مقالات وآراء

الثورة منتصرة بالجيل الذي لا يُقهر

الثورة منتصرة بالجيل الذي لا يُقهر
أعرب عن تفاؤلي رغم ما تشهده الساحة السياسية السودانية من غموض علمنا التاريخ ان الثورة قد تتعطل نتائجها لكنها لن تموت ابدا
لقد أيدت تدخل الجيش لأننا كنا على شفا حرب أهلية. كانت الملايين من الناس في الشوارع، وكانت كتائب الظل والمليشيات الاسلامية والدفاع الشعبي وكتائب احمد هارون وغيرها جميعها كانت متربصة وضد الثورة وجاهزة بأن تقتل الجميع في سبيل تتربع هي في الحكم وتسرق وتدمر وتحدثنا عن الدين وتلزمنا نحن به وهي بعيدة عنه أن الجيش قام بواجبه لكن لم نقل أبدا أن يصبح البرهان أو حميدتي رئيسا، اذا كان ما زال يمتلك بعض من الشعبية في الشارع خاصة من الاسلاميين لأنهم يخشون المحاسبة وكذلك من بعض الناس الذين يخشون العنف وأن تصبح بلادهم في حرب أهلية كما يحدث في اليمن أو سوريا”.
وعن رأي في الحكم على البشير والعشرات اﻷخرين بالإعدم ويمكن أن يجر ذلك االبلاد أكثر نحو العنف اختلف بشكل تام مع هذه اﻷحكام، فالدولة لا يجب أن تقتل مواطنيها، أخشى أن يُحدث هذا مزيدا من العنف، حيث إنه جزء من أيدلوجية اﻹسلاميين، وليس هذا هو الحال بالنسبة لجميع اﻷيدلوجيات”.
نميري سحق الشيوعيين من قبل بمعاونة الاسلاميين ايضا وحكم علي قاداتهم بالاعدام رميا بالرصاص والمشانق ، وتم الزج بكثير منهم في السجن عشرات السنيين وماتوا فيها واختاروا البقاء في المعتقلات عدة سنوات دون التنازل عن أفكارهم كما طلب النظام، وفي النهاية عندما خرجوا لم يقتلوا شخصا واحدا”.

وأنه قبل ان ينشئ الترابي الجبهة القومية الاسلامية ، كان السودان دولة منفتحة أكثر نحو اﻹسلام وتعاليمه، الدستور يقر حرية المعتقد، عندنا وزراء، ممثلون مسيحيون ويهود محبوبون من كل العالم، وفي تلاتينات القرن الماضي احتفل السودان بأول امراة تقود السيارة (الدايات) يقدنا الدراجات الهوائية ويباشرنا اعمالهن وكانت في فرق نسائية لكرة القدم وأحتفل السودان كذلك بأول طبيبة وكنا فخورون جدا، الناس لا يتحدثون عن الحجاب، استمرت هذه العلمانية الغير معلنة وكان الناس في أمان اجتماعي وسياسي وديني ورخاء اقتصادي حتى حقبة الهوس الديني في عام 1973، ثم جاءت الوهابية مع أموال البترول، لكن الاسلام يعني التعايش مع اﻷخرين، وهذا ظهر في ميدان القيادة العامة في ايام الاعتصام أثناء ثورة ديسمبر المسلم والمسيحي يقفان جنبا إلى جنب”.وعدم المصالحة والتعايش مع الاخرين أيضا هي ايدلوجية الاسلاميين ارى لابد من الانفتاح والتعايش مع الجميع حتى نخرج الوطن من عنق الزجاجة

عموما إن الثورة تأخذ وقتا، نحن لسنا في مباراة كرة قدم 90 دقيقة، الثورة الفرنسية مثال، ماذا حدث في فرنسا خلال اﻷربع أو الخمس سنوات بعد الثورة؟ كان اﻷمر مروع جدا قتل وجوع وحرب على الهوية لكن في النهاية فتحت الثورة الباب لكل البشرية، فالثورة ليست تغيير سياسي يمكن أن نحصل عليه من خلال بعض اﻹصلاحات كتشكيل حكومة جديدة.. الثورة هي تحول تام السودانيون الذين عاشوا في حقبة الاحزاب ومن بعدها الانقاذ الفاشية مختلفون الان والشباب يمثلون الغالبية العظمى من المواطنيين ينظرون للعالم برؤية مختلفة تماما لن يقبلوا بأي تسوية حتى لو كان الثمن غاليا قتلى او جرحى .. وستنتصر الثورة

الكاتب

ياسر عبد الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..