مقالات وآراء

نحتاج لتحرك فاعل قبل فوات الأوان

عبدالله يحى

ضرب الوباء الذى اشتهر باسم “كورونا” كل قارات العالم و دوله، لا يفرق بين غنيهم و فقيرهم، مما ادى لإرباك عالمى فى كيفية التصدي لها، حيث لجأت أغلب الدول الى إجراءات استثنائية،و التى من بينها اعلان حالة التأهب القصوى، و قفل منافذ الحدود من مطارات و مواني، وفرض حالة شبيهة بحالات منع التجول التى تحدث فى دول العالم الثالث عند حدوث الانقلابات العسكرية. و لكن اغلب دول العالم المتقدم قد جاءت بخطط لدرء الكارثة، بآثارها الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية، موجهة كل مواردها و طاقاتها، لاحتواء الاوضاع و تقليل الخسائر فى داخل مواطنيها. فى قارتنا افريقيا، فقد جاء فى الأنباء ان كينيا و جنوب افريقيا قد أعلنتا حالة الكارثة الوطنية، مصحوبة باجراءات منع السفر و التجمعات،و التداخل الصحى فى المجتمع. كذلك فان مجلس الامن و الدفاع السودانى قد أعلن حالة الطوارئ الصحية للتعامل مع أوضاع الكارثة لوباء الكرونا.
فى هذه الأوقات الصعبة يتجه تفكيرنا، كما قلوبنا، صوب الملايين من اهلنا نازحى دار فور و السودان، فى معسكرات الهوان داخلياً، و مئات الآلاف من لاجئي دارفور، فى معسكرات اللجوء المعروفة، فى دول الجوار المحيط و البعيد. هولاء لا دولة لهم داخلياً و لا خارجياً، لكى يواجه هذا الوباء الصعب، بالنيابة عنهم بالتخطيط، و التداخل الصحى، الذى يعمل على احتواء هذا الوباء. كانوا فى السابق يعتمدون على المنظمات الانسانية غير الحكومية، القادمة من خلف البحار، و الذين طردهم المخلوع، مرتكب الإبادة الجماعية فى الخرطوم، فى ٢٠٠٩، و لم تفتح لهم سلطات الفترة الانتقالية حتى الان للعودة للعمل فى تلك المعسكرات. تحت ظروف الانتشار الضاغط لوباء الكرونا هذه الأيام، ندعو الأمم المتحدة، و مجتمع المنظمات الدولية غير الحكومية، و دول العالم الديمقراطي، بتوفير معينات التدخل للتقليل من اثار هذ الوباء الماحق، و الكارثة المتوقعة. اذا انتشر الكرونا، دون وجود ترتيبات صحية، فى معسكرات النزوح و اللجوء،فسوف يشهد العالم ابادة من نوع اخر، يكون العالم شريكاً فى إحداثها. ندعو العالم و المنظومات الدولية التحرك قبل فوات الأوان. هذا نداء و رجاء مليئ بالأمل و عنفوان الحياة.
عبدالله يحى

تعليق واحد

  1. كلام صحيح 100% ..علي الحكومة و الحركات ترك المفاوضات المراثونية و الالتفات للمشاكل الحقيقية التي تواجه المواطنين في المخيمات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..