مقالات سياسية

كورونا … وكيزان الصين!

عبدالمنعم عثمان

مقدمة:

كنت أجهز المراجع لكتاب عن نهاية النظام الراسمالى المحتومة بناء على اعتقادى الجازم بصحة التحليل الماركسى ، الذى لايمكن تخطيه ، على قول سارتر . فحسب ذلك التحليل ، فان المجتمع الأوروبى قد تقدم من ماسماه المشاعية البدائيه ، الى المجتمع العبودى ،الى الأقطاعى ،ثم الى المجتمع الرأسمالى . وانه فى كل هذه التطورات قد سلك منهجا متكررا ، ذلك بأن التناقض بين قوى الأنتاج وعلاقاته تصل مرحلة لاتحل الا بازالة التناقض ، فتكون النتيجة ظهور مجتمع جديد أكثر تقدما .

وفى هذا يقول الدكتور سمير أمين تحت عنوان “الراسمالية منظومة باليه ، أصبحت عدو للأنسانية “: ( أن الرأسمالية مثلها مثل جميع النظم الأجتماعية التاريخية ، قد أنجزت – فى مرحلة مابعد صعودها ، وظائف تقدمية ، مقارنة بتلك التى أنجزتها المنظومات الأجتماعية السابقة – الأقطاع ، العبودية ..

فقد حررت الفرد من كثير من العوائق التى فرضتها عليه النظم الأسبق ، وطورت قوى الأنتاج الى مستويات غير مسبوقة ، وصهرت العديد من الجماعات الصغيرة فى صورة الأمم التى نعرفها الآن ، ووضعت اسس الديموقراطية الحديثة .

بيد ان كل هذه الأنجازات قد أتسمت وتحددت بطبيعتها الطبقية : الا وهى ان “الفرد الحر ” لايعدو فى الحقيقة ان يكون ” الرجل البرجوازى الثرى ” . ثم يواصل :( لم تعد الرأسمالية المعاصرة توفر أى أطار ملائم لتحقيق خلاص الأنسان ، سوا على نحو فردى أو جماعى . فالرأسمالية ليست فقط تلك المنظومة المبنيه على استغلال العاملين ، ” وخاصة الطبقة العاملة ” وانما اصبحت أيضا عدو للأنسانية جمعاء .

ليس لدى الأمبريالية الحديثة ماتعطيه للاغلبية الساحقة من شعوب آسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية –التى تشكل ثلاثة ارباع سكان الكوكب – اذ ان استمرار تطورها يتطلب بالمقابل افقارا هائلا للآخرين .. اما فى المراكز الغنية فى المنظومة العالمية، فلم يعد بامكان الراٍسمالية ان تقدم الكثير لشعوبها ، فيما عدا النزعة الأستهلاكية ، التى تتسبب فى استلاب وتدمير الفرد وعلاقات الأخوة الأنسانية والخلاص الحقيقى للنساء والبعد التحريرى للممارسة الديموقراطية .

الرأسمالية وكورونا ! :

كان لابد من هذه المقدمة ، اذ ان ما سيأتى من الحديث يعطى دليلا جديدا قويا على ان الرأسمالية قد وصلت مرحلة التوحش كما ظهر من أدلة أخرى فى الحروب التى أصبحت الولايات المتحدة تشنها ، قاتلة الآلاف دون وجه حق ، وكذلك فى فحش الحديث حتى مع الحلفاء !

ففى موضوع كورونا ظللنا نسمع تبادل الاتهامات بين الصين ن المرتدة الى الراسمالية ، وأمريكا قلعتها المتردية . الأثنان ، لم ينكرا أن الفيروس مصنوع ولكن الأتهام كان يدور حول مكان الصناعة الرائعة المروعة ! كانت هناك افتراضات متنوعة ، جميعها لاتستبعد وجود الدوافع لدى البلدين المتنافسين على الأولوية الأقتصادية على العالم وبعضها يضيف ايران بسبب علاقتها المتينه مع احد المتنافسين والمتفجرة مع الآخر . وظللت ، كما ظل أغلب سكان العالم فى حيرة ، الى أن جاءنى الفيديو المرسل من أحد أصدقاء المقهى ، والذى كشف حقيقة الأمر بشجاعة وبتفاصيل موثقة ولاتقبل الجدل ، خصوصا ان كاشفها من بلد لم تكن تدور الشبهات حول أى دور مشتبه له . فماذا قال هذا الفرنسي الشاب الشجاع؟:

