي وقيام الدولة بعمل توعية للمواطن من أجل ترشيد الاستهلاك. وأوضح أن كل دول العالم المتقدمة مثل امريكا وبلدان الاتحاد الاوروبي تقدم مختلف انواع الدعم ليس للمستهلكين فقط ولكنها تدعم المنتجين ايضا. وأضاف أن التركيز على حلول رفع الدعم يرجع لسعي الحكومة لطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الأخرى التي تضع هذا الحل كشرط اساسي للحصول على المساعدات.
وأشار الاستاذ عبدالكريم أن هنالك حلول اخرى متوفرة تغني عن الحاجة للاستدانة مثل أن تتولى وزارة المالية الاشراف على المؤسسات المنتجة والشركات التي تتبع للأمن والشرطة والجيش، وتعديل القوانين التي سمحت في السابق بوضع هذه الشركات في أيدي المؤسسة العسكرية.
وحول تغيير العملة كحل مقترح من قبل الكثيرين لتجفيف الأموال التي في أيدي أعوان النظام السابق قال الاستاذ عبدالكريم عبدالفتاح إن تغيير العملة يمكن أن يشكل حلا لإدخال العملة للجهاز المصرفي مرة أخرى ولكن يجب أن يصاحب ذلك مجموعة من الترتيبات مثل ايقاف كافة عمليات البيع والشراء وتحويل الملكية للعقارات والمنقولات قبل فترة كافية من الموعد المحدد لتغيير العملة.
كما يجب أن يصاحب تغيير العملة مساءلة أصحاب الأموال عن مصدر اموالهم وعليهم اثبات أن الاموال المتحصل عليها نتيجة نشاط اقتصادي مشروع ومسجل ودفعوا عنه الضرائب المفروضة والعوائد والرسوم المختلفة، وفي حالة الفشل في اثبات ذلك مصادرة 80 بالمائة من المبلغ الذي بحوزتهم.
وأوضح عبدالكريم أن السلطات يجب أن تحدد سقوفا محددة للسحب عقب تغيير العملة وأن تكون عمليات بيع العقارات والسيارات عن طريق البنوك وليس الدفع بالكاش، إضافة لتشجيع المواطنين في المناطق الطرفية والنائية على استخدام النظام المصرفي والتعود على ذلك.
دبنقا

‫3 تعليقات

  1. رفع الدعم فى ظل عدم وجود احتياطى كاف من العملات الأجنبية طرف بنك السودان يعنى صعود الدولار بمتوالية هندسية امام الجنيه ومن الممكن جدا أن يصل سعر الدولار الى مليون جنيه وهذه هي الحقيقة التى لا يريد السيد زير الماليه ان يعيرها ادنى اهتمام فبدلا من ان يبحث الوزير عن احياطى من النقد الأجنبي او تغطية من الذهب ثم يتحدث عن رفع الدعم فهو ينشط نحو جيب المواطن المعدم اصلا للخروج من ورطته ليتواصل مسلسل رفع الدعم الذى لن ينقطع فكلما رفع الوزير الدعم انخفضت قيمة الجنيه اكثر وبالتالى الحوجة الى رفع الدعم مرة أخرى وسنظل في هذه الحلقة المفرغة الى ان يتجاوز سعر الدولار مليون جنية هذا ان لم يحدث انفلات أمنى بالبلاد
    اوقفوا الوزير من هذا التوجه الكارثى وبدلوا العملة ووجهوا كل الاموال التى تمارس الانشطة الطفيلية الهدامة الضارة بالاقتصاد وجهوا تلك الاموال الى التنمية وامنحوا اصحابها اسهم بتلك المشاريع واوقفوا تجارة العملة بشراء الحكومة له بسعر السوق الاسود حتى تاريخ معين بعده تتم مصادرتها وان لا يصرف المقابل لاصحاب العملة نقدا بل يتم الاحتفاظ به بحسابتهم بالبنوك وتوجيهها للانتاج وان يتم ذلك تحت شعار الحصة وطن فهكذا او انتظروا ضياع الوطن وهو ينهار امام اعيننا

  2. البلاد فى حوجة لعملة صعبة كى تستورد المحروقات والدقيق والدواء ورفع الدعم لن يعود على البلاد بعملات صعبة حل المشكلة فى الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى ومن ثم التصدير الذى يعود بالعملة الصعبة وليس رفع الدعم الذى يفاقم من التضخم وبالتالى انهيار الجنيه والحوجة لرفع الدعم مرة أخرى وهكذا دواليك

  3. رفع الدعم يقلل من حوجة الدول للنقد الأجنبي افهموها يا فلاسفة الاقتصاد .حاليا المواطن العادي أو البسيط غير مستفيد من الدعم في الوضع الحالي المستفيد الأول التجار والمضاربين والمهربين الذين يبيعون قوت المساكين الضعفاء لا حل سوي رفع الدعم عن المحروقات والقمح بالعكس سيظل سعر الدولار ثابت وستنخفض قيمة الجنيه السوداني وستتبعه ذيادة في أسعار المنتجات المرتبطة بالدعم وفي المقابل ستتوفر السلع المدعومة مع ثبات سعرها وان كان مرتفع وذلك تفاديا لعملية تهريبها للخارج أو تخزينها والتلاعب فيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..