اقتصاد وأعمال

البورصات العالمية تتهاوى مع تزايد المخاوف من فيروس كورونا

رغم سعي المصارف المركزية للحد من آثار أزمة وباء كورونا على الاقتصاد، إلا أن الأسواق المالية العالمية شهدت، يوم الإثنين، مزيدا من الخسارات الفادحة.

ولم تكن الأسهم الأميركية بعيدة عن هذا التراجع، إذ شهدت، الإثنين، أكبر تراجع لها في جلسة واحدة منذ 1987، بعدما أججت خطوة مجلس الاحتياطي الفدرالي المفاجئة، بخفض أسعار الفائدة لما يقارب الصفر، المخاوف من ركود قد يكون عميقا بسبب جائحة فيروس كورونا.

وبناء على بيانات إغلاق وول ستريت، تراجع المؤشر داو جونز الصناعي 2997.1 نقطة بما يعادل 12.93 في المئة إلى 20188.52 نقطة، وهبط المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 324.89 نقطة أو 11.98 في المئة ليسجل 2386.13 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 970.28 نقطة أو 12.32 في المئة إلى 6904.59 نقطة.

الاحتياطي الفدرالي يستعد لاجتماع الأربعاء

وخفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشكل كبير، الأحد، معدلات الفائدة الرئيسية إلى ما يقرب الصفر على القروض قصيرة الأجل، مع ضخ مليارات الدولارات من السيولة أسوةً بمصارف عالمية أخرى كما في اليابان والمملكة المتحدة وكندا وسويسرا. وأعلن الإثنين ضخ 500 مليار دولار إضافية.

ويأتي هذا الخفض للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، فقد قرر الاحتياطي خفض نسب الفائدة نصف نقطة، لتراوح بين 1 و1,5 في المئة في بداية مارس مع بروز مخاطر فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد الأميركي.

واتخذت هذه الإجراءات من دون انتظار الاجتماع المالي الدوري الذي يعقد كل ستة أسابيع، وهو أمر لم يحدث منذ عام 2008 في ذروة أزمة “الديون العقارية الثانوية”.

ويعقد الاحتياط الفدرالي الأميركي اجتماعا ماليا، الأربعاء، في مسعى لإقناع الأسواق والشركات والمستهلكين باستعداده لفعل كل شيء للحد من تأثير فيروس كورونا المستجد، رغم أن أدواته ليست مهيأة كما يجب لمواجهة هذا التهديد غير المسبوق.

ويسمح خفض نسب الفائدة بتقليص كلفة الدين وبالتالي دفع الاستهلاك، ويهدف ذلك لدعم الاقتصاد خلال أزمة تقليدية. لكن لا شيء يضمن أن يكون ذلك فعالا في مقاومة هذه الأزمة غير المسبوقة.

والتحدي الذي يواجه الاحتياطي الفدرالي كبير، إذ إن الاقتصاد الأميركي مهدد بالركود بعدما شهدت بورصة وول ستريت أسوأ أيامها، منذ انهيار سوق الأسهم عام 1987.

البورصات الأوروبية

وأغلقت البورصات الأوروبية، الإثنين، على انخفاض كبير، بنسبة 5,31 في المئة في فرانكفورت، و4,71 في المئة في لندن.

وخفضت شركات طيران كبرى عديدة أنشطتها.

وقالت لوفتهانزا الألمانية إنها ستلغي حتى 90 في المئة من قدراتها التشغيلية للرحلات الطويلة، اعتباراً من الثلاثاء. أما الشركات الأميركية للطيران فطلبت مساعدات بقيمة 50 مليار دولار.

دعم مالي من الاتحاد الأوروبي​

وقال وزراء مالية منطقة اليورو، الإثنين، إن المنطقة عبأت حتى الآن دعما ماليا يساوي واحدا في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمساعدة الاقتصاد في مواجهة تداعيات وباء فيروس كورونا وتعهدوا بالمزيد إذا اقتضت الضرورة.

وقال بيان مشترك صدر في نهاية اجتماع عن بعد “قررنا، حتى الآن، إجراءات مالية بنحو واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في المتوسط، للعام 2020 دعما للاقتصاد”.

وأضاف البيان “التزمنا، حتى الآن، بتقديم تسهيلات سيولة بما لا يقل عن عشرة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، تتكون من برامج ضمانات عامة وتأجيل مدفوعات ضرائب”.

وتابع “هذه الأرقام قد تصبح أكبر بكثير في المستقبل”.

وفي العالم أجمع، بلغ عدد إصابات كوفيد-19 أكثر من 175 ألف حالة عند الساعة 17,00 ت غ، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية.

وأسفر الفيروس عن وفاة أكثر من سبعة آلاف شخص، بينهم 2158 في إيطاليا، بينما ارتفع عدد الإصابات في أوروبا بشكل كبير.
الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق