مقالات وآراء

كورونا.. طغيان التوحش

جزي الله المصائب كل خير…

فضحت جائحة الكورونا أقنعة المتجملين بالإنسانية ومدعيي التحضر والارتقاء ومهندسي إصلاح المجتمع الدولي.. لم يكن ترمب – تاجر البندقية النافر المتنافر – وحده حين كابر بدءاً وأنكر خطورة الجائحه..

وانكشفت لاحقاً نيته في تمويل الدواء المستحدث بمليار دولار.. ليس بنية التبرع به لمحتاجيه، بل لاحتكاره، فتساوى عريه مع من دسوا الكمامات والمطهرات في الثورة وامبدة والقاهرة وبيروت وباريس وباعوها بعشرات أضعاف سعرها.. وازداد شيلوخ ترمب عرياً واستطال خنجر ه

و هو يشدد على إيران المنكوبة بالفيروس العقوبات ليحرمها من استيراد المعينات الطبية لمكافحته !
لم يسارع الطليان والاسبان بالتصريح باللوم، غير أن رئيس صربيا كان أول من نعى قيم التضامن والوحدة في الاتحاد الأوربي الذي (صم آذانه) عن تقديم الغوث قبل استفحال الداء. وتسارع القادرون المقتدرون ” الراقين” من الأوربيين إلى اغلاق حدود دولهم وسد منافذها أمام

المتنقلين.. بل وحظرت بيع وتصدير أجهزتها الطبية الأكثر حداثة لغيرها، فهمو وحدهم الأولى بالتطبيب والتشافي.. (وليمت غيرنا بكروناتهم).

أن نجت البشرية أو بعضها من هذا الداء .. فستذكر أن منظمة الصحة العالمية والصين – رغم كل ما قيل فيها وعنها – هم من بذلوا وأعانوا وقدموا وقت الشدة ما دسه الآخرون .. المنظمة هذا دورها وواجبها غير مشحودة .. لكن الصين بذلت للدول الأكثر تأثراً الكثير وهي لم تتعاف كلياً بعد من مصابها.
وبعد.. هل تشهد الأرض بعد الكورونا بداية لسماحة حقة للإنسانية .. أم طغياناً لتوحش المتحضرين منا؟
سعد الدين عبد الحميد محمد

تعليق واحد

  1. ارجو تصحيح اسمي ككاتب للمقال.. كما ان الصورة ليست لي.. مع التقدير.
    سعد الدين عبد الحميد محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..