مقالات وآراء

 لا تقل الشخصية اهمية من الحدث ولا المكان اهمية في الزمن

– كاتب القصة ان كان بارعاً لابد من اجادته لرسم الشخصية القصصية. والقصة الجيدة اتجاه عناصرها من حبكة و… وزمان ومكان وحدث ولغة سرد في اتجاه رسم متماسك للشخصية القصصية واللغة المستعملة في الرد لابد ان تكون مستحوذة على المتلقى وممسك بالموقف في القصة كل كلمة لها اهميتها لغة القصة للتوصيل اما لغة الشعر غاية في ذاتها. وللقصة السودانية مذاقاً لغوياً خاصاً بها ومتميزاً . ومن كاتبات القصة الحديثات: عوضية يوسف، سعاد عبد التام، فاطمة السنوسي، ستيلاقاتيانو تكتب ستيلا بقدرات وتقنية عالية لها اسلوب انسيابي تمزج السخرية بالأسى.. تكشف عن عوالم اطفال الشوارع والحياة الواقعية وبيئة الجنوب بلغة فيها كثير من الاسئلة والتشكك فاتحة ابواب التغيير. – الرواية عندهن تمثل العصر وسجل الاصداء الواسعة للرؤى والصراعات والحوارات وتشخص اشكاليات وهموم الحياة باوسع معنى انها بديل للموت وملحمه العصر الحديث. من الملامح الكتابة النسوية في الراهن: استعمال تقنية التزامن والتداعي الحر والملوج الداخلي واسترجاع الذاكرة والتقطيع نجد ذلك عند بثينة خضر مكي، استيلا قاتيانو، اميمة عبد الله، ليلي ابو العلا اللغة المستعجلة تقترب من الشعر مليئة بالايحاء والتكنيف وتعدد الدلالات لغة شفافه مرتبطة بالسرد وضمير المتكلم بسرد التجارب الشعورية شديدة الخصوبة وبكامل الحرية. – تحس الحميمية في ابداع المرأة الكاتبة انطلاقاً من تجاربه الذاتية ووعيها بالاختلاف والاستقلال في تصديها لقهر الرجل. وللمرأة اسلوبها في الكتابة ولها وجه نظر للعلاقات بينها والرجل وبينها والكتابة. مما جعل المرأة ذات كاتبة وجعلتها ايضاً موضوعاً للكتابة. من المكونات الاساسية في ادب المرأة: محور القمع والقهر الذي يتعرض له المثقفون والادباء والفنانون وذلك لسيادة النظرة الشمولية وسيطرتها على الحياة السياسية الاستناد على الاجهزة الامنية وتمجيد الحاكم الفرد المهيمن على المصائر ورفض حق تداول السلطة بمعناها الديمقراطي… جعل الكتابات للمبدعين تحذر ايقونات التابو الثلاث الدين والجنس والسلطة وعدم الخوض فيهما رغم ان هذا عصر الفضاء والثورة الرقمية حيث اضحى العالم قرية صغيرة مع ثورة الاتصال والمعلومات. ومع قمع السلطة هناك قمع الدين والتراث الموروث. – القمع حالة مركبة تبدو صغيرة في معنى الدفاع عما هو قائم او تبرير موقف مرحلة معينة. الان فما السودان 58 كتاباً مصادراً لبركة ساكن وحيدر ابراهيم والمحبوب عبد السلام. تناقضات المصالح اتي بالعنف اثر الخوف من المستقبل والمجهول والرواية من اهم الوسائل التي يمكن من خلالها قراءة المجتمع بهمومه واحلامه وتشير لموقع الخلل والالم وتكون المرأة التي يري فيها الشعب نفسه من مهامه وآلام وصبوات وتحرك اثراً عميقاً داخل كل انسان حيث يرى نفسه بوضوح وتبتدي له همومه عارية صارخة وتكشف زيف الحكام الفاسدين الخائرين والانايتون وكم والي الى مدى هم قساه لذلك تجعل المتلقى اكثر وعياً واحساساً بما آل اليه حالة وهذه هي رسالة الرواية التي تود ان تنهض بها. ومثال لذلك: رواية ملكه الفاضل الجداران القاسية وروايات مروان حامد الرشيد والزين باتقا وبثينة خضر واميمة عبد الله. يجد مشاهد مرعبة وقاتمة من القمع والقهر والسجون المطاردة والاعتقال والتعذيب الجسدي والنفسي. هذه الروايات تتعرض لهذه الظواهر تكشفها وتعريها وتنبش في اسبابها وجذورها الدفية وتعقد تركيبتها من عوامل داخلية وخارجية. توقفت المرأة السودانية المبدعة لظاهرة القهر والقمع والعنف حللتها وجسدتها بالصورة والرمز والمجاز ولأهمية ما احدثه ذلك من تشوهات وسبب في الانهيار المجتمعي الحاصل الان من تشويه لوجوه النساء بموية النار وقتل الطلبة الجامعيين لزملاؤهم وزميلاتهم. هنا يأتي دور المثقف لانهم يشكلون وعي وضمير الامة وهم الذين يصوغون الرأي العام… وصار المثقفين مستلبين مما جعلهم في غيبوبة وفقدان للوعي بالاضافة للتسلط السياسي الذي لم يسلم منه مبدع ذكراً كان او انثى بجانب قمع الدين وقمع التراث والمألوف والتقاليد والعرف وقمع الجنس والمجتمع الذكوري وقمع النص وقمع اللغة. – الرواية لانها شكل ادبي بانورامي مرن استوعب ما قبله وما بعده من فنون..وجسدت الروية جدل العملية الاجتماعية والتقطت نغمة العصر الممزق وغياب المشروع السوداني المتفق عليه للنهضة. لذلك رصدت الرواية وحللت التغيرات وتشظى وانهيارات الواقع الاجتماعي بعد فشل كل الانظمة الوطنية وسار الثورات السودانية الا انعكاس مضاد لآلية القمع وما حاق بالوطن من نكبات مما جعل غلبه الاتباع على الابداع والنقل على الخلق والمطلق على النسبي مما أدى للجمود والتخلف والتدني. هنا استعملت منهج علم اجتماع الادب دون الالتفات للنقد الشكلي او التحليل اللغوي او البنية النصية الداخلية والانغلاق على التاريخ وفصل النص الروائي عن السياق السياسي والاجتماعي وبعضهم يركز على ميتافيزياء الحضور والبنية المكتفية بنفسها سواء في النقد الجديد او ال الشكلية كما عند سوسير وليفي شتراوس في الانثروبلوجيا والتحليل النفسي عند جاك لا كان كذلك رفض مفاهيم نظرية الانعكاس للبناء الفوقي والتحق دون اعتبار للذاتية المبدعة وجدلية الانعكاس. – لقد اسهمت الرواية في جدل صراع الواقع الانساني والوقوف بمواجهه القمع والقهر ومازالت تواصل اسهاماتها المصادر والمراجع: 1- اديبات سودانيا – منير صالح عبد القادر 2- القمع في الخطاب الروائي العربي – عبد الرحمن ابو عوف 3- رواية الزفاف – دانيال ستيل 4- الراوي الموقع والشكل – يمني العيد 5- بنية الخطاب الردي في القصة القصيرة -د. هاشم ميرغني 6- مجلة المعرفة العدد 294 أغسطس 1986م. 7- المرايا المقصرة نحو نظرية نقدية عربية – د. عبد العزيز حمودة 8- الشكل والمأساة – معاوية البلال 9- رواية حجول منشوك – بثينة خضر مكي 10- رواية كشك ملك – زينب بليل 11- رواية المترجمة- ليلي ابو العلا 12- ديوان شعر لو كنت ياقوتاً وحديقة -ماجدة عدلان 13- رواية الجدران القاسية – ملكه الفاضل عمر 14- اغنية النار رواية – بثينة خضر مكي 15- العزلة وقصص أخرى – صباح سنهوري 16- رواية ليل ونهار – سلوى بكر 17- رواية حجر الضحك – هدى بركات 18- زهور ذابلة – ستيلا قايتانو 19- مجلة قوافل كتاب دوري يصدر عن النادي الادبي بالرياض 20- الادب السوداني وما يجب أن يكون عليه -حمزة الملك طمبل 21- الشخصية المبدعة- عمرو حسن احمد بدران 22- نحو رواية جديدة ترجمة مصطفى ابراهيم- آلان روب جيرية 23- مجلة اشارات عن اتحاد الكتاب اللبنانين العددان 4 و 5 سنة 2000م. 24- مجلة فصول مجلة النقد الادبي 1992م. 25- المعجم الادبي- جبور عبد النوررواية المراة السودانية الريادة ورهانات المستقبل

صديق الحلو
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..