هو وفريقه المكون من خمسة اشخاص قاموا بالبحث وراء امر كورونا للتأكد من كونه طبيعى أم مصنوع ،وقادهم البحث انه مصنوع ومن اجل المال . وقال ،يظنون اننا سذج ولن نعرف ولكننا قمنا بجهد كبير لنثبت لهم العكس وحصلنا على الوثائق الرسمية والمؤكدة . وقد توصلنا للحقائق التالية ، التى يستطيع اى منكم الحصول عليها بالبحث فى النت تحت عنوان : براءة الأختراعbrevet EP1 694 829 B1

تم العمل فى مدينة ووهان الصينية وبالتعاون مع معهد باستير الفرنسى الشهير وعلى يد طبيب الأوبئة الفرنسى وزوجته المتخصصة فى ابحاث الدم . وتمت التجارب على الخفافيش فى مختبر صينى بالمدينة يختص بالفيروسات والأسلحة البيولوجية .

أحد الأدلة التى أكدت لنا انه مصنع ، انه يجمع سلالتين . الأولى سجلت كبراءة اختراع اوروبية بواسطة فرنسا فى العام2003 وهى من فصيلة سارس وتعرف بمتلازمة ضيق التنفس الحاد وقد ظهرت ذلك العام فى فيتنام . الثانية هى سلالة كورونا .

هو غير متأكد من هذه النقطة ، ولكنه يعتقد ان احد الخفافيش التى كانت تجرى عليها التجارب قد هرب وكان السبب فى انتشار الفيروس فى المدينه .

لتكتمل الصورة يقول ان مصنعى الفيروس قد تمكنوا قبل انتشاره من ايجاد المصل الواقى أو المعالج وانه قد حقن به حوالى مليون وثلاثمائة الف من الصينيين . وهو يتوقع ان يعلن معهد باستير عنه بعد ان ينتشر الهلع العالمى بمافيه الكفاية لتتسابق الدول على شراء العلاج فيتحقق الهدف : المال .

ولتاكيد مصداقية الجزء الخاص بالعلاج ، يقول الشاب : ربما تتساءلون لماذا لايصيب الفيروس الاطفال والسبب يكمن فى ان من تركيبة العلاج عنصر من لقاح الحصبة ولذلك فان الاطفال المحصنين ضدها لايصيبهم الفيروس فى الغالب !

وينتهى الفيديو المثير الذى استغرق حوالى ربع الساعة بقول الشاب انه فى أتم صحة ولاينوى الأنتحار . واللبيب بالأشارة يفهم !

والآن … ألا ترون الى أين يمكن ان يصل الجشع الرأسمالى بأخلاق الأنسان ؟! ان كان فى أمريكا التى تدعى حما الديموقراطية وحقوق الأنسان على مستوى العالم والتى حاولت احتكار علاج للفيروس توصلت اليه شركة دواء المانية ، أو فرنسا التى كان البعض يأمل فى ان تكون رأس الرمح الأوروبى فى الوقوف ضد التطاول الأمريكى \ الترامبى ، او الصين ، التى جعلها الأرتداد عن النهج الأشتراكى تتبادل المنافع حتى مع كيزان السودان ولو أدى ذلك لنشر السرطان وافقار الأنسان .

وأخيرا ، فانى لاأجد أفضل من مقولة نعوم شومسكى لختام هذا الموضوع:( مبدأ رئيس لرأسمالية الدولة الحديثة ، وهو ان التكلفة والمجازفة اصبحت اجتماعية بينما يظل الربح فردي )!!
عبدالمنعم عثمان
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق