مقالات سياسية

المطلوب حكومة طوارئ وفورا

بدأ كيزان السوء في التحرك من جديد ، والظهور مرة أخرى بصورة المنقذ للبلاد ، مستغلين غفلة الحكومة وضعفها ، واستفحال أزمة المعيشة ، والوضع الصحي المضطرب محليا وعالميا .  

ولا استبعد أن يميل إليهم بعض ضعاف النفوس ممن تستهويهم السلطة ، والمغامرين ، والانتهازيين ، ومن ضاق به الحال المائل ، ليكون هذا الشتات تيارا تحاول من خلاله القفز على السلطة وبقيادة كيزانية صريحة أو مخفية . 

ليس لدى شك في أن كل مغامرات الكيزان إلى فشل ، فهم لا ينجحون إلا في الفتنة وشق الصفوف وقتل المعارضين وأكل المال الحرام .  

فشلهم مؤكد ولا شك فيه ، ولكنه من غير شك يجب أن يقابل بالحسم ، لنخلص من هذا الصداع المتكرر . 

ولكن من هو المسؤول عن الحال الذي شجع هؤلاء المقبورين للعودة من جديد ليتنادوا باسقاط الحكومة وتكوين حكومة من شتاتهم المبعثر ؟  

المسؤولية بصراحة تقع على عاتق رئيس مجلس الوزراء الدكتور حمدوك ورئيس مجلس السيادة الفريق البرهان هما بالدرجة الأولى . 

المطلوب هو اتخاذ مواقف صارمة لانهاء هذا الحال المائل وتقويم المعوج وهو كثير . 

فلا أعرف كيف يرضى هؤلاء بقيادة البلد والكل يرى كل يوم يزداد الأمر سوءا على سوء . 

لماذا لا يجلسان في اجتماع خاص يجمعهما ولا ثالث لهما إلا الله ، ويبحثان في أمر الخروج من هذه الحلقة المفزعة . وتكوين حكومة طوارئ محدودة العدد ( سبعة وزراء لا أكثر ) وفق برنامج مدروس يكون البند الاول والاخير فيه معيشة الناس . 

ربما يقول البعض لابد من مشاورة قحت وبعد قليل سيضيفون الصادق المهدي وربما الميرغني . 

أقول بامانة إذا فتح هذا الباب فلن يصل الناس لشيء ، سيدخل الجميع في دائرة مفرغة من جديد . 

الحكومة لها مكونان مدني وعسكري ، المكون المدني يمثلة رئيس الوزراء والمكون العسكري يمثله رئيس المجلس السيادي ، وهما لم يأتيا لمنصبيهما إلا بموافقة من خلفهما من مدنيين وعسكريين . 

إذا لا داعي للتطويل ولا وقت للمزايدة والمعارضة والفلسفة الفارغة ، المطلوب انتشال البلد من الهاوية التي تكاد تغرقها . 

دعونا من الدعوات الفارغة المحتوى ، فالجائع والمريض لا يستمتع بحرية لا تشبعه ولا بديمقراطية لا تعالجه ولا بسلام لا يأتي بأمن . 

وفروا للمواطن اسباب معيشة كريمة أولا .  

من حق الكيزان اللئام أن يرفعوا رؤوسهم وأن يتطلعوا للعودة للحكم ، مادمتم أنتم لم تحسنوا العمل ولا إدارة الدولة والعام قد انصرم أو كاد . 

نعم عام كامل إلا قليلا ونحن نتقدم للخلف ، لا أعرف ماذا ينتظر رأسا النظام الانتقالي ؟  

أليس هناك في هذا الجيش الجرار من أعضاء مجلس السيادة والوزراء والمسؤولين الجدد والقدامى من يملك أحساسا بما يجري في البلاد ليخرج لنا باستقالته المسببة ؟  

هل الكل راض عن ما يراه وما يقوم به ؟ 

لا تخرج الاجابة من أحد أمرين لا ثالث لهما ، اما انهم راضون وقانعون بما نحن فيه من ازمات ، او انهم غير راضين عما يجري . 

فإن كانت الاولى فنحن حقيقة امام ازمة اخلاقية بالدرجة الاولى وان من تولوا امرنا قوم ليسوا منا ولا يعرفون ما يلاقيه الناس من عنت وتعب في الحصول على ابسط مقومات الحياة . 

وإن كانوا غير راضين فما الذي يقعدهم عن الخروج للناس وتقديم استقالاتهم ومغادرة مناصبهم ؟؟ 

رسالة للوزراء واعضاء مجلس السيادة: 

ننتظر منكم ان تقدموا لنا معروفا واحد لا نريد سواه ، استقيلوا فورا وسنحفظ جميلكم هذا في أعيننا وسنذكر شجاعتكم وصدقكم مع أنفسكم ومعنا ، وإن لم تفعلوها اليوم بإرادتكم ستجبرون عليها غدا بعد أن نخسر وقتا ثمينا من عمر البلاد . ولن يكون خروجكم بيد الكيزان اللئام ولكن بيد من تدعون انكم تمثلوهم ومن تحكمون الآن باسمهم .  

   د.  زاهد زيد 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..