مقالات وآراء

السادة المسؤولين.. هل أتاكم حديث الكورونا؟

خطرفات ذاتية _ سايمون دينق

(1)
كل التحايا العاطرة نبعثها للاصدقاء والصديقات في اي مكان وزمان، والي جميع متابعي زاويتي المتواضعة (خطرفات ذاتية) التي غابت عنكم عاماً كاملا.
تحية حب واحترام نجددها لكم أحبتي وبلادنا (جنوب السودان) على أعتاب مرحلة جديدة غاية في الأهمية، حتى وان كان عنوانها هي نفسها ذات الوجوه الـ ……. عفوا.. (المألوفة)!، فليس كل مجرب عديم النفع … من يدري!! عسي ولعلها الفرصة الأخيرة لتتوب تلك العقول الخربة التي استعبدها داء القبلية الكريهة واعياها جاه السلطة وملذاتها ،ندعو الله حتى يعجل بشفائها وتعود الي وعيها بعد جنون.
(2)
نصيحة قديمة متجددة.. (شركاء السلطة) ” في بلادنا مطالبين بأن يغتنموا هذه الفرصة النادرة التي سنحت لهم من جديد ويلتزموا ببنود “اتفاق التسوية” الذي ارتضوه لانفسهم (نصا وروحا)، بعيدا عن المكايدات السياسية غير المفيدة، لأنه بحسب واقع تجربتين مريرتين لعينتين مرتا على جنوب السودان في عامي ٢٠١٣ و٢٠١٦َم، تكفيان دليلا على حال لا يحتاج إلى (حاوي) ليبرهن ما ستؤول إليه الاوضاع إذا ما فكر (فرقاء السياسة) مرة أخرى في أعادة الكرة نحو تجربة ثالثة.
العواقب سلفا معروفة، غير أنه بوسعنا أن نذكر حضراتهم بان ثمة شيئا بسيطا قد تغيَّر بالفعل، حتى وإن لم تتضح معالمه بعد، ودعوني أهمس في آذانهم بحديث الناصحين واقول ان الشعب الجنوبي اليوم لم يعد ذاك الشعب الذي تم استغفاله وتضليله في التجربتين الماضيتين، فلقد أزال الغشاوة من عينيه وبات يبصر جيدا ويمكن الرهان علي قدرته في تحدي (القدر) نفسه، ولا اذيع سرا أن قلت انه لم ولن يقبل التداوي بذات الداء – لا الدواء – الذي سبق وجربه.
(3)
كنت اتساءل في نفسي كيف بوسع امثال هؤلاء أن يقنعوا أطفال الرياض ناهيك عن أشخاص بالغين بجدوى مشروع حزبهم السياسي وقد تم مشاهدتهم (عيانا بيانا) علي نطاق واسع خلال الأيام الفائتة وهم يتبادلون فيما بينهم (اللكلمات) الموجهة صوب الوجوه بدقة يحسدهم عليها أبطال ملاكمة محترفين؟.
وهل من ثمة جنوبي عاقل يؤمن (مثلهم) بعدالة (البونيه) كوسيلة معتبرة ومعتمدة في تقسيم كعكعة السلطة كما حدث في ذلك المشهد البائس الذي لا يشبه سواهم!؟!؟!؟
(4)
فيروس الكورونا يضرب العالم بيد من حديد كأسوأ وباء عرفته البشرية على الأقل في عصرنا الحالي، وقد بذلت كل دول العالم مجهودات جبارة لمحاصرته والحد من انتشاره، ولكن الأمر في بلادنا مختلف تماما.. فلم نسمع من القائمين على أمرنا غير قرار اغلاق المدارس ومنع قيام المناسبات الاجتماعية وحدها .. صحيح جنوب السودان كدولة موبوءة بحروبات مستمرة منذ عقود، حرب تلو أخرى.. لا تملك أي إمكانيات لمجابهة مرض الملاريا ناهيك عن وباء كوني بحجم كورونا الذي أقعد أعتى الدول مثل الصين وأمريكا وأستراليا وغيرها، ولكنها تملك القدرة في حدود إمكانياتها المتواضعة على توعية الناس بمخاطر الكورونا وسبل الوقاية منه.. هذه إجراءات ضرورية يجب أن تقوم بها الحكومة اليوم قبل الغد، وتلزم بها جميع وسائل الإعلام العاملة في البلاد ابتداءا من التلفزيون القومي والاذاعات المحلية بالعاصمة والولايات.. وفي كل الصحف الورقية، وعبر رسائل نصية لدى شركات الاتصالات.. والا… فالبلاد موعودة بما هو أسوأ من داء القبلية.
ألقاكم

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